سوريا – استثمار فرنسي يعيد رسم خريطة المواصلات السورية

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – استثمار فرنسي يعيد رسم خريطة المواصلات السورية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-15 10:18:00

ويشهد قطاع النقل والخدمات اللوجستية في سوريا مرحلة جديدة مع توسع استثمارات شركة “CMA CGM” الفرنسية، والتي لم تعد تقتصر على تشغيل محطة الحاويات في ميناء اللاذقية، بل امتدت إلى مشاريع ربط الموانئ بالموانئ الجافة والحدود وشبكات النقل. ويضع هذا التوسع ملف البنية التحتية اللوجستية السورية أمام اختبار لقدرته على استعادة دوره في حركة التجارة الإقليمية. وتعزز هذا الحضور بالإعلان، في 8 تموز/يوليو من العام الجاري، تزامناً مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى دمشق، عن شراكة تشمل مشاريع تتعلق بالموانئ الجافة في دمشق وحلب، والمنطقة اللوجستية في ميناء نصيب، وتطوير مرافق الشحن الجوي في مطار دمشق الدولي، إضافة إلى خطة لإعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية. وتأتي هذه الخطوة بعد اتفاق سابق تم توقيعه في أيار 2025 بين الهيئة المشرفة على الموانئ والشركة الفرنسية، لتطوير وتشغيل محطة حاويات مرفأ اللاذقية لمدة 30 عاماً، ضمن استثمارات تصل إلى 230 مليون يورو. وينص العقد الموقع عام 2025 على استثمار 30 مليون يورو خلال السنة الأولى، و200 مليون يورو خلال السنوات الأربع التالية، لإنشاء رصيف جديد بطول 1.5 كيلومتر وعمق 17 مترا، مما يسمح له باستقبال سفن أكبر وزيادة القدرة التشغيلية للميناء. لكن الرئيس السوري أحمد الشرع أعلن خلال زيارة ماكرون أن الشركة قررت تقديم 200 مليون يورو بعد 14 شهراً من توقيع العقد، فيما نص العقد الموقع عام 2025 على استثمار هذا المبلغ في السنوات الأربع التالية، ما يشير إلى تسريع تنفيذ هذا الجزء من الاستثمار. ووراء الأرقام والاستثمارات، يثير توسع دور الشركة الفرنسية تساؤلات حول قدرة سوريا على تحويل هذا المشروع من تطوير ميناء واحد إلى نظام نقل قادر على إعادة رسم موقعها التجاري في المنطقة. ومن تشغيل محطة إلى شراكة استثمارية، بدأت علاقة CMA CGM مع ميناء اللاذقية عام 2009، عندما أبرمت أول عقد لإدارة وتشغيل محطة الحاويات، ضمن تحالف ضم شركة Terminal Link وشركاء سوريين، باستثمارات بلغت آنذاك نحو 45.9 مليون دولار. ومع ذلك، فإن الاتفاقية الجديدة تختلف عن العقد السابق. الخبير الاستراتيجي في قطاع النقل البحري، الدكتور عدنان حاج عمر، قال لعنب بلدي، إن الفارق الأساسي بين العقدين هو الانتقال من مرحلة تشغيل محطة حاويات إلى مرحلة تطوير منظومة نقل متكاملة. وأضاف أن الاتفاقية الجديدة تنص على تقاسم الإيرادات بين الدولة السورية والشركة بنسبة 60% للدولة و40% للشركة، مع إمكانية تعديل النسب حسب تطور حركة الحاويات، بالإضافة إلى خضوع العقد لقانون الاستثمار السوري ووجود بند للتحكيم الدولي. الرصيف الجديد… بداية التحول. ويرتكز الجزء الأكبر من استثمارات المشروع على إنشاء رصيف جديد بطول 1.5 كيلومتر وعمق 17 مترا، بمواصفات تسمح له باستقبال سفن حاويات أكبر من تلك التي يستقبلها الميناء حاليا. وقال الحاج عمر إن تطوير الميناء لا يتوقف عند بناء الرصيف، إذ يحتاج إلى تحديث نظام التشغيل، بما في ذلك: رافعات الحاويات الجسرية، ورافعات الفناء. أنظمة التشغيل الرقمية. الربط الإلكتروني مع الخدمات الجمركية. وقدر الحاج عمر أن هذه الاستثمارات قد ترفع الطاقة الاستيعابية للميناء من نحو نصف مليون حاوية سنويا إلى ما بين 2.5 إلى ثلاثة ملايين حاوية. لكنه أوضح أن هذه الأرقام هي «تقديرات تحليلية وليست أرقام رسمية نهائية»، وأن الوصول إليها مرتبط بتنفيذ كافة عناصر المشروع، وليس الرصيف وحده. وجود قفص الاتهام لا يكفي. وتتطلب العملية تجهيزات وأنظمة تشغيل وكوادر حديثة قادرة على إدارة الميناء وفق المعايير العالمية. عدنان حاج عمر، خبير استراتيجي في النقل البحري من الميناء إلى الشبكة اللوجستية. ولا يقتصر الاتفاق الموقع في أيار/مايو 2025 على تطوير الحاويات في مرفأ اللاذقية، إذ يشمل ربطه بالموانئ الجافة في دمشق وحلب، إضافة إلى المنطقة اللوجستية في “نصيب”. ويرى الحاج عمر أن هذا الربط “يمكن أن يحول اللاذقية من معبر بحري إلى مركز لشبكة نقل وطنية”، ويساهم نقل الحاويات مباشرة إلى مراكز التخليص الداخلي في: نقل الحاويات مباشرة بدلاً من تكديسها في المرفأ. تقليل الضغط على ساحات التخزين. تسريع حركة السفن والبضائع. تقليل وقت انتظار الشحنات. ربط حلب بشبكة تجارية حديثة بعد سنوات من العزلة اللوجستية. لكن نجاح هذا النموذج، بحسب الحاج عمر، مرتبط بتطور البنية التحتية البرية، وخاصة السكك الحديدية. وتمثل إعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية، التي كانت تمتد لنحو 2800 كيلومتر ولم يعد يعمل منها إلا القليل، عاملاً حاسماً، لأن الاعتماد الكامل على النقل البري يرفع تكاليف نقل البضائع. عدنان حاج عمر، خبير استراتيجي، ورغم عودة نقل البضائع بالقطار بين مرفأ اللاذقية والميناء الجاف في عدرا بعد توقف دام 14 عاماً، إلا أن التحدي يبقى في تحويل هذا الخط إلى خدمة منتظمة قادرة على استيعاب حركة تجارية واسعة، وهنا يأتي دور الحكومة وليس الشركة المستثمرة، بحسب الحاج عمر. هل تستعيد سوريا دورها كممر تجاري؟ ويرى الخبير الاقتصادي عمار يوسف أن أهمية الاتفاق لا تتعلق بالمرفأ فحسب، بل بالرسالة التي يحملها فيما يتعلق بعودة الشركات العالمية إلى السوق السورية. يوسف، قال لعنب بلدي، إن وجود شركة بحجم “CMA CGM” يمثل مؤشرًا على إمكانية الاستثمار والعمل في سوريا، وقد يشجع شركات أخرى على دراسة السوق. وأضاف أن المشروع قد يفتح المجال لبناء ممرات إمداد وسلاسل إنتاج تمر عبر سوريا مستفيدة من موقعها بين البحر الأبيض المتوسط ​​والعراق والخليج وأوروبا، لكنه أكد أن جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات يتطلب عوامل أخرى منها: الاستقرار الاقتصادي والسياسي. تحسين بيئة الاستثمار. تأمين وتمويل الطاقة. تطوير البنية التحتية. فرصة لاستعادة الدور التجاري.. لكن بشروط. ورغم أهمية المشروع، يحذر الخبير عدنان حاج عمر من اعتباره حلاً وحيدًا لمشاكل قطاع النقل السوري. وأشار إلى أن الميناء يواجه منافسة إقليمية مع موانئ مثل بيروت وحيفا ومرسين وبورسعيد، إضافة إلى الحاجة إلى استثمارات واسعة لإعادة تأهيل البنية التحتية. وأوضح أن نجاح المشروع يعتمد على عدة عوامل منها: التنسيق بين المؤسسات الحكومية في ربط الميناء والجمارك والمراكز الداخلية. توفير بيئة تشغيل مستقرة وآمنة. تأمين التمويل اللازم لإعادة شبكة النقل الوطنية، حيث أن تكلفتها كبيرة جداً، وتتجاوز حجم استثمارات الشركة بكثير. تحفيز الحركة التجارية، إذ يبقى العائد الفعلي على الاستثمار مرتبطاً بحجم الطلب التجاري على استخدام هذا الممر. تتمتع سورية بموقع جغرافي وفرصة استثمارية، لكن التحول إلى مركز عبور إقليمي يتطلب تراكم المشاريع والتنفيذ الفعلي، وليس مجرد اتفاق واحد، بغض النظر عن حجمه. عدنان حاج عمر خبير استراتيجي في النقل البحري. متى ستظهر نتائج الاستثمار؟ ويرى الدكتور عدنان حاج عمر، الخبير الاستراتيجي في قطاع النقل البحري، أن الأثر الاقتصادي للاتفاقية لن يكون فوريا، إذ يرتبط باستكمال البنية التحتية الجديدة ودخولها حيز التشغيل الكامل. وقال إن نجاح المشروع في التغلب على التحديات قد ينعكس على الاقتصاد السوري من خلال: خفض تكلفة الاستيراد والتصدير من خلال تقليل زمن مناولة البضائع وتقليل الاعتماد على النقل البري عالي التكلفة. – جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية حيث تعتبر الاتفاقية مؤشراً أولياً لعودة اهتمام المستثمرين الدوليين بالسوق السورية. خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعي الموانئ والخدمات اللوجستية. دعم حركة التصدير والاستيراد، وتعزيز الفرص أمام سوريا لاستعادة دورها تدريجياً كممر تجاري إقليمي. وأضاف الحاج عمر أن هذه النتائج «لن تظهر في السنوات الأولى»، حيث ستركز هذه المرحلة على تنفيذ أعمال البناء والتطوير، فيما يتوقع أن يبدأ الأثر الاقتصادي بالظهور بشكل أوضح بعد اكتمال البنية التحتية ودخولها الخدمة. علاقة بدأت في اللاذقية. ولمجموعة “CMA CGM” تاريخ طويل مع المنطقة، حيث أسسها رجل الأعمال اللبناني الفرنسي جاك سعادة وهو من مدينة اللاذقية، عام 1978 في مدينة مرسيليا الفرنسية. انطلقت أولى الخطوط البحرية للشركة بين بيروت واللاذقية وليفورنو ومرسيليا، قبل أن تتحول فيما بعد إلى واحدة من أكبر شركات الشحن والخدمات اللوجستية في العالم. وبعد وفاة جاك سعادة عام 2018، تولى ابنه رودولف سعادة رئاسة المجموعة وقاد توسعها في مجالات النقل البحري والجوي والخدمات اللوجستية. ويمثل الاستثمار الحالي في سوريا امتدادا لهذه العلاقة التاريخية مع ميناء اللاذقية، لكنه يأتي ضمن مشروع أوسع يهدف إلى تطوير شبكة لوجستية تتجاوز مجرد تشغيل محطة الحاويات. متعلق ب

سوريا عاجل

استثمار فرنسي يعيد رسم خريطة المواصلات السورية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#استثمار #فرنسي #يعيد #رسم #خريطة #المواصلات #السورية

المصدر – عنب بلدي