سوريا – اتصل فيلم قصير يصور دمار المكان في دمشق وأزمة الهوية في السويد

اخبار سوريا4 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – اتصل فيلم قصير يصور دمار المكان في دمشق وأزمة الهوية في السويد

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2022-09-07 14:02:00

يعرض الشاعر والفنان السوري وفاء ليلا فيلمه القصير الأول «إتصال» في مهرجان «سورملاند» للأفلام القصيرة في السويد. ويأتي الفيلم بعد عامين من الجهد ومنحة ثقافية من مقاطعة “سورملاند” لتجديد عمله في الأدب، لتكون هذه المنحة الرابعة التي يحصل عليها منذ وصوله إلى السويد قبل ست سنوات. يتحدث فيه، في 15 دقيقة، مزيج من الروائي والوثائقي، عن انهيار مكان بأكمله وسقوطه بلا ذنب ولا ثمن، وهو دمشق حيث تعيش والدته. وبوادر اللجوء في السويد وهموم الانتماء إلى المجتمع الجديد. وكان قد عاش سابقاً في المجتمع العربي الذي اتسم بعلاقات اجتماعية أكثر ترابطاً، ووجد نفسه يتحول في السويد إلى مجرد رقم، رقم ضمانه الاجتماعي الشخصي. وعن بداية شغفه بالسينما، أشار لـ«زمان الوصل» إلى أن عالم السينما كان حلمه الأول وكان يتخيل أنه إذا أراد أن يحكي تجربته وسيرته الذاتية فسيكون ذلك من خلال الصورة، وفي مرحلة مبكرة من حياته لم يكن هناك مجال أمامه لدخول معهد للسينما أو السفر، إضافة إلى الوضع الاجتماعي. كما لم يسمح له بالدخول في هذا المجال. ووجد أن الشعر هو الخيار الأقرب لالتقاط صور الحياة، تماما كما هي السينما، ووضعها في النصوص وبالتالي خلق القصة. كان الشعر مليئًا بالتفاصيل والحياة واللحظات والعواطف التي يمكن أن يمر بها الكائن. وأضاف محاورنا: “لقد تم سحب الكاميرا إلى الشعر واستخدامها لالتقاط جميع جوانب الحياة على المستوى الخاص والعام من خلال تصوير العالم. بالإضافة إلى ذلك، أنا شغوف بالأفلام التي أثرت فيّ بشدة، سواء كانت عربية أو غربية، وانتشلتني من الواقع الصارم والقاس في كل لحظة”. حلم. وعن فكرة فيلمه اتصال، روى ليلاً أنها جاءت من كونه على اتصال دائم بوالدته التي تعيش بمفردها في دمشق، وكانت تحكي له عن الحرب ومذكرات الحياة الصعبة، لكن بطريقة ما، طوال السنوات الأخيرة بين عامي 2011 و2017، عندما كانت الأحداث تدور في المكان الواقع وسط دمشق والمجاور لها، لكن صعوبة الحياة في دمشق كان لها آثارها في الحديث. وأضاف محدثنا أن كل الأصوات والمشاهد الدموية كانت تصل إليه وكان يعيش هو الآخر في مكان بعيد مليء بالوحدة والخوف والقلق في السويد، عكس عالمين، كلاهما معزول عن الواقع ومحاصر في شقة. وتابع المصدر أنه صور في الفيلم ما يحدث في شقته من تداعيات وهواجس وما كانت تقوله والدته في شقتها، أما في دمشق فقد صور الحياة خارج المكان للدلالة على المكان والذاكرة التي تحكي عنها، وهناك في الفيلم أحداث ووجوه وأسماء تخدم الحبكة. وأشار ليلا الذي يعيش في مدينة نورشوبينغ السويدية، إلى أن فيلمه “اتصال” يحكي عن الاتصال المنقطع فنيا، لكنه مرتبط نفسيا وعاطفيا، وجاء الاسم. -كما يقول- من فكرة التواصل نفسه، وهي عبارة عن رسائل هاتفية تتفاعل في ذاكرة الفيلم أو أي شخص موجود في أوروبا. وأضاف أن استحضار ما يحدث هناك ونقل رسالة من هنا إلى هناك هو جوهر الفيلم وفكرته. وأشار مخرج الفيلم إلى أن وجوده في المكان الآخر في أوروبا تجدد على يد شخص مذعور ومضطرب، لا يستطيع الاتصال أو التواصل مع أي شخص، فقط يراقب العالم الخارجي من خلال النوافذ وثقوب هواجسه دون أن يتمكن من التواصل معه، كما يحدث في الشقة بدمشق، هذه المرأة. المرأة المسنة لا تستطيع الخروج من منزلها وتعيش دائما في حالة من الخوف والقلق. تحتفظ بدواءها بجانبها، وتعيش كابوسًا من سقوط قذيفة أو دخول شخص غريب إلى المنزل. الخوف، كما يقول، هو العامل المشترك بين الشخصيتين والرغبة في التواصل من أجل الطمأنينة، لكن الخط ينقطع دائماً من الناحية الفنية. كما أنه من الضروري في جميع الأحوال للسينما تحديداً أن تضيف قيمة ولمسة شعرية إلى المكان وتفاصيله. ولا شك -كما يقول- أن هناك علاقة وثيقة بين الشعر والسينما، وكأنهما من نفس النوع. الفرق هو أن الكاميرا تحتوي على تقنيات أكثر تعقيدًا من الصوت والإضاءة التي يمكن أن تساعد في نقل الواقع، وقد يكون للقلم أو الكتابة تقنية أبسط، لكن مهمتهما أيضًا هي تجسيد الحالة الداخلية للكائن وإقامة علاقة ما مع الواقع. وأوضح ليلاً أنه ينوي كتابة رواية ووجد أن السرد القصصي في الرواية صعب، ومن هنا جاءت الفكرة. حاول أن يجعل فيلمه غير ممل ومثير للاهتمام، وفي نفس الوقت بسيط وعميق مثل الحياة، وهذا تطلب الكثير من الجهد والانتظار والمعاناة التي استمرت لمدة عامين. وأشار متحدثنا إلى أن فيلمه يشبه قصيدة أو رواية أو قصة طويلة أو قصة موت مكان وذكرى وإنسان لأنه يحتوي على عالمين متناقضين يجمعهما جذر واحد. وفي مكان آخر يقف الفيلم -بحسبه- في مساحة تتراوح بين الوثائقي والخيالي. وقال حتى الجهة الممولة كانت في حيرة من تصنيفها. وأضاف أن الفيلم يتضمن أحداثا قد تكون امتدادات للذاكرة أو ذكريات قد لا تكون موجودة في الواقع، لكنها استخدمت كرمز بشكل أو بآخر للتعبير عن هذا الموت المأساوي المعلن ومقتل مدينة. ولد “وفي ليلى” في دمشق عام 1964. درس الفلسفة في جامعة دمشق وعمل في البحرين لسنوات عديدة، وفي عام 2015 لجأ إلى السويد وكان له عدة دواوين شعرية صدرت في بيروت ودمشق وميلانو وإسطنبول: “كفى عن الضحك” 1997 – دار الفارابي للنشر، بيروت “ما ليس… أنا” 2006 – دار الينابيع للنشر، ستوكهولم، السويد “يعطي ظهره للمرآة” 2009 – دار الفارابي للنشر، بيروت، “غسلها مطر خفيف” 2003 – دار جفرا للنشر، دمشق، “رصاصة فارغة قبر مزدحم” 2015، دار البحر الأبيض المتوسط للنشر. إيطاليا “اسمي أربعة أرقام” 2017 – بيجيز هاوس تركيا “منزل واسع بحمامين 2018” – بيجيز هاوس أمستردام. وفي عام 2020 أصدرت دار “مرايا” في الكويت مجموعة جديدة بعنوان “قصر القامة لمعطف طويل” والتي حملت عنوان “الآن.. لقد مات والدي” عندما ترجمت إلى السويدية “Nuär min Far död”. وفي عام 2020، شارك في الفيلم السويدي “The Jungle” الذي يتحدث عن اللاجئين الجدد. الذي اقتحم عالمًا مختلفًا تمامًا، من إخراج ماركوس جونسون كاسترو. كما شارك كممثل ومؤلف في مسرحية سويدية عربية بعنوان (مدن الخوف والحب).

سوريا عاجل

اتصل فيلم قصير يصور دمار المكان في دمشق وأزمة الهوية في السويد

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#اتصل #فيلم #قصير #يصور #دمار #المكان #في #دمشق #وأزمة #الهوية #في #السويد

المصدر – زمان الوصل