اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 11:27:00
تحولت جولة رسمية إلى موقع جمرك درعا القديم، مساء الثلاثاء، إلى منصة لعرض المطالب الاقتصادية والمعيشية التي طال انتظارها في محافظة درعا، بعد استقبال عشرات المتظاهرين للوفد الحكومي مطالبين بتسريع إعادة فتح المعبر الحدودي مع الأردن، الذي يعتبره كثير من أهالي المحافظة بوابة رئيسية لاستعادة النشاط التجاري وفرص العمل في الجنوب السوري. وبحسب مراسل سوريا 24، فإن الأهالي تجمعوا في محيط الجمارك قبيل وصول الوفد الرسمي، ورفعوا لافتات تطالب بإعادة فتح المعبر، فيما انتشرت دوريات الشرطة في المكان لتأمين الزيارة. ومع وصول الموكب الرسمي، شهد الموقع حالة من التدافع، وحاول عدد من المتظاهرين إيصال مطالبهم مباشرة إلى المسؤولين، وسط أجواء متوترة. وخلال الجولة، خاطب أحد المواطنين رئيس الهيئة العامة للموانئ والجمارك قتيبة بدوي، مطالباً بمعالجة الملفات العالقة التي خلفها النظام السابق وأبرزها قرارات الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة، بالإضافة إلى ملف ثلاجات الشحن التي كانت موجودة في الجمارك، قائلاً: “نعول عليكم لحل مشاكلنا والتخلص من إرث النظام البائد”. وضم الوفد الرسمي رئيس الهيئة العامة للموانئ والجمارك قتيبة بدوي، ومحافظ درعا أنور الزعبي، إلى جانب مدير العلاقات في الهيئة العامة للموانئ البرية والبحرية مازن علوش، الذي أكد أن الزيارة هدفت إلى تقييم واقع الجمارك القديمة والاطلاع على الخطوات اللازمة لإنشاء منفذ حدودي جديد. وقال علوش لموقع سوريا 24 إن الجمارك القديمة تعرضت لدمار واسع النطاق خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى أن موقعها الذي يبعد نحو سبعة كيلومترات عن الحدود السورية الأردنية، لا يتوافق مع متطلبات إدارة المنافذ الحدودية الحديثة، ما دفع السلطة إلى اعتماد خيار إنشاء ميناء جديد على الخط الحدودي مباشرة، مقابل مدينة الرمثا الأردنية. وأوضح أن المشروع يواجه تحدياً يتعلق بملكية الأراضي، إذ أن المساحات المخصصة لبناء المرفأ تعود لأصحابها من القطاع الخاص، مضيفاً أن الهيئة بالتنسيق مع محافظة درعا أنجزت حصر الملاك وتقدير قيمة العقارات، تمهيداً للبدء بإجراءات الشراء ونقل الملكية للدولة خلال المرحلة المقبلة. وأضاف أن استكمال هذه الإجراءات سيمهد لتنفيذ أعمال المسح الطبوغرافي وإعداد الدراسات والمخططات الهندسية، قبل الانتقال إلى مرحلة البناء، مؤكدا أن تحديد موعد لإعادة فتح المعبر لا يزال مرتبطا باستكمال هذه المراحل الفنية، وبالتالي لا يمكن الإعلان عن جدول زمني في الوقت الحالي. وتشير تصريحات مسؤولي الهيئة إلى تحول في توجه الحكومة تجاه إدارة الحدود الجنوبية، إذ لم يعد الخيار المطروح هو إعادة تأهيل الجمارك القديمة، بل إنشاء معبر جديد كليا في موقعه الحدودي الطبيعي، بما يتوافق مع المعايير الفنية والأمنية المعتمدة لإدارة المعابر. ويتمتع المشروع بأهمية اقتصادية خاصة لمحافظة درعا التي يرتبط جزء كبير من نشاطها التجاري منذ عقود بحركة المرور العابرة مع الأردن. وقبل اندلاع الاحتجاجات في سوريا عام 2011، كان معبر درعا – الرمثا يشكل أحد أبرز منافذ التجارة البرية بين البلدين، وكانت تعتمد عليه أنشطة النقل والتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية، قبل أن تؤدي سنوات الحرب إلى تدمير بنيته التحتية وتعطيل النشاط التجاري، مما كان له تأثير مباشر على الاقتصاد المحلي ومصادر دخل آلاف الأسر. وتأتي الاحتجاجات التي رافقت الزيارة، في وقت يواصل أهالي درعا المطالبة بإعادة تفعيل الحركة الحدودية، كخطوة أساسية لإنعاش الاقتصاد في المحافظة. من جهة أخرى، تؤكد الحكومة أن استئناف العمل لن يتم من خلال الموقع الحالي، بل من خلال مشروع المعبر الحدودي الجديد، الذي لا يزال في مراحله التحضيرية، بانتظار استكمال إجراءات شراء الأراضي وإعداد الدراسات الفنية اللازمة قبل البدء بالتنفيذ.



