اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-08 15:11:00
قد يشكل الطفل المشاغب الذي يتمتع بصحة جيدة تحديًا كبيرًا لوالديه، خاصة عندما يكون انتقائيًا للغاية بشأن الطعام ويرفض معظم الأطعمة الصحية. وهذا السلوك شائع في مراحل عمرية معينة، بحسب ما أوضحت اختصاصية التغذية السريرية الدكتورة نور قهوجي، في حديث إلى عنب بلدي، وغالبًا ما يرتبط برغبة الطفل في الاستقلال أو حساسيته للذوق أو الملمس، وليس بالضرورة مشكلة صحية. الابتعاد عن التهديدات والمكافآت. ويؤكد الأخصائي أن التعامل الخاطئ مع هذه الحالة قد يزيد الأمر تعقيداً، فيما يساعد الأسلوب الصحيح تدريجياً على تحسين شهية الطفل وعلاقته بالطعام. من المهم أولاً أن نفهم أن إجبار الطفل على الأكل أو الضغط عليه قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، بحسب قهوجي. عندما يتحول وقت تناول الطعام إلى معركة، يبدأ الطفل في ربط تناول الطعام بالتوتر والرفض. لذلك يجب تجنب الإفراط في التذمر أو التهديد أو حتى مكافأته بالحلويات على تناول الطعام، لأن ذلك يعزز السلوك الانتقائي بدلاً من تصحيحه. آلية فعالة لتعديل سلوك الأكل. الطريقة الصحيحة، بحسب اختصاصي التغذية السريرية، تبدأ بخلق بيئة مريحة وهادئة أثناء الوجبات. ويفضل أن تجتمع الأسرة على طاولة واحدة، حيث يتعلم الطفل بالملاحظة والتقليد. كما يجب تقديم الطعام بشكل جذاب ومتنوع دون إجباره على تناوله. وينصح قهوجي بتقديم عدة خيارات صحية في الوجبة الواحدة، وترك حرية اختيار الطفل لما يريده، حتى لو كانت الكمية قليلة في البداية. ومن الاستراتيجيات الفعالة الأخرى، بحسب الأخصائية، إشراك الطفل في تحضير الطعام. وعندما يشارك في اختيار المكونات أو ترتيب الطبق، يشعر بالفضول والرغبة في التذوق. كما يمكن تقديم الأطعمة بطريقة ممتعة، كتقطيع الخضار والفواكه إلى أشكال جميلة أو ترتيبها بشكل يشبه الوجوه أو الشخصيات. البدائل “الذكية”: أما بالنسبة للأطعمة التي قد تساعد في تحفيز شهية الطفل، فيمكنك البدء بأطعمة خفيفة وسهلة القبول، مثل: البطاطس المشوية، أو قطع الدجاج الصغيرة، أو الأرز مع الخضار المبشور، أو البيض بطرق مختلفة. كما أشار الأخصائي إلى أن الفواكه الطازجة مثل الموز والتفاح غالبا ما تكون مقبولة، ويمكن تقديمها مع زبدة الفول السوداني أو الزبادي لإضافة قيمة غذائية. كما يمكنك تحضير «عصير سميك» يحتوي على الحليب والفواكه، وربما القليل من الشوفان أو التمر، ليكون مغذياً وسهل الشرب. ومن المهم أيضًا الالتزام بروتين منتظم للوجبات، كما يقول الأخصائي، مع التقليل من الوجبات الخفيفة غير الصحية بين الوجبات الرئيسية، لأن كثرةها تقلل من شعور الطفل بالجوع. قوة التكرار ينصحك قهوجي أيضًا بالصبر في الوقت نفسه، معتبرًا أن تغيير العادات الغذائية يحتاج إلى وقت وتكرار. واختتمت اختصاصية التغذية السريرية حديثها لعنب بلدي، بالتأكيد على أن الأكل الانتقائي لدى الطفل ليس مشكلة دائمة، بل مرحلة يمكن تجاوزها بطريقة تربوية هادئة ومتوازنة. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى



