سوريا – “”أصحاب الأرض”” يشعل حرب الروايات في الإعلام الإسرائيلي

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – “”أصحاب الأرض”” يشعل حرب الروايات في الإعلام الإسرائيلي

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 22:04:00

لم يكن من المتوقع أن يصبح المسلسل المصري «أصحاب الأرض» حديث غرف الأخبار في تل أبيب قبل أن يكمل أسبوعه الأول على الشاشات العربية. العمل بطولة منة شلبي وإياد نصار، وإخراج بيتر ميمي، لم يثير جدلا فنيا حول مستواه الدرامي فحسب، بل فتح جبهة واسعة من الجدل بين روايتين: رواية إنسانية تستعرض معاناة المدنيين في غزة، ورواية إسرائيلية ترى في العمل انحيازا سياسيا واستغلالا دراميا للصراع. المسلسل الذي يعرض ضمن السباق الرمضاني 2026، يقترب من الحرب في قطاع غزة من خلال شخصيات مدنية تعيش تحت القصف والحصار. تجد الطبيبة المصرية “سلمى” (منة شلبي) نفسها تشهد انهيار النظام الصحي وسط تصاعد العمليات العسكرية، بينما يجسد إياد نصار شخصية “ناصر”، الفلسطيني الذي يحاول حماية عائلته في واقع تتآكل فيه المسافات بين الحياة والموت. كان العرض الدرامي مكثفًا ومباشرًا: تم قصف المستشفيات، وتشريد العائلات، وكان الأطفال يبحثون عن مأوى. هذه الصور، كما يراها صانعو العمل، ليست سوى انعكاس إنساني لما عاشه المدنيون. لكن في المقابل، اعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المسلسل يقدم “رواية أحادية” تتجاهل سياق الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023. رواية إنسانية أم اصطفاف سياسي؟ وشدد أبطال العمل على أن الهدف لم يكن تقديم «بيان سياسي»، بل قصة إنسان في لحظة انهيار. وذكر إياد نصار أن العمل يسعى إلى «توثيق الألم الإنساني بلغة الفن»، معتبراً أن الدراما لا يشترط أن تتبنى خطاباً رسمياً بقدر ما تهتم بنقل التجربة الإنسانية. في المقابل، رأت تعليقات في صحف عبرية، من قبيل أن المسلسل يقع ضمن “موجة درامية عربية تستغل الصراع سياسيا”، مشيرة إلى أن تقديم الجيش الإسرائيلي على أنه المعتدي دون إبراز قصته كاملة “يبسط واقعا معقدا”. كما خاطب موقع العمل بلهجة انتقادية، معتبرا أن المسلسل “يوظف العاطفة لتكوين وعي عام مناهض لإسرائيل”. ولاقى هذا التوصيف ردود فعل عربية رأت أن النقد الإسرائيلي في حد ذاته يعكس حساسية مفرطة تجاه أي رواية لا تتطابق مع الرواية الرسمية، وأن قوة العمل تكمن في أنه يقدم زاوية إنسانية غالبا ما تغيب عن وسائل الإعلام الغربية. رد إسرائيلي رسمي.. وتصعيد في اللهجة. ولم يقتصر التفاعل على مقالات الرأي. واعتبرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، المسلسل بمثابة “تحريف للحقائق” و”مادة تحريضية”. وقالت إن الفن رسالة، ولكن عندما يكون نظيفا، فهو غسيل دماغ وتزييف للحقائق. “لا يقتصر التحريض على الهتاف والكلمات الصاخبة، بل يمكن أن يكون مسلسلا ومشهدا تفصيليا وقصة تصنع لتحويل القاتل إلى ضحية، والضحية إلى متهم”، بحسب ما قالت المتحدثة. وترى أن مسلسل “رفاق الأرض” ليس دراما، بل هو تزييف للتاريخ كما تدعي، وتشويه متعمد وتمثيل رخيص للحقيقة، فأصحاب الأرض الحقيقيين هم من دافعوا عن أرضهم وأطفالهم وبيوتهم، فكونوا شجعان وقولوا الحقيقة كاملة. رد مخرج مسلسل “رفاق الأرض”، بيتر ميمي، على تصريحات إيلا واوية، حيث نشر صورة عبر حسابه على منصة “فيسبوك”، لإحدى الممثلات في المسلسل والتي تشبه ملامحها إيلا، وعلق عليها. قائلا: “تزوير الحقائق ماذا؟” هذه الفيديوهات موجودة، وعموما أنا أدوخ للحصول على ممثلة تشبهك، والنصر لكل مظلوم”. هذا التصعيد أعطى العمل بعداً يتجاوز كونه إنتاجاً درامياً، ليصبح موضوعاً في نقاش أوسع حول «القوة الناعمة» وتأثير الفن في تشكيل الرأي العام. ويعكس رد الفعل الرسمي، سواء في التصريحات أو التسريبات الإعلامية، وعيا بتأثير الدراما المصرية في المنطقة، خاصة مع الانتشار الواسع للأعمال الرمضانية عبر المنصات الرقمية. بين تعاطف وجدل في الفضاء العربي، حظي فيلم “رفاق الأرض” بإشادة واسعة، حيث رأى بعض المتابعين أنه توثيق صادق لمعاناة المدنيين، فيما انتقده آخرون لكونه جريئا أكثر من اللازم أو لاقترابه من أحداث لا تزال ساخنة سياسيا. وانقسمت بعض الأصوات الفلسطينية نفسها بين من رأى في العمل دعماً معنوياً، ومن اعتبر أن إعادة تمثيل المأساة قد تفتح جراحاً لم تلتئم. وركز نقاد الفن بدورهم على عناصر الأداء والإخراج، ومشاهد الإسعاف الميداني، والموسيقى التصويرية، التي عززت الإحساس بالتوتر، رغم اختلاف الآراء حول الحبكة، ويرى كثيرون أن العمل نجح في إثارة جدل واسع يتجاوز تقييمه كمنتج ترفيهي. بين الإشادة العربية والانتقادات الإسرائيلية، يقف «أصحاب الأرض» في منطقة شائكة تتقاطع فيها الدراما مع السياسة. لم يقدم العمل نفسه كوثيقة تاريخية، لكنه بالتأكيد دخل في نقاش الروايات. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل يمكن للفن أن يظل محايدا في صراع بهذا التعقيد، أم أن مجرد اختيار الزاوية الإنسانية يعني الانحياز تلقائيا إلى جانب أو آخر؟ وفي جميع الأحوال، أثبت «أصحاب الأرض» أن الدراما لم تعد مجرد سباق مشاهدة، بل ساحة تتواجه فيها الروايات، وهذه المرة بالكاميرا، وليس بالتصريحات الرسمية.

سوريا عاجل

“”أصحاب الأرض”” يشعل حرب الروايات في الإعلام الإسرائيلي

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#أصحاب #الأرض #يشعل #حرب #الروايات #في #الإعلام #الإسرائيلي

المصدر – عنب بلدي