اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 10:07:00
تشهد أسواق ريف دمشق نشاطا نشطا مع اقتراب عيد الفطر، حيث يتوجه الناس إلى المحلات التجارية لشراء مستلزمات العيد من ملابس وحلويات وقهوة، إضافة إلى بعض المستلزمات المنزلية. ورغم الازدحام الواضح في الأسواق، إلا أن ارتفاع الأسعار يشكل تحديا كبيرا للعديد من الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود وتراجع القدرة الشرائية. في سوق مدينة التل، تتجول نور علي، امرأة ثلاثينية، بين محلات الملابس، بحثاً عن خيارات مناسبة لأطفالها الأربعة. وتقول لسوريا 24 إنها تفضل التأكد من الأسعار والأقمشة والموديلات قبل اتخاذ قرار الشراء، وتحاول اختيار ما يناسب ميزانيتها المحدودة. وتوضح أن تكلفة كسوة الطفل الواحد، بما في ذلك مجموعة من الملابس والأحذية متوسطة الحجم، تصل إلى نحو 600 ألف ليرة سورية، أي ما يقارب 50 دولاراً. وبحسب حساباتها فإن توفير كسوة العيد لأطفالها الأربعة يتطلب أكثر من مليوني ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق الراتب الشهري الذي تتقاضاه من عملها في التعليم. وتأتي حركة الأسواق قبيل العيد في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها معظم الأسر في سوريا، حيث تراجعت القدرة الشرائية بشكل كبير في السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع الأسعار وانخفاض مستويات الدخل. وتعتمد شريحة كبيرة من الأسر على رواتب محدودة أو عمل يومي غير مستقر، فيما لا تواكب الأجور الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية والمواد الاستهلاكية. من جهته، يشير أبو مصطفى، صاحب محل لبيع الألبسة في مدينة معربة بريف دمشق، إلى أن الطلب على الأسواق يبدو جيداً ظاهرياً، لكن ضعف القوة الشرائية ينعكس بشكل واضح على حركة المبيعات. ويقول إن العديد من العملاء يكتفون بالسؤال عن الأسعار أو فحص البضاعة دون إتمام عملية الشراء، لعدم قدرتهم على تحمل التكاليف. في المقابل، تلجأ بعض الأسر إلى تأجيل شراء ملابس العيد. وتقول أم محمد سلطان، وهي من ريف دمشق، إنها فضلت عدم شراء ملابس جديدة لأطفالها هذا العام، موضحة أن فصل الشتاء يقترب من نهايته، وأن الملابس الشتوية لن تكون مناسبة لفترة طويلة أو للعيد المقبل، فقررت الانتظار حتى موسم الصيف. وخلال جولة مراسلة سوريا 24 في أسواق التل، لوحظ تباين أسعار الملابس بحسب النوع والجودة والحجم، إضافة إلى اختلافها من محل لآخر. وتراوحت أسعار فساتين البنات بين 350 و500 ألف ليرة سورية، بينما تراوح سعر طقم الصبيان المكون من ثلاث قطع بين 300 و600 ألف ليرة سورية. وتراوحت أسعار الجينز بين 70 و120 ألف ليرة، والسترات الصوفية بين 80 و150 ألف ليرة، فيما سجلت الأحذية أسعاراً تراوحت بين 60 و150 ألف ليرة. وتعكس هذه الأسعار واقعاً اقتصادياً صعباً يواجهه سكان ريف دمشق قبيل العيد، حيث تحاول العائلات الموازنة بين الحفاظ على تقاليد العيد وإدخال البهجة على قلوب أبنائها، والقدرة على تحمل التكاليف التي أصبحت فوق قدرة العديد من العائلات. وشهدت الأسواق خلال الفترة الأخيرة موجة جديدة من ارتفاع الأسعار أثرت على قطاعات مختلفة، من بينها المواد الغذائية والملابس والأحذية، ما يزيد الأعباء المالية على الأسر، خاصة مع المواسم التي تتطلب نفقات إضافية، مثل العطلات. تجد العديد من الأسر نفسها مضطرة إلى التقليل من مشترياتها أو الاستغناء عن بعض الاحتياجات الأساسية، في محاولة للتكيف مع الواقع المعيشي الصعب.


