سوريا – استهداف “التنف”.. رسائل إيرانية بشأن دور سوريا في الصراع الإقليمي

اخبار سوريا25 يوليو 2026آخر تحديث :
سوريا – استهداف “التنف”.. رسائل إيرانية بشأن دور سوريا في الصراع الإقليمي

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-24 11:32:00

عنب بلدي – راكان الخضر في ظل الصراع الإقليمي الدائر في المنطقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، لم تغب الساحة السورية عن المشهد بعد إعلان “الحرس الثوري” الإيراني استهداف قاعدة “التنف” مرتين خلال أيام قليلة. وفي 17 تموز/يوليو، قال “الحرس الثوري” إنه استهدف قاعدة “التنف” الأميركية في سوريا، واعتبر ذلك “انتقاما لدماء جنود إيرانشهر” الذين قتلوا بضربات أميركية على إحدى القواعد العسكرية الإيرانية. كما عادت إيران لاستهداف المنطقة ذاتها في 20 تموز/يوليو الماضي، ما أثار تساؤلات حول أهداف طهران من استهداف الأراضي السورية، خاصة وأن الجيش الأميركي سبق أن أعلن انسحابه من القاعدة في شباط/فبراير الماضي. رسائل سياسية أكثر منها عسكرية. ويرى الباحث الكبير في المركز العربي للدراسات السورية المعاصرة، الدكتور سمير العبد الله، أن إيران لا تزال تتحرك ضمن استراتيجية تهدف إلى توسيع دائرة التوتر في المنطقة، ولكن ليس بالضرورة من خلال إلحاق خسائر عسكرية كبيرة بالطرف الآخر، بل من خلال الحرب النفسية والإعلامية. وبحسب العبد الله، فإن الاستراتيجية الإيرانية تهدف إلى إظهار أن طهران لا تزال تمتلك القدرة على التأثير في مجرى الأحداث، فنراها مستمرة في تنفيذ هجمات متفرقة، يستهدف بعضها مواقع محدودة الأهمية أو حتى مناطق سكنية، في محاولة لإرسال رسائل سياسية وأمنية أكثر من تحقيق مكاسب عسكرية مباشرة. ويتفق معتز السيد، الباحث في المركز السوري للدفاع والأمن (ميدساد)، مع الباحث العبد الله على أن استهداف تنظيم القاعدة لم يكن له هدف عسكري، لأن الجميع، بما في ذلك إيران، يعلمون أن القوات الأمريكية انسحبت منه منذ فترة، ما يجعل العملية أقرب إلى الرسالة السياسية. ويرى السيد أن الرسالة الأولى موجهة إلى الولايات المتحدة، وهي أن مصالحها في سوريا، كما في بقية المنطقة، تبقى ضمن نطاق الاستهداف متى قررت طهران ذلك. أما الرسالة الأهم، برأي السيد، فهي موجهة إلى دمشق، مشيراً إلى أن إيران أرادت التأكيد على أنها لا تزال لاعباً مؤثراً على الساحة السورية، وأن أي تصعيد ضد شبكاتها، وخاصة شبكات تهريب الأسلحة، كما ظهر بعد ضبط الشحنة الأخيرة، لن يمر دون رد. وأوضح السيد أن العملية تحمل أيضاً تحذيراً غير مباشر من أن أي تورط سوري في إجراءات تستهدف “حزب الله” أو تمس بمصالحه قد يفتح الباب أمام انتقال جزء من المواجهة إلى سوريا. وارتبطت العملية بـ«دور سوري» في لبنان. وجاء الاستهداف الإيراني في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد الحديث عن إمكانية لعب دور سوري في مواجهة “حزب الله” اللبناني. وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحاته حول هذا الدور خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون في واشنطن في 21 تموز الماضي، قبل أن يتحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في تصريحات صحفية عن ضرورة سيطرة الحكومة السورية على الحدود السورية اللبنانية، واصفا “حزب الله” بأنه عدو الدولة السورية يسعى لتقويضها. التصريحات الأمريكية سبقها إعلان وزارة الداخلية السورية، في 16 تموز الماضي، إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة عالية الجودة عبر الحدود السورية العراقية، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الشحنة كانت معدة لعبور الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح حزب الله اللبناني. كما أعلنت الهيئة العامة للموانئ والجمارك السورية، في 21 من الشهر نفسه، أن أمانة جمارك يابوس الجديدة في ريف دمشق ضبطت 226 قنبلة من نوع “RGC” كانت مخبأة بإحكام في مخابئ سرية داخل سيارة متجهة إلى الأراضي اللبنانية. ويثير الاستهداف الإيراني تساؤلات حول مدى ارتباطه بالتصعيد العسكري الإقليمي والحديث عن دور سوري في لبنان، إضافة إلى نجاح الحكومة السورية في ضبط حدودها من خلال منع شحنات الأسلحة المتجهة للحزب المتحالف مع طهران. وأشار الباحث معتز السيد إلى أن تأثير هذه الضربة على سوريا لا يزال محدودا حتى الآن، خاصة أن السلطات السورية، منذ بداية التصعيد الإيراني الأمريكي الإسرائيلي، اتبعت سياسة تقوم على تجنب التورط في صراعات المنطقة، وأبدت رغبة واضحة في عدم تحويل الأراضي السورية إلى ساحة جديدة للمواجهة. لكن التحدي الحقيقي، بحسب السيد، يكمن في الضغوط المتزايدة على دمشق من مختلف الأطراف. التصريحات الأميركية حول احتمال انخراط سوريا في مواجهة تستهدف حزب الله تضع الحكومة تحت ضغوط سياسية، فيما تضيف الضربة الإيرانية ضغوطاً من الاتجاه المعاكس، في محاولة للتأكيد على أن أي تغيير في قواعد التعامل مع نفوذ طهران أو حلفائها ستكون له تداعيات. من جانبه، أوضح الباحث سمير العبد الله أن استهداف قاعدة “التنف” لا يخرج عن التطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية، ولا عن الحديث المتزايد عن إمكانية وجود دور سوري في مواجهة “حزب الله” أو في السيطرة على الحدود اللبنانية بشكل أكثر فعالية. وأضاف أنه من خلال هذا التفجير، بالإضافة إلى تصاعد محاولات تهريب الأسلحة عبر الأراضي السورية، وزيادة التهديدات من بعض الميليشيات العراقية المرتبطة بها، تسعى طهران إلى إرسال رسائل ضغط وردع إلى الإدارة السورية، مبينة أن أي تورط في خطوات تستهدف نفوذها أو حلفائها في المنطقة سيكون له ثمن أمني. سيناريوهات الرد السوري: انتهجت إيران سياسة استهداف دول المنطقة، بحجة توجيه ضربات عسكرية ضد القواعد والمصالح الأمريكية في هذه الدول، لكنها لم تعلن قط عن استهداف الأراضي السورية بشكل مباشر منذ بداية الصراع العسكري في 28 شباط/فبراير الماضي. واقتصرت تداعيات الحرب الأمنية على سوريا، من خلال سقوط بعض المقذوفات داخل الأراضي السورية، نتيجة اعتراض الدفاعات الجوية الإسرائيلية للصواريخ الإيرانية، إضافة إلى استهداف بعض المجموعات المسلحة العراقية المتحالفة مع طهران. الأراضي السورية خلال الفترة الأخيرة. والتزمت سورية الحياد ولم ترد عسكرياً على كل التطورات الماضية. ما هي سيناريوهات تعامل دمشق مع الاستهداف الإيراني المباشر؟ ولا يرى الباحث سمير العبد الله أن هذه التطورات ستدفع دمشق إلى تغيير سياستها أو الانجرار إلى مواجهة مباشرة، لافتا إلى أن الإدارة السورية تبدو واعية لطبيعة هذه الرسائل، وتتعامل معها ضمن محاولة إقليمية لفرض حقائق جديدة أو التأثير على خياراتها السياسية والأمنية. وتوقع العبد الله أن تستمر الحكومة السورية في انتهاج سياسة ضبط النفس مع تعزيز الإجراءات الأمنية والتنسيق مع حلفائها لتجنب أي تصعيد غير محسوب. وأضاف أن إيران تدرك أن قدرتها على شن مواجهة عسكرية واسعة تراجعت بعد التطورات الأخيرة في المنطقة، وبالتالي أصبحت أكثر اعتماداً على أدواتها غير المباشرة، سواء عبر الميليشيات المتحالفة معها أو شبكات تهريب الأسلحة أو الحملات الإعلامية أو العمليات الأمنية المحدودة، بهدف الحفاظ على حضورها الإقليمي ومنع خصومها من استغلال التغييرات التي أعقبت الحرب الأخيرة. واختتم الباحث العبد الله حديثه بالقول إن إيران تريد القول إنها لا تزال لاعبا إقليميا لا يمكن تجاهله، وإن لديها القدرة على التأثير على أمن المنطقة متى أرادت. أما الإدارة السورية، فتبدو حريصة على عدم الانجرار إلى هذا المسار، والتركيز بدلاً من ذلك على أولوياتها الداخلية، وفي مقدمتها تثبيت الاستقرار، واستكمال بناء مؤسسات الدولة، وجذب الاستثمارات، وهي أهداف تتطلب تجنب التورط في صراعات إقليمية جديدة. من جهته، استبعد الباحث معتز السيد أي مؤشرات على تصعيد واسع على الساحة السورية، متوقعاً استمرار تبادل الرسائل بين الأطراف الإقليمية ودمشق، سواء من خلال تحركات محدودة أو ضغوط سياسية وأمنية، بهدف التأثير على مواقف الأطراف وتحديد هامش العمل لكل طرف. أما موقف الحكومة السورية حتى الآن، بحسب السيد، فيمكن اعتباره متوازناً، من خلال التعامل مع مختلف الضغوط والاستفزازات بهدوء، انطلاقاً من إدراكها أن الانخراط في أي صراع إقليمي ليس في مصلحتها في هذه المرحلة، في ظل تركيزها على إعادة بناء مؤسسات الدولة ومعالجة الملفات الداخلية، وعدم الدخول في مواجهات قد تزيد الوضع السوري تعقيداً. متعلق ب

سوريا عاجل

استهداف “التنف”.. رسائل إيرانية بشأن دور سوريا في الصراع الإقليمي

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#استهداف #التنف. #رسائل #إيرانية #بشأن #دور #سوريا #في #الصراع #الإقليمي

المصدر – عنب بلدي