سوريا – ارتفاع أسعار الدجاج اللاحم.. أزمة إنتاجية أعمق من قرار التوقف عن الاستيراد

اخبار سوريا21 يونيو 2026آخر تحديث :
سوريا – ارتفاع أسعار الدجاج اللاحم.. أزمة إنتاجية أعمق من قرار التوقف عن الاستيراد

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-20 13:31:00

سجلت أسعار الفروج اللاحم في الأسواق المحلية قفزة واضحة خلال أيام قليلة، تزامناً مع قرار وزارة الزراعة بوقف استيراد الدواجن، وهو ما أعاد السؤال عن أسباب الارتفاع: هل هو نتيجة مباشرة للقرار أم امتداد لأزمة إنتاجية أعمق؟ وبحسب رصد حركة الأسواق، ارتفع سعر كيلو الدجاج الريشي في المحال التجارية من 17 و18 ألف ليرة قبل القرار إلى نحو 22 إلى 23 ألف ليرة بعده، بحسب سعر الجمعة 19 حزيران. ويأتي ذلك وسط حديث رسمي عن الخسائر المتراكمة التي طالت قطاع الدواجن خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى تراجع الإنتاج وخروج عدد من المربين من السوق، مقابل مخاوف المستهلكين من تأثير ذلك على قدرتهم الشرائية. تفسير رسمي للارتفاع: نفت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وجود علاقة مباشرة بين ارتفاع الأسعار الحالي وقرار وقف الاستيراد، معتبرة أن الارتفاع هو نتيجة مسار تدريجي سابق. وأوضح مدير مديرية حماية المستهلك والسلامة الغذائية، حسن الشوا، في تصريح لعنب بلدي، أن المربين تكبدوا خسائر خلال الفترة الماضية أثرت على دورات الإنتاج اللاحقة، وأدت إلى عزوف بعضهم عن التكاثر، وهو ما انعكس على حجم المعروض في السوق. وبحسب الشوا، فإن الأسعار الحالية تقترب من تكلفة الإنتاج الفعلية، بعد فترة طويلة من البيع دون هامش ربح كافي. وستعمل الجهات المعنية على مراجعة وتدقيق كامل سلسلة التسعير، بحسب الشوا، بدءاً من المربي مروراً بالمسالخ وصولاً إلى منافذ البيع، ضمن إجراءات التنسيق بين لجنة الدواجن ووزارة الزراعة ومديرية حماية المستهلك والسلامة الغذائية، بهدف تنظيم السوق بشكل مستدام، وإطلاق آلية نشرة أسبوعية للأسعار الإرشادية لمتابعة ومراقبة حركة الأسعار. من جهة أخرى، ترى المؤسسة العامة للدواجن أن قرار إيقاف استيراد الدجاج الريشي، والكتاكيت البياضة، والصيصان الريشي يشكل خطوة لدعم المنتج المحلي، وتعزيز ثقة المربين، وتشجيع الاستثمار في القطاع. ونقلت وكالة سانا الرسمية عن مدير عام المؤسسة فاضل حاج هاشم قوله إن القرار لاقى استحسان المربين، مشيراً إلى أن القطاع يتجه نحو تعزيز حضوره في الأسواق الخارجية، في وقت تعمل الجهات المعنية على ضبط مدخلات الإنتاج والحد من تقلبات الأسعار. تراجعات القطاع قبل القرار لم يأت قرار وقف استيراد الدواجن بمعزل عن سياق طويل من التحديات التي يواجهها القطاع، إذ سبقه تراجع تدريجي في الإنتاج نتيجة الخسائر المتراكمة، دفعت العديد من المربين إلى تقليص نشاطهم أو الخروج من دورة الإنتاج. وفي تقارير سابقة لعنب بلدي تحدث مربو الدواجن من (دمشق واللاذقية وحماة) عن مجموعة مشاكل أثرت على استمرارية القطاع، أبرزها: ارتفاع أسعار الأعلاف وحاملات الطاقة والأدوية البيطرية. ونفقت أعداد من الطيور نتيجة الأمراض وموجات البرد في الشتاء الماضي. الاعتماد على مكاتب المالية وما يصاحبها من أعباء مالية وديون متراكمة. مشاكل التسويق والتسعير والعوائد غير المستقرة. شراء مستلزمات الإنتاج بالدولار مقابل بيع المنتج بالليرة السورية. وقال المربي برهان مروة من اللاذقية لعنب بلدي، إن تحديد سعر الفروج الحي بنحو 1450 دولارًا للطن يساهم في تقليص الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع مقارنة بالفترات السابقة، ما قد يخفف من الخسائر التي تكبدها المربون خلال دورات الإنتاج السابقة، ويقرب بعضهم من نقطة التعادل، دون أن ينعكس ذلك بشكل موحد على جميع المنتجين، في ظل التفاوت في التكاليف بين مزارع الدواجن. ويعتمد مروة في تقديراته على هيكل تكلفة يشمل الأعلاف والأدوية البيطرية والطاقة والعمالة، إضافة إلى تكلفة الكتاكيت، وهو ما يضع هامش الربح عند مستويات ضيقة للغاية أو يجعله سلبيا في بعض دورات الإنتاج. ويتعرض قطاع الدواجن في ريف حماة لضغوط التمويل وغياب التنظيم. التراكمات الهيكلية في القطاع. خبير الثروة الحيوانية والنباتية، عبد الرحمن قرنفلة، أكد في حديث سابق لعنب بلدي، أن الأزمة ناجمة عن تراكمات هيكلية منذ تأسيس قطاع الدواجن في سوربا، ما جعله أكثر عرضة لتقلبات السوق. وتشمل هذه التراكمات ضعف التنظيم وتخطيط الإنتاج، وتفاوت أحجام المربي ومستويات الكفاءة، بالإضافة إلى الارتفاع غير المستقر في تكاليف الإنتاج، مما أدى إلى فقدان التوازن بين العرض والطلب. ويضيف أن المنافسة مع المنتج المستورد وارتفاع تكاليفه دفع العديد من المربين إلى البيع بخسارة، ما تسبب في استنزاف رأس المال وخروج بعض المنتجين من السوق، وهو ما انعكس لاحقا على حجم الإنتاج. سوق بين دعم الإنتاج وحماية الاستهلاك. تكشف أزمة الدواجن عن معادلة اقتصادية واجتماعية أكثر تعقيداً من مجرد ارتفاع الأسعار، حيث يجد المربون أنفسهم أمام محاولة استعادة دورة الإنتاج التي فقدت توازنها خلال السنوات الماضية، فيما يواجه المستهلكون موجة أسعار تتحرك بشكل أسرع من قدرتهم الشرائية. وبين هذين النقيضين، لا يبدو قرار التوقف عن الاستيراد وحده قادراً على ضبط السوق أو تفسير تقلباته، في ظل ارتباط الأسعار بسلسلة طويلة من تكاليف الإنتاج المتراكمة والاختلالات في الهيكل التنظيمي للقطاع. وتبقى المشكلة الأساسية هي قدرة السياسات الحالية على الانتقال من التدابير الظرفية إلى المعالجة الهيكلية، مما يعيد التوازن بين دعم المنتج المحلي والسيطرة على السوق، في قطاع يتأثر بسرعة بأي تغيير في التكلفة أو العرض أو أدوات التدخل الحكومي. وفي هذا السياق، يقدم خبير الثروة الحيوانية عبد الرحمن قرنفلة مجموعة من المقترحات لمعالجة الاختلالات الهيكلية في القطاع، أبرزها: تخفيض الرسوم الجمركية على الأعلاف ومستلزمات الإنتاج لتقليل تكلفة الإنتاج. تحديث وتطوير مزارع الدواجن والبنية التحتية لمواكبة أساليب التربية الحديثة. تعزيز تطبيق معايير الأمن الحيوي للحد من خسائر الأمراض والوفيات. دعم إنتاج “الأمهات والجدات” محلياً لتقليل الاعتماد على الواردات وتحسين استقرار الإنتاج. تنظيم وضبط سلاسل التسعير والتسويق بما يقلل الفجوات بين المربي والمستهلك.

سوريا عاجل

ارتفاع أسعار الدجاج اللاحم.. أزمة إنتاجية أعمق من قرار التوقف عن الاستيراد

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#ارتفاع #أسعار #الدجاج #اللاحم. #أزمة #إنتاجية #أعمق #من #قرار #التوقف #عن #الاستيراد

المصدر – عنب بلدي