اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 16:41:00
شهدت محكمة لاهاي جلسة جديدة لمحاكمة قائد سابق في ميليشيا “الدفاع الوطني”، وسط تقديم أدلة إضافية وتناقضات في أقواله، مع اتهامات تتعلق بالتعذيب والمعاملة القاسية والعنف الجنسي ضد المعتقلين. وكشفت الجلسة، وهي الجلسة الثالثة للمتهم، تفاصيل جديدة عن سير القضية، وكشفت عن مجموعة من الأسئلة القانونية المتعلقة بمصداقية المتهم وحجم المخالفات المنسوبة إليه. إنكار الاتهامات وخصصت الجلسة العلنية الثالثة، التي عقدت أمس الثلاثاء، أمام محكمة الجنايات في لاهاي بهولندا، لمناقشة محتويات ملف القضية مباشرة مع المتهم رفيق قطريب، بالإضافة إلى مراجعة ظروفه وخلفياته الشخصية. رفيق قطريب، رئيس قسم التحقيق في مليشيا “الدفاع الوطني” في مدينة السلمية. وشهدت الجلسة إيداع المستندات المؤيدة الجديدة ضمن ملف القضية، في خطوة اعتبرت هامة لتعزيز الأدلة المقدمة أمام المحكمة، خاصة تلك المتعلقة بشهادات الضحايا والتقارير الطبية. وقالت المحامية رشا شهباز، إن المتهم استمر خلال استجوابه في استخدام المراجع الدينية في أقواله، مستشهدا بآية قرآنية. كما اعترف بممارسة سلوكيات داخل مركز الطب النفسي الذي خضع فيه للعلاج، محاولاً ضمناً أو صراحةً إظهار رغبته في التماهى مع البيئة الأوروبية. وأضاف الشامي أن المتهم نفى قيامه بتعذيب المعتقلين، رغم اعترافه بمعرفته بأماكن الاحتجاز وطرق التعامل فيها، وهو ما اعتبره مختصون عاملاً يضعف مصداقيته أمام المحكمة. وتضمنت الأحداث المعروضة أمام المحكمة اتهامات خطيرة، من بينها التعذيب الجسدي الممنهج ضد المعتقلين، بالإضافة إلى عبارات التهديد المباشر، منها: “أنا إلهك وأنا أقرر متى تموت”، و”أنا آخر وجه ستراه”. اتهامات خطيرة: كما أثيرت اتهامات باستخدام العنف الجنسي ضد قاصر يبلغ من العمر 17 عاماً، بهدف إلحاق الأذى الدائم به، بالإضافة إلى الإشارة إلى تشغيل أغاني تمجد الرئيس السوري السابق بشار الأسد أثناء عمليات التعذيب. كما تطرقت الجلسة إلى الممارسات ذات الطابع الطائفي على نقاط التفتيش، حيث أفادت التقارير بتعرض المعتقلين للترهيب على أساس أسمائهم أو خلفياتهم، في سياق اعتبرته النيابة أدلة على وجود نمط من الاضطهاد الممنهج. وفي وقت سابق، كشف المحامي أن النيابة العامة الهولندية وجهت للمتهم عددا من التهم، أبرزها التواطؤ في التعذيب بصفة رسمية مع سبق الإصرار، بالإضافة إلى التواطؤ في التعذيب باعتباره جريمة ضد الإنسانية. وأضافت أن لائحة الاتهام تتضمن أيضاً التواطؤ في أشكال مختلفة من العنف الجنسي والاغتصاب، كجرائم ضد الإنسانية، يُزعم أنها ارتكبت في سوريا خلال الفترة ما بين عامي 2013 و2014، وذلك في سياق عمله ضمن صفوف ميليشيا الدفاع الوطني في مدينة السلمية آنذاك. ويرى مختصون أن التناقض في أقوال المتهم، بالإضافة إلى أدلة الشهود والأدلة الطبية، قد يعزز إمكانية تصنيف الأفعال على أنها جرائم تعذيب ومعاملة قاسية أو لا إنسانية، وهي من الجرائم التي يلاحقها القضاء الدولي. وقال المحامي والناشط الحقوقي ميشال شماس، في وقت سابق، إن “أهمية هذه المحاكمة بالنسبة للسوريين كبيرة”، مضيفاً أن المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية عمل على هذا الملف لمدة 5 سنوات، وجمع الشهادات ودعم الضحايا وحماية الشهود، حتى وصلت هذه المرحلة إلى هذه المرحلة.


