اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 22:04:00
في سابقة غير معتادة داخل حزب الله، قبل الحزب اللبناني، اليوم الجمعة، استقالة مسؤوله الأمني البارز وفيق صفا، بحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى رويترز. ونجا وصفا، الذي ترأس وحدة الاتصال والتنسيق في الحزب، من محاولة اغتيال إسرائيلية في تشرين الأول/أكتوبر 2024، وتولت وحدته إدارة الاتصالات الداخلية والخارجية، وربط القيادة مع الحلفاء السياسيين والأمنيين، بالإضافة إلى متابعة الشؤون الميدانية غير العسكرية. سياق الاستقالة وخلفية الضغوط: استقالة صفا لم تمر كحدث إداري عابر. ويأتي في لحظة إقليمية حساسة، تتقاطع فيها الضغوط الأميركية والإسرائيلية على أذرع إيران في المنطقة. زعيم حزب الله وفيق صفا. ويكشف قبول حزب الله للاستقالة عن هشاشة غير معلنة في بنية الحزب، في ظل سلسلة الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قيادته العسكرية والأمنية خلال العامين الماضيين، إضافة إلى استمرار الضغط على لبنان للحد من نفوذ الحزب المسلح. وفي هذا السياق، تحرك الجيش اللبناني بوفد إلى واشنطن، لبحث مسارات التعاون مع الولايات المتحدة، ومحاولة إعادة ترتيب ملف الأمن الداخلي، بعيداً عن سيطرة حزب الله. ويُقرأ هذا التحرك داخلياً وخارجياً على أنه اختبار لتوازن القوى بين الدولة اللبنانية وحزب الله، ويشكل تحدياً مباشراً لقدرة الحزب على إدارة النفوذ الداخلي والخارجي في الوقت نفسه. دلالات سياسية وأمنية وكان صفاء شخصية محورية، إذ أشرف على مفاوضات تبادل رفات جنود إسرائيليين مقابل أسرى لبنانيين عام 2008، ما جعله حلقة وصل بين الجانبين السياسي والأمني. زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن وخروج صفا من دائرة اتخاذ القرار المباشر قد يعيدان رسم أفق التنسيق الداخلي في حزب الله، ويشيران إلى وجود صراع خفي حول كيفية إدارة الضغوط المتصاعدة، لا سيما في مواجهة الانفتاح المحتمل للدولة اللبنانية على واشنطن. وتشير المصادر إلى أن الأسماء المطروحة لخلافته، ومن بينها حسين بردى، وحسين عبد الله، ومحمد مهنا، تعكس رغبة حزب الله في اختيار شخصية أقل استفزازاً وتقليل احتمالات الصدام مع الدولة اللبنانية وحلفائها الإقليميين والدوليين. تأثير الضربات الإسرائيلية والتحديات المستقبلية. لقد أثرت سلسلة الضربات الإسرائيلية التي قتلت أمينين عامين وكبار القادة العسكريين في حزب الله بشكل كبير على هيكل القيادة وأجبرت الحزب على إعادة تقييم قدراته واستراتيجيته. في سابقة غير معتادة داخل حزب الله، قبل الحزب اللبناني، اليوم الجمعة، استقالة مسؤوله الأمني البارز وفيق صفا، بحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى رويترز. وتأتي الاستقالة ضمن هذه الديناميكية، مما يشير إلى ضغوط داخلية وخارجية معقدة على الحزب، بما في ذلك التهديدات المباشرة لأمن قادته والقيود على الحركة السياسية. في الوقت نفسه، فإن تحرك الجيش اللبناني نحو واشنطن يثير سيناريوهات معقدة، إذ قد يؤدي إلى تعزيز استقلال الدولة، مقابل المناورة المحدودة التي يمتلكها حزب الله، وقد يفتح الباب أمام تقارب أميركي لبناني قد يفرض قيوداً إضافية على الحزب، سواء في المجال السياسي أو العسكري. بشكل عام، تكشف هذه الاستقالة عن هشاشة غير معلنة داخل حزب الله، لكنها تعكس أيضاً قدرة الحزب على احتواء نفسه وإعادة ترتيب قيادته. في المقابل، يشير تحرك الدولة اللبنانية نحو واشنطن إلى رغبة متزايدة في إعادة ضبط العلاقة مع المجتمع الدولي، وهو ما يشكل اختباراً حقيقياً لتوازن القوى بين الحزب والدولة. بين الضغوط الإسرائيلية والاستقالات الداخلية والاهتمام الأميركي المتزايد بالملف اللبناني، يبقى حزب الله أمام معادلة صعبة للحفاظ على نفوذه الداخلي، والتأقلم في الوقت نفسه مع واقع إقليمي ودولي متغير يفرض عليه قيوداً متزايدة.



