سوريا – اتهامات بالمحسوبيات والأرقام التي لا تلبي الحاجة

اخبار سوريا6 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – اتهامات بالمحسوبيات والأرقام التي لا تلبي الحاجة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 15:30:00

ورغم التصريحات الحكومية التي تروج لمشروع الأكشاك في دمشق كمبادرة دعم اجتماعي موجهة للأرامل وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الدخل المحدود، إلا أن المشروع يواجه موجة من الانتقادات الشعبية، وسط تساؤلات حول قلة عدد المستفيدين وارتفاع بدل الإشغال، واتهامات بوجود وساطة في منح الأكشاك. وأعلنت محافظة دمشق أن المشروع يستهدف 363 عائلة فقط، وهو رقم أثار استغراباً واسعاً، خاصة في ظل واقع معيش تشير فيه تقديرات غير رسمية إلى أن أكثر من نصف سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر، ما دفع الكثيرين إلى التساؤل عن جدوى المشروع وحجمه مقارنة بحجم الحاجة الفعلية. أعداد محدودة واحتفال رسمي شكل العدد المعلن 363 مستفيداً صدمة لعدد من المواطنين، الذين رأوا أن تقديم المشروع إعلامياً بمثابة إنجاز كبير، رغم قلة عدد المستفيدين مقارنة بحجم الفقر والبطالة. الأكشاك الحكومية في حي الظاهرة بدمشق. عندما سمعت الرقم، اعتقدت أنني لم أسمعه بشكل صحيح. كنت أنتظره أن يقول ألفاً، لكن تبين أنهم 363 فقط، ورغم ذلك كانت هناك احتفالات وكأن الموضوع هو حل أزمة البلاد. سناء حريدين، مواطنة من دمشق. ويضيف هريدين أن التركيز على الاحتفال بالمشروع لا ينسجم مع الواقع المعيشي الصعب، إذ تحتاج آلاف الأسر إلى فرص عمل حقيقية، وليس إلى مشاريع محدودة التأثير. تفاصيل المشروع وشروط العقد: أعلنت محافظة دمشق، في تشرين الأول/أكتوبر، عن إطلاق مشروع إنشاء 222 كشكاً ثقافياً متنوعاً، تستهدف ذوي الدخل المحدود والمشاريع الصغيرة، من خلال طرح عروض لإنشاء الأكشاك والاستثمار فيها ضمن مواقع محددة. وبحسب المحافظة، فقد تم اختيار المواقع وفق معايير تراعي حركة المشاة، بحيث لا يقل عرض الرصيف عن أربعة أمتار، بالإضافة إلى حاجة السكان للخدمة. وتنتشر هذه الأكشاك في كل من أحياء الزهراء وبرزة والطبالة وشارع الثورة وكراج صيدنايا، مع الابتعاد عن المحلات التجارية القائمة. وحددت المهن المسموح بها داخل الأكشاك، لتشمل الوجبات السريعة الباردة، والمشروبات الساخنة والباردة، والأغذية المعبأة. وأوضحت أن العقد يكون على شكل رخصة إشغال لمدة أربع سنوات، يلتزم خلالها الفائز بإنشاء الكشك على نفقته الخاصة. وبحسب دفتر الشروط المعتمد سيعود الكشك إلى المحافظة في نهاية العقد بحالة فنية مشابهة للحالة الأصلية. كما سمحت المحافظة بالتسجيل في أكثر من موقع، واقتصر الفوز على موقع واحد فقط، فيما اعتمد معيار المقارنة على جودة التنفيذ وأعلى بدل إشغال سنوي مقدم للمحافظة. “الدعم” مشروط بالقدرة على الدفع. ويرى مراقبون أن اعتماد معيار «بدل الإشغال الأعلى» يتعارض مع الهدف المعلن المتمثل في دعم ذوي الدخل المحدود، إذ أنه يحد عملياً من فرص الفوز لمن يتمتعون بقدرة مالية أكبر. إذا كانت الأفضلية على أعلى علاوة، فكيف يمكن التنافس لكبار السن أو الأرملة أو ذوي الإعاقة؟ وأضاف سامر سروة، وهو موظف متقاعد من دمشق، في حديث لـ”الحال نت” أن “المشروع له مظهر اجتماعي، لكن جوهره أقرب للاستثمار، والنتيجة أن الفئة الأضعف تتجه إلى الخارج”. اتهامات بالوساطة وإلى جانب الجدل حول الأعداد والشروط، تتداول أوساط شعبية اتهامات بوجود وساطة في منح الأكشاك، حيث تحدث مواطنون عن ذهاب عدد منهم إلى جنود أو ضباط أو أشخاص لا تنطبق عليهم الشروط المعلنة. ولوحظت على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات ساخرة، مثل “شكراً للعدالة”، تعبيراً عن فقدان الثقة في العدالة التوزيعية. أحد الأشخاص، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، قال في حديثه لـ “الحال نت”: “ما هذا المشروع الذي يدور حول العدالة والمساواة؟ إذا لم يكن لديك وسيط، لا تعذب نفسك وتذهب للتسجيل، كل هذا هباء، ولكن دعونا نعاني بالأوراق ولم يتواصل أحد ولم نسمع أي شيء”. وقالت سيدة أخرى، فضلت عدم الكشف عن اسمها، إنها تقدمت بطلب للاستفادة من المشروع كأرملة تعيل ابنتها ذات الإعاقة، قبل أن تتفاجأ بعدم إدراج اسمها في القوائم المعلنة. وأضافت: “ذهبنا وسجلنا، أنا أرملة وعندي بنت لديها إعاقة، وليس لدينا معيل، وأخيراً اكتشفت أن اسمنا لم يظهر في القوائم، وتفاجأت بوجود أسماء أشخاص ليس لهم حاجة، وحتى هنا كان هناك وسطاء، وقالوا لي قدمي اعتراضاً، لكنني لم أذهب، لأن الأمور أصبحت واضحة والمحاباة واضحة”. تصريحات رسمية وواقع معيش من جانبها أكدت محافظة دمشق أن المشروع يهدف إلى تنظيم المشهد العام وتوفير فرص العمل وتعزيز الإيرادات المحلية والنشاط التجاري، مؤكدة أن الأكشاك مخصصة لذوي الدخل المحدود وأن المعايير واضحة. لكن على أرض الواقع، لا يزال المشروع يثير الشكوك، في ظل فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيش، سواء على مستوى عدد المستفيدين، أو شروط التقديم، أو طبيعة المقايضة. أم لؤي أرملة من دمشق قالت في حديثها لـ”الحال نت”: “سمعنا عن المشروع وكأنه يدعمنا، لكن عندما رأينا الأرقام والشروط شعرنا أنه غير موجه للأشخاص الذين يحتاجون إليه فعلاً”، وأضافت: “إذا لم تكن مثل هذه المشاريع أوسع وأوضح فإنها تصبح مجرد أرقام في الإعلام”. وسط هذا المشهد، يظل مشروع الأكشاك نموذجًا جديدًا لسياسات الدعم ذات التأثير المحدود، المقدمة كحلول، فيما يراها المواطنون غير كافية، ولا تعكس حجم الأزمة المعيشية التي يعيشها السوريون بشكل يومي.

سوريا عاجل

اتهامات بالمحسوبيات والأرقام التي لا تلبي الحاجة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#اتهامات #بالمحسوبيات #والأرقام #التي #لا #تلبي #الحاجة

المصدر – سوريا – الحل نت