اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-02 17:00:00
بدأت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بتنفيذ انسحاب تدريجي ومنظم من بلدة الشيوخ الواقعة غرب مدينة عين العرب (كوباني)، تنفيذاً لبنود الاتفاق المبرم بينها وبين الحكومة السورية في كانون الثاني/يناير الماضي، في خطوة جديدة ضمن عملية التفاهمات الأمنية والعسكرية بين الطرفين في شمال شرقي سوريا. وقالت وكالة حوار المقربة من قوات سوريا الديمقراطية، اليوم الاثنين 2 آذار/مارس، إن عملية الانسحاب بدأت باتجاه الثكنات العسكرية للقوات، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي “في إطار تنفيذ الالتزامات المتبادلة المنصوص عليها في الاتفاق” الذي يهدف إلى إعادة ترتيب الوضع الأمني والعسكري في المنطقة، وتعزيز حالة الاستقرار. وبحسب الوكالة، فمن المقرر أن تتولى “قوات الأمن الداخلي” (الآسايش) التابعة لـ”قسد”، مهام القوات المنسحبة من البلدة، ما يعني تحولاً في طبيعة الانتشار من الوجود العسكري المباشر إلى إدارة أمنية محلية، ضمن صيغة إعادة تموضع متفق عليها مع الحكومة السورية. “آل الشيخ”: سنوات من الجدل تقع بلدة الشيوخ في موقع استراتيجي غرب كوباني، وتعتبر من النقاط التي شهدت في فترات سابقة توتراً عسكرياً ومعاركاً بين “قسد” وتنظيم “الدولة الإسلامية” خلال انتشار الأخير في المنطقة. وظلت البلدة محط جدل واسع النطاق خلال السنوات الماضية، حيث اتهم النازحون ومنظمات حقوق الإنسان قوات سوريا الديمقراطية بسياسات التهجير التي تستهدف السكان العرب بشكل خاص. ونزح آلاف السكان بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على البلدة منتصف عام 2015، ومنعتهم من العودة إلى منازلهم لأسباب أمنية أو بحجة دعم تنظيم “الدولة الإسلامية”. وتشير بعض الشهادات إلى أن قوات سوريا الديمقراطية سمحت للسكان من خلفيات عرقية معينة بالعودة أو زيارة مناطقهم، مع استمرار منع البعض الآخر، الأمر الذي أثار اتهامات بالتغيرات الديمغرافية والسياسات التمييزية. تفاهمات وإعادة انتشار أوسع ويأتي الانسحاب من المشائخ في سياق تفاهمات أوسع بين الطرفين، سبق أن تم تنفيذها في مناطق أخرى شمال شرقي البلاد، خاصة في محافظة الحسكة، حيث جرت خلال الأسابيع الماضية انسحابات متبادلة وإعادة انتشار من خطوط التماس ومواقع عسكرية حساسة. وأفادت مصادر مطلعة من داخل قوات سوريا الديمقراطية، لمراسل عنب بلدي، في 10 شباط، أن الطرفين انسحبا من مواقعهما في المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة، باتجاه النقاط المتفق عليها سابقًا، في إطار خطة انتشار جديدة. وبحسب المصادر فإن الخطة تضمنت انسحاب “قسد” من محيط المدينة باتجاه ثكناتها، على أن تتولى القوات الأمنية الحكومية و”الأسايش” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية مهام أمنية على الطرق الحيوية، أبرزها طريق الحسكة – الرقة المعروف محلياً بـ “الطريق الأبيض”، وطريق الحسكة – الشدادي بعمق يصل إلى 15 كيلومتراً من حدود المدينة. على صعيد آخر، انسحبت قوات الحكومة السورية باتجاه منطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، في خطوة وصفت بأنها تأتي في إطار إعادة توزيع النقاط العسكرية وتقليل الاحتكاك المباشر بين الطرفين. وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، شهدت المناطق المحيطة بمدينة القامشلي انسحابات متبادلة من خطوط التماس، ما عكس تسارعاً نسبياً في تنفيذ بنود الاتفاق العسكري. مسار قابل للاختبار: رغم استمرار خطوات الانسحاب وإعادة الانتشار، إلا أن بعض تفاصيل الاتفاق لم تُعلن بشكل كامل بعد، ما يترك الباب مفتوحاً لتساؤلات حول آليات التنفيذ على المديين المتوسط والطويل، ومدى التزام الطرفين بكل البنود، خاصة في المناطق التي لم تشملها عمليات إعادة الانتشار بعد. وتبقى المرحلة المقبلة مرهونة بمدى قدرة الطرفين على إدارة هذا المسار دون العودة إلى التوتر، في ظل تعقيدات المشهد في شمال شرقي سوريا، وتفاعل العوامل المحلية والإقليمية المؤثرة فيه. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى




