سوريا – ازدحام على محطات الوقود في دمشق وريفها.. هل هناك أزمة وقود أم أزمة خوف؟

اخبار سوريا4 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – ازدحام على محطات الوقود في دمشق وريفها.. هل هناك أزمة وقود أم أزمة خوف؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 09:51:00

وتفاقمت خلال الساعات الماضية حالة الازدحام أمام عدد من محطات الوقود في العاصمة دمشق وريفها، وسط شكاوى من الاستغلال والبيع خارج التعرفة الرسمية، فيما نفت وزارة الطاقة وجود أي نقص في المشتقات النفطية، مؤكدة أن ما يحدث مرتبط بارتفاع الطلب وانتشار الشائعات. وامتدت طوابير السيارات لمسافات طويلة أمام بعض المحطات، مما تسبب في اختناقات مرورية في الشوارع الرئيسية وتأخر العديد من السائقين عن عملهم. وأفاد مراسل “سوريا 24″ أن الزحام تركز في عدة أحياء، مع تسجيل حالات انتظار استمرت لساعات. وقال أبو محمد، وهو سائق سيارة أجرة في العاصمة، لـ”سوريا 24″ إن عامل المحطة رفض ملء خزان سيارته بالكامل، واكتفى بتزويده بعشرين لتراً فقط بالسعر الرسمي، مبرراً ذلك بوجود الازدحام الذي منعه من تعبئة كميات أكبر. وأضاف أن العامل عرض تعبئة الكمية التي يريدها مقابل 11 ألف ليرة سورية للتر الواحد، وهو سعر أعلى من التعريفة المحددة، مشيراً إلى أن الحادثة وقعت في محطة “دمر” المملوكة للدولة. من جهته، قال مصطفى وهو صاحب سيارة لـ”سوريا 24” إن بعض الأفراد يستغلون الزحام لشراء المحروقات بكميات في حاويات بحجة تعطل مركباتهم، ثم يعيدون بيعها خارج المحطة بأسعار تصل إلى 15 ألف ليرة سورية للتر الواحد. وأكد أن هذه الممارسات تساهم في خلق سوق موازية وتفاقم الضغط على محطات الوقود. وأضاف أن ضبط هذه الحالات يتطلب رقابة مشددة وتنظيماً أكثر صرامة لآلية التعبئة والتغليف، ما يمنع تسرب المادة إلى السوق السوداء ويضمن وصولها إلى مستحقيها بالسعر الرسمي. بدوره، قال سلمان، صاحب سيارة خاصة، لـ”سوريا 24” إن الرحلة بين حديقة تشرين ومنطقة قدسيا عبر طريق الربوة استغرقت أكثر من أربعين دقيقة، رغم أن الوقت المعتاد لا يتجاوز العشر دقائق، عازياً السبب إلى طوابير السيارات الطويلة أمام المحطات والإغلاق الجزئي لبعض المداخل. وفي مدينة التل بريف دمشق، أوضح المكتب الإعلامي أن المحروقات متوافرة في محطات الوقود، وأن الصهاريج مستمرة بتزويد المحطات بالكميات المعتادة، لكن مخاوف الأهالي من احتمال انقطاعها، دفعت الكثيرين إلى التوجه بشكل متزامن إلى محطات التعبئة، ما سبب ازدحاماً طويلاً وخلق انطباعاً بوجود أزمة. وتركز الزحام بشكل أكبر، بحسب ما رصده مراسل سوريا 24، في المحطات الحكومية، وهو ما يفضله المواطنون عادة بسبب فرق الأسعار. ويقول أحد الأهالي إنه اضطر لشراء بنزين سعة 25 لتراً بمبلغ 300 ألف ليرة سورية من خارج المحطة، مبرراً ذلك بالقول إن الانتظار في الخط العادي كان سيتطلب حوالي ثلاث ساعات، ما دفعه للبحث عن بدائل أسرع رغم ارتفاع التكلفة. محمد، أحد سكان مدينة التل، قال لـ”سوريا 24” إن ما يحدث لا يعكس أزمة وقود فعلية، بل “أزمة خوف”، مضيفاً: “كانت هناك أزمة بنزين من قبل، فبدلاً من الصبر والصبر، خاف البعض من فقدانه، فاصطفوا في الطوابير، رغم أن بعضهم كان يملك جرة أو ربما ثلاث”. ويقول إن حادثة تداول أخبار عن وجود أزمة دفعت أصحاب السيارات إلى التوجه دفعة واحدة إلى المحطات، ما تسبب في طوابير طويلة وتحول إلى أزمة في حد ذاتها، رغم عدم وجود نقص فعلي في المادة. وأكدت مصادر من عدة محطات وقود أن المواد متوفرة والصهاريج تصلهم كالمعتاد، مشيرة إلى أن الطلب تضاعف عدة مرات خلال يومين فقط، نتيجة المخاوف المتداولة بين الناس، وليس بسبب تراجع الكميات أو توقف العرض. من ناحية أخرى، أصدرت وزارة الطاقة بياناً أكدت فيه عدم وجود نقص في البنزين أو الديزل أو الغاز المنزلي، مشيرة إلى أن المصافي وعقود الاستيراد مستمرة في العمل بشكل طبيعي، وأن المخزونات تبقى ضمن الحدود الآمنة. وأوضحت أن الازدحام سببه تضاعف الطلب بأكثر من 300% نتيجة المخاوف والإشاعات وليس بسبب النقص الفعلي، داعية إلى عدم التسرع في الملء لما يسببه من ضغط على التوزيع وخلق اختناقات، مع التأكيد على ضرورة ضبط المبيعات ومنع أي استغلال. وتشير البيانات الميدانية في دمشق وريفها إلى أن الإمدادات مستمرة ولم يسجل حتى الآن أي إعلان رسمي عن نقص الوقود، فيما يبدو أن زيادة الطلب بسبب الخوف هو العامل الأبرز وراء مشهد الازدحام الحالي. وبين غياب النقص الفعلي ووجود القلق الشعبي، يبقى الرهان على وعي المستهلك وضبط المشتريات حسب الحاجة، تجنباً لتحول المخاوف إلى أزمات حقيقية على الأرض.

سوريا عاجل

ازدحام على محطات الوقود في دمشق وريفها.. هل هناك أزمة وقود أم أزمة خوف؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#ازدحام #على #محطات #الوقود #في #دمشق #وريفها. #هل #هناك #أزمة #وقود #أم #أزمة #خوف

المصدر – محلي | SY24