سوريا – استهداف مصافي النفط بين إيران وإسرائيل.. هل تواجه المنطقة مرحلة أخطر من الحرب؟

اخبار سوريا8 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – استهداف مصافي النفط بين إيران وإسرائيل.. هل تواجه المنطقة مرحلة أخطر من الحرب؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 15:52:00

في تطور جديد يعكس التصعيد الخطير في المواجهة العسكرية المحتدمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، دخلت الحرب يوم الأحد أسبوعها الثاني مع تحول نوعي في طبيعة الأهداف ونطاق العمليات. انتقل الصراع في الساعات الأخيرة من استهداف القدرات العسكرية التقليدية إلى ضرب ركائز اقتصادية حيوية وبنية تحتية للطاقة، في مسار قد يفتح الباب أمام سيناريوهات لمرحلة أكثر حساسية قد تكون لها تداعيات إقليمية ودولية واسعة. السجناء الأميركيون.. جدل يحير واشنطن. وكشفت التطورات السريعة في الساعات الأخيرة عن تحول ملحوظ في طبيعة الأهداف العسكرية، إذ لم تعد الضربات مقتصرة على القواعد العسكرية ومستودعات الأسلحة ومراكز القيادة، بل شملت منشآت النفط والوقود ومنشآت المياه، وهي قطاعات تشكل العمود الفقري للاقتصاد الإيراني والحياة اليومية للسكان. وجاء هذا التحول في وقت تحدثت مصادر إيرانية عن مفاجأة سياسية وعسكرية تمثلت بإعلان المسؤول الإيراني الكبير علي لاريجاني عن أسر جنود أميركيين خلال العمليات. وكتب عن أسر جنود أميركيين في سياق صراع مفتوح مع قوة إقليمية بحجم إيران هو أحد السيناريوهات الأكثر حساسية في السياسة الأميركية، حيث يتحول غالبا إلى قضية داخلية ملحة داخل الكونغرس والرأي العام، وقد تجبر الإدارة الأميركية على إعادة تقييم مسار العمليات العسكرية أو البحث عن مخرج سياسي من الأزمة، لذلك سارعت القيادة المركزية الأميركية على الفور إلى نفي الخبر، ووصفته المتحدثة باسم البنتاغون بأنه “ادعاء إيراني كاذب”. غارات غير مسبوقة على منشآت الطاقة. لكن الخبر، حتى مع النفي، فتح الباب أمام عاصفة من الجدل داخل الكونغرس، حيث طالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ بتوضيحات عاجلة حول مصير القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة، خاصة مع تداول معلومات غير مؤكدة تفيد بأن العملية ربما تكون ناجمة عن كمين متقن استهدف وحدة من القوات الخاصة كانت تقوم بمهمة إنقاذ أو استطلاع خلف الخطوط الإيرانية. وتزامن هذا التطور مع تصعيد عسكري غير مسبوق طال البنية التحتية للطاقة في إيران، في خطوة وصفتها وسائل إعلام دولية بأنها الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب. وفي وقت متأخر من مساء السبت، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات جوية مكثفة استهدفت عدة مواقع لتخزين الوقود في العاصمة طهران ومدينة كرج المجاورة، ما أدى إلى انفجارات ضخمة هزت المباني السكنية على بعد أميال، وتصاعدت أعمدة ضخمة من اللهب والدخان الأسود في سماء المدينة التي يسكنها عشرة ملايين نسمة. وأظهرت مقاطع فيديو بثتها رويترز وتحققت منها صحيفة نيويورك تايمز ألسنة اللهب تلتهم مستودعات النفط في مصفاة “شهران” شمال غربي طهران وفي منطقة “شهران ري” جنوبي العاصمة حيث يقع أحد أكبر مستودعات التخزين. وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي مسؤوليته عن الهجمات، قائلا إنها استهدفت “مجمعات تخزين الوقود والطاقة في طهران التي كانت تستخدمها القوات المسلحة الإيرانية”، ووصف العملية بأنها “ضربة كبيرة” تهدف إلى تقويض البنية التحتية العسكرية للنظام. وتهدد إسرائيل بمرحلة جديدة من التصعيد. وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زمير ألمح قبل أيام إلى أن العمليات تدخل مرحلة جديدة، عندما أعلن في بيان مصور أن إسرائيل تنتقل إلى مرحلة أخرى من المواجهة، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية ستواصل تفكيك القدرات العسكرية للنظام الإيراني، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي لديه “مفاجآت إضافية” في المرحلة المقبلة، دون الكشف عن تفاصيلها، في إشارة تعني توسيع نطاق الأهداف لتشمل قطاعات اقتصادية حيوية. من جانبه، أعلن الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية، كرامات ويسكيرامي، عن قصف أربعة مستودعات نفطية ومركز لنقل المنتجات النفطية في طهران ومحافظة البرز، مؤكداً أن المنشآت تضررت، لكن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحرائق. وهذه الضربات هي الأولى من نوعها التي تستهدف بشكل مباشر البنية التحتية للطاقة في إيران منذ بدء الحملة العسكرية المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل قبل أيام قليلة. وحتى نهاية الأسبوع الأول من الحرب، تركزت العمليات العسكرية بشكل أساسي على استهداف القيادة الإيرانية والأجهزة الأمنية ومراكز الشرطة، في محاولة لتعطيل قدرة طهران على إنتاج وإطلاق الصواريخ ومنعها من تطوير أسلحة نووية. لكن تحول الضربات إلى منشآت الطاقة يشير إلى تحول واضح في الاستراتيجية العسكرية نحو استهداف ركائز الاقتصاد الإيراني. يدخل الماء في معادلة الصراع. لكن اللافت في هذه الضربات هو أنها تتزامن مع أنباء عن استهداف بنى تحتية مدنية حيوية لها علاقة مباشرة بحياة السكان. كشفت مصادر إيرانية أن الولايات المتحدة استهدفت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم الواقعة قرب مدخل مضيق هرمز الاستراتيجي، في خطوة اعتبرتها طهران “سابقة خطيرة” تهدف إلى حرمان السكان من مياه الشرب الآمنة. في المقابل، ردت إيران باستهداف محطة تحلية المياه في البحرين، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية، ما يشير إلى دخول معادلة جديدة تقوم على ضرب المرافق الحيوية للطرف الآخر. ويرى عدد من الخبراء أن استهداف البنية التحتية للطاقة يمثل تحولا استراتيجيا في طبيعة الحرب. وتقول المحللة المستقلة المتخصصة في شؤون الدفاع والأمن باتريشيا مارينز، إن الضربات الأخيرة تشير إلى أن التحالف الأميركي الإسرائيلي انتقل من استهداف القدرات العسكرية المباشرة إلى ضرب ركائز الاقتصاد الإيراني. الولايات المتحدة وإسرائيل تقرران ضرب البنية التحتية للنفط والمياه الإيرانية استهدف التحالف ما يقرب من 30 منشأة لتخزين النفط واسعة النطاق في إيران اليوم، وهو ما يمثل تصعيدًا لم يسبق له مثيل خلال 12 يومًا من الحرب. اليوم أيضًا، اتهمت إيران الولايات المتحدة بمهاجمة… https://t.co/IHImRtWfaX — باتريشيا مارينز (@pati_marins64) 7 مارس 2026، توضح على منصة X أن المعلومات المتداولة تشير إلى أن حوالي ثلاثين منشأة لتخزين النفط وتم الكشف عن الهجوم الذي وقع خلال يوم واحد، في تصعيد غير مسبوق منذ بداية المواجهة، مع الإشارة إلى أن إيران اتهمت الولايات المتحدة باستهداف محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم الواقعة بالقرب من مدخل مضيق هرمز، مما يثير مخاوف إضافية من انتقال الصراع إلى استهداف البنية التحتية المدنية المتعلقة بحياة السكان. استهداف المطارات والطاقة يزيد المخاطر وفي وقت سابق من صباح السبت، استهدفت غارات إسرائيلية مطار مهرباد، أحد أكثر المطارات ازدحاما في إيران، حيث أعلنت إسرائيل أنها قصفت طائرات كانت متوقفة على المدرج الذي تستخدمه طهران لإرسال الأموال والأسلحة إلى الجماعات المتحالفة معها في المنطقة، فيما أفاد سكان أن الانفجارات التي أعقبت الضربة هزت المنازل على بعد أميال، بينما غطى الدخان الكثيف أجزاء كبيرة من سماء العاصمة. من جهته، يرى الباحث أرتا مويني أن التطورات الأخيرة تعكس دخول الحرب مرحلة جديدة تقوم على استهداف البنية التحتية للطاقة لدى الجانبين، مشيراً إلى أن الضربة التي استهدفت مصفاة النفط في طهران قوبلت برد إيراني سريع باستهداف مصفاة حيفا في إسرائيل. وردا على ذلك، ضرب الإيرانيون مصفاة حيفا على الفور. لقد تسلقنا سلم التصعيد إلى مرحلة استهداف الطاقة والبنية التحتية المدنية في هذه الحرب. النظام الإيراني لا ينهار. الجانب الأمريكي الإسرائيلي يتصاعد بسبب اليأس. لكن كل هذا… https://t.co/ZKdSJ4QFp0 — دكتور أرتا معيني (@ArtaMoeini) 7 مارس 2026 قال إن منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية قد تفتح الباب لردود فعل غير متوقعة، بما في ذلك تعطيل الملاحة في مضيق هرمز أو توسيع نطاق المواجهة إلى دول أخرى في المنطقة. وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن الحرب دخلت بالفعل مرحلة أكثر تعقيدا وخطورة، حيث لم تعد المواجهة مجرد صراع عسكري محدود، بل تحولت إلى معركة تستهدف ركائز الاقتصاد والبنية التحتية الحيوية، مما يزيد المخاوف من تحول هذا الصراع إلى أزمة أوسع ستتسبب في معاناة منطقة الشرق الأوسط لسنوات قادمة.

سوريا عاجل

استهداف مصافي النفط بين إيران وإسرائيل.. هل تواجه المنطقة مرحلة أخطر من الحرب؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#استهداف #مصافي #النفط #بين #إيران #وإسرائيل. #هل #تواجه #المنطقة #مرحلة #أخطر #من #الحرب

المصدر – سياسة – الحل نت