اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-20 11:47:00
تستعد الإدارة العامة للشؤون المدنية في سوريا للانتقال إلى المرحلة الثانية من تنفيذ المرسوم رقم 13 لعام 2026 بشأن منح الجنسية السورية للأكراد المشمولين بأحكامه. يأتي ذلك بعد الانتهاء من مرحلة استقبال الطلبات وإعلان القوائم الاسمية للمتقدمين، في خطوة ينتظرها آلاف المستفيدين، خاصة في محافظة الحسكة التي سجلت أكبر عدد من الطلبات على مستوى الوطن. وأعلنت الإدارة العامة للأحوال المدنية، في 11 يونيو الجاري، الانتهاء من تجميع طلبات التجنيس المقدمة خلال فترة التمديد عبر المراكز واللجان الرسمية المشكلة لهذا الغرض، مؤكدة أن الكوادر المختصة بدأت أعمال التدقيق الفني والقانوني للملفات تمهيداً لاستكمال إجراءات منح الجنسية وفق الإجراءات المعتمدة. وأوضحت الإدارة أنه تم تخصيص الفترة ما بين 14 و18 يونيو الجاري لنشر قوائم الدفعة الأولى من مواعيد المقابلات، على أن يتم نشرها عبر المنصات الرسمية ووسائل الإعلام الحكومية في المحافظات المعنية. كما قررت منح فترة سماح إضافية للمقيمين خارج الدولة الذين تقدمت طلباتهم من قبل ذويهم، بهدف إتاحة الفرصة لاستكمال الإجراءات المطلوبة. مرحلة جديدة بعد انتهاء الاستقبال . ومع انتهاء المرحلة الأولى التي كانت تلقي الطلبات وتنظيم الملفات، تبدأ المرحلة الثانية وهي المقابلات الشخصية والتحقق من البيانات. وهي مرحلة ينتظرها المتقدمون لمعرفة آليات العمل والتفاصيل الإجرائية التي ستسبق منح الجنسية. وقال مدير الشؤون المدنية في محافظة الحسكة، عزيز المحمد، لعنب بلدي، إن المرحلة الأولى من تنفيذ المرسوم انتهت رسميًا. وأضاف أنه من المتوقع أن تبدأ المرحلة التالية وهي مرحلة المقابلة والتدقيق يوم الأحد 21 يونيو بعد استكمال الترتيبات اللوجستية والتجهيزات الفنية ضمن المراكز المعتمدة. وأوضح المحيمد أن العمل يجري حالياً على تركيب المعدات والأجهزة اللازمة داخل المراكز، مشيراً إلى أن هناك ثلاثة مراكز تضم خمس لجان ستقوم باستقبال المتقدمين وإجراء المقابلات معهم. لجان تضم القضاة والأعيان والموظفين المختصين. وبحسب المحيمد، فإن كل لجنة ستتكون من قاض استشاري يرأس اللجنة، وموظف من الأحوال المدنية يكون مقررا لها، بالإضافة إلى أحد الوجهاء الذين تم ترشيحهم للمشاركة في عمل اللجان. وأضاف أن وزارة الداخلية ستصدر لاحقا لائحة رسمية بأسماء أعضاء اللجنة وآلية عملهم. وأشار إلى أنه سيتم تجهيز المراكز بأجهزة كمبيوتر لتنظيم الطوابير ومنع التزاحم، بالإضافة إلى أجهزة بصمة حديثة وموظفين متخصصين في التصوير وإدخال البيانات، بحيث سترافق هذه الفرق عمل اللجان خلال المراحل المختلفة للمقابلات. وذكر أن المواطنين الذين قدموا طلباتهم خلال المرحلة الأولى سيحصلون على أدوار منظمة للمراجعة سيتم الإعلان عنها عبر المنصات الرسمية. وأضاف أن بعض الحالات التي تتضمن نقصاً في المعلومات أو ارتباكاً في البيانات قد يتم استبعادها مؤقتاً من المواعيد المعلنة، على أن يتم التواصل مع أصحابها عبر أرقام الهواتف المسجلة لاستكمال النواقص المطلوبة. ووصف هذه الحالات بأنها “قليلة جداً” مقارنة بإجمالي الطلبات المقدمة. ماذا يحدث في يوم المقابلة؟ وأوضح مدير الأحوال المدنية في الحسكة، أنه سيُطلب من المتقدمين إبراز الإيصال أو البطاقة التي حصلوا عليها عند تقديم الطلب، والتي تتضمن رقم الملف ورقم الهاتف والمعلومات الأساسية المتعلقة بالمعاملة. وأضاف أن كل فرد من أفراد الأسرة له إيصال مستقل حتى لو تم تقديم الطلب ضمن ملف عائلي واحد. وبحسب المحيمد، فإن الإجراءات تبدأ باستلام الدور وتنظيمه، ثم الانتقال إلى مرحلة التصوير وأخذ البصمات قبل الدخول إلى اللجنة المختصة. وأشار إلى أن أخذ البصمات سيشمل جميع الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين سبع سنوات فما فوق، فيما ستتم عملية التصوير لجميع المتقدمين بما في ذلك الأطفال حديثي الولادة. وتجرى داخل اللجنة مقابلة وصفها المحمد بأنها ذات طابع حواري، حيث يتولى القاضي إدارة الأسئلة، فيما يقوم موظف الأحوال المدنية بمطابقة البيانات والأوراق مع المعلومات المسجلة إلكترونيا. وأضاف أن دور الوجهاء هو التأكد من معرفتهم بالمتقدم وانتمائه للمنطقة أو المجتمع المحلي الذي ينتمي إليه. المتقدمون: المرحلة الأولى كانت سلسة. يعتقد عدد من أهالي محافظة الحسكة الذين تقدموا بطلبات التجنيس أن المرحلة الأولى مرت بسلاسة مقارنة بما كان متوقعا، مع وجود بعض التساؤلات تتعلق بالمرحلة التالية. حسن أحمد، من ريف الحسكة الشمالي، قال لعنب بلدي إن إجراءات تقديم الطلب “منظمة إلى حد كبير”، مشيرًا إلى أن المراكز استقبلت المراجعين وفق أدوار واضحة. وأضاف أن أكثر ما سهّل العملية هو انتشار مراكز التسجيل في أكثر من منطقة داخل المحافظة، مما خفف من أعباء التنقل على المتقدمين، خاصة كبار السن والأسر. وتساءل أحمد عن طبيعة الأسئلة التي سيتم طرحها خلال المقابلات، وما إذا كانت بعض الحالات التي تفتقر إلى المستندات الكاملة ستواجه صعوبات إضافية أثناء التدقيق. ويأتي جواب المحمد على هذه المخاوف بتأكيده أن المقابلات ستكون حوارية بالدرجة الأولى، وأن أي حالات تتضمن نقصا في المعلومات سيتم التواصل مع أصحابها لاستكمال البيانات المطلوبة، بدلا من استبعادهم مباشرة من الإجراءات. من جانبه، قال محمد خليل من مدينة الحسكة لعنب بلدي، إن المرحلة الأولى شهدت تعاونًا ملحوظًا من الموظفين واللجان العاملة في المراكز. وأضاف أن حصول كل فرد من أفراد الأسرة على إيصال منفصل ساعد في تنظيم الملفات وحفظ الحقوق، معتبرا أن هذه الخطوة خففت من المخاوف من فقدان البيانات أو الأخطاء الإدارية. لكنه أثار تساؤلات حول آلية تنظيم المواعيد وأولوية الأدوار، وهل سيتم إجراء المقابلات لجميع أفراد الأسرة في نفس اليوم. وفي هذا السياق، أوضح المحيمد أنه سيتم تنظيم الأدوار والإعلان عنها مسبقاً عبر المنصات الرسمية، وسيكون لكل متقدم ملف وإيصال مستقل، الأمر الذي يهدف إلى تسهيل إدارة المراجعات وتقليل فترات الانتظار داخل المراكز. الحسكة تتصدر عدد الطلبات. وأعلنت وزارة الداخلية السورية في نهاية المرحلة الأولى أن لجان استقبال طلبات التجنيس استقبلت 2892 طلباً عائلياً، بينهم 10516 شخصاً في مختلف المحافظات. وسجلت محافظة الحسكة العدد الأكبر من الطلبات بواقع 2772 طلباً، ما يجعلها المركز الرئيسي لتنفيذ المرسوم، فيما توزعت بقية الطلبات على محافظات حلب، ودمشق، والرقة، ودير الزور. وقبل انتهاء عملية الاستقبال، قررت وزارة الداخلية تمديد فترة تقديم الطلبات 15 يومًا إضافية، بعد انتهاء المهلة الأصلية في 6 من أيار الماضي، وقال مدير الأحوال المدنية في سوريا، عبد الله عبد الله، حينها، إن قرار التمديد شمل مراكز الحسكة والقامشلي والجوادية، بهدف منح المستفيدين فرصة إضافية لاستكمال ملفاتهم وتنظيم طلباتهم وفق الإجراءات القانونية. انتشار مراكز التسجيل. وفي إطار تنفيذ المرسوم، وزعت وزارة الداخلية مراكز استقبال الطلبات على عدد من مدن وبلدات محافظة الحسكة، منها الحسكة، والقامشلي، والجوادية، والمالكية، والدرباسية. كما تم افتتاح مراكز أخرى في محافظات حلب والرقة ودير الزور ودمشق، بهدف تسهيل حصول المستفيدين على الخدمات المتعلقة بالتجنيس. وهذا الانتشار الجغرافي، بحسب المتقدمين لعنب بلدي، ساهم في تخفيف الضغط على المراكز الرئيسية وتقليص المسافات التي يتعين على المواطنين قطعها لتقديم طلباتهم. مرسوم 13… معالجة ملف مستمر منذ عقود. ويرتكز مسار التجنيس الحالي على المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع، في 16 كانون الثاني/يناير الماضي. وينص المرسوم على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصل كردي، بمن فيهم غير المسجلين، مع إلغاء الإجراءات الاستثنائية المتعلقة بإحصاء 1962، والتي أدت إلى حرمان عشرات الآلاف من الأكراد من الجنسية السورية لعقود طويلة. كما يتضمن المرسوم نصوصاً تؤكد اعتبار المواطنين الأكراد جزءاً أصيلاً من الشعب السوري، وضمان حقوقهم الثقافية واللغوية، بما في ذلك اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، والسماح بتدريسها في المناطق ذات الأغلبية الكردية. كما يتضمن أحكاماً تجرم التمييز على أساس عرقي أو لغوي، ضمن إطار قانوني يهدف إلى تعزيز التنوع داخل المجتمع السوري.


