سوريا – من مرفق عام إلى شركة خاصة.. تحول غامض لمعمل أسفلت الحسكة

اخبار سوريامنذ 53 دقيقةآخر تحديث :
سوريا – من مرفق عام إلى شركة خاصة.. تحول غامض لمعمل أسفلت الحسكة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-04 18:06:00

ومن خلال تتبع وثائق رسمية وشهادات من مصادر محلية، تكشف عنب بلدي، من خلال بيانات خاصة بالمجمعين الإسفلتيين الواقعين على المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة شرق دوار البانوراما، سلسلة تغييرات سريعة في أسماء الجهات التشغيلية والإطار الإداري والمالي، خلال الفترة الممتدة بين أواخر 2025 ومنتصف 2026، دون صدور أي إعلان رسمي يوضح طبيعة هذه التغييرات أو أسسها القانونية. وتظهر المنشورات والوثائق التي اطلعت عليها عنب بلدي، إلى جانب شهادات من داخل بلدية الحسكة (التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية”) وداخل المجبل، أن البنية التشغيلية للمنشأة ظلت ثابتة، فيما تغيرت الأسماء الإدارية والجهات التي تديرها، دون وضوح في آلية الانتقال أو تفسير رسمي يحدد طبيعة العلاقة بين هذه الجهات. ويشير هذا التغيير في مجمله إلى تحويل مرفق عام إلى مرفق خاص (أو مستثمر بعقد طويل الأجل) دون مسوغات قانونية أو عقود معلنة. اختفاء شركة وظهور أخرى. وبقي اسم “شركة أسفلت الحسكة” حاضراً في بيانات بلدية الشعب بالحسكة المتعلقة بمشاريع رصف الطرق، إذ كانت البلدية تشير حتى 27 كانون الأول/ديسمبر 2025، إلى تنفيذ المشاريع “بالتعاون مع شركة أسفلت الحسكة”. من جهة أخرى، أظهرت وثيقة رسمية نشرتها بلدية الشعب في الحسكة، بتاريخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بعنوان “إعلان تحديد الأسعار”، أن إدارة مصنعي الأسفلت عند المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة، شرق دوار البانوراما، كانتا تتبعان إدارياً لـ”الشركة العامة للطرق والجسور” (وهو نفس ما أشارت إليه بيانات البلدية). “الحسكة للإسفلت”)، وهي جهة تابعة لاتحاد البلديات، وتعمل ضمن نطاق بلدية الشعب في الحسكة. ووقع الإعلان الرئاسة المشتركة: نسرين أحمد وحسين يوسف. لكن هذا النمط تغير بعد 27 كانون الأول/ديسمبر 2025، إذ اختفى اسم “شركة أسفلت الحسكة” من كافة منشورات البلدية المتعلقة بالأسفلت بعد الإعلان الأخير في هذا التاريخ، دون أي توضيح رسمي حول مصيرها أو سبب التوقف عن ذكرها، لتظهر النسخ المنشورة أن البلدية هي الجهة المنفذة لأعمال أسفلت الشوارع في مدينة الحسكة. وبعد حوالي خمسة أشهر، ظهر اسم جديد لأول مرة في 2 حزيران/يونيو 2026، من خلال تقرير نشرته وكالة حوار المقربة من قوات سوريا الديمقراطية. وتحدثت عن بدء أعمال رصف الأسفلت في شوارع مدينة الحسكة، في إشارة إلى “شركة أسفلت دجلة”، فيما نقلت تصريحات نسرين أحمد بصفتها الرئيس المشارك للشركة الجديدة، دون تقديم أي توضيح حول الإطار القانوني أو الإداري لنقل الإدارة. عقد استثماري لنقل إدارة المجبلين. ولم تظهر المراجعات الوثائقية وجود قرار معلن بحل “الشركة العامة للطرق والجسور” أو تغيير رسمي في تبعية المجبلين الواقعة شرق دوار البانوراما. لكن ثلاثة مصادر متقاطعة، أفادت لعنب بلدي أن التحول تم عبر عقد استثماري أبرمته بلدية الشعب في الحسكة، خلال شباط 2026، مع كيان يحمل اسم “شركة دجلة”، مشيرة إلى أنها شركة خاصة ظهرت من العدم. وبحسب مصدر داخل البلدية، طلب عدم ذكر اسمه، فإن المجبلين كانت قبل عام 2016 تابعة لدائرة الخدمات الفنية وشركة الرصافة، وهما جهتان حكوميتان سوريتان. وبعد سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” على مدينة الحسكة عام 2016، انتقلت الإدارة إلى “الشركة العامة للطرق والجسور” التابعة لـ”قسد” بهيكليتها الخدمية (الإدارة الذاتية/اتحاد البلديات). وأضاف المصدر أن رئيسة البلدية السابقة عنود دقوري رفضت التوقيع على عقد الاستثمار رغم تعرضها لضغوط من “كوادر حزب العمال الكردستاني المسيطر على قرارات مؤسسات الإدارة الذاتية”، قبل أن تترك منصبها بعد تقديم استقالتها، وتتولى سعدية كوتي لاحقاً رئاسة البلدية ووقعت العقد في شباط/فبراير 2026. ويشير المصدر إلى أن الرئاسة المشتركة لشركة “دجلة” ضمت ذات الاسمين: نسرين أحمد وحسين. يوسف، الذي كان يدير “الشركة العامة” سابقاً. للطرق والجسور”، ما يعزز حالة الاستمرارية الإدارية رغم تغيير الاسم، فيما أكد أن الاسمين المذكورين هما موظفان في بلدية الحسكة قبل نقلهما إلى إدارة المجبل منذ عامين تقريباً، وهي شركة خاصة برواتب من “قسد”. وبحسب شهادات العاملين داخل المجبل، فإن التغيير لم يقتصر على الاسم الإداري، بل شمل طبيعة علاقة العمل. وقال أحد العمال (طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية) إن إدارة المجبل أبلغتهم خلال مايو/أيار 2026 بأنه سيتم صرف رواتبهم عبر “شركة دجلة” باعتبارها شركة خاصة، وأن وضعهم الوظيفي سيتغير. لكنه يؤكد أن هذا التغيير لم ينعكس عملياً على رواتب العمال الذين يزيد عددهم عن 40 عاملاً، حيث استمروا في استلام رواتب تتراوح بين مليون و300 ألف ليرة سورية ومليون و500 ألف ليرة سورية، في مواعيد تتزامن مع صرف رواتب موظفي بلدية الشعب في الحسكة. وأشار المصدر إلى أن الرواتب تم صرفها من الخانة المالية المخصصة للبلدية، رغم ما تردد أنها الآن تابعة لشركة خاصة. وامتد التغيير أيضًا إلى ملف الدمج الإداري، والذي بدأ بعد الاتفاق بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”، حيث تم استبعاد العمال من قوائم الدمج بحجة أنهم تابعون لشركة خاصة، فيما تم إدراج اسمي نسرين أحمد وحسين يوسف في القوائم. التغييرات في الآليات والملكية. وأشار مصدر إداري آخر داخل المجبل إلى أن التحول الإداري رافقه تغيير في وضع الآليات بين شباط/فبراير وأيار/مايو 2026، حيث تم تغيير لوحات جميع الآليات من اللون الأخضر (الدالة على الأملاك العامة) إلى اللوحات الحمراء والزرقاء، وهو ما فُهم داخل الموقع على أنه تغيير في طبيعة الملكية أو التبعية. كما تم سحب المستندات الأصلية للمركبات من السائقين واستبدالها بصور فقط، مما حال دون التحقق من المالك. ويقدر المصدر أن الإنتاج اليومي يتراوح بين 25 و30 ألف دولار من الأسفلت المجبول، ما يجعل الموقع من أبرز مصادر مواد الطرق في مدينة الحسكة. كما أشار إلى وجود ثلاث كسارات في منطقة جبل عبد العزيز بالقرب من قرية الغرة، تستخدم لتأمين المواد الأولية. وفي سياق آخر، يشير المصدر إلى وجود جبل ثالث تابع لكيان عسكري مرتبط بـ”قوات سوريا الديمقراطية”، وكان يديره شخص يدعى أحمد تامر، التابع للدائرة المالية لـ”قسد”، قبل أن يتم تفكيكه بالكامل ونقله إلى القامشلي في شباط 2026 دون توضيحات رسمية. كما أشار إلى شخصية تنظيمية تدعى “عكيد”، وهو بحسب وصف المصدر “من كوادر حزب العمال الكردستاني، وكان مسؤولاً عن الملف البلدي قبل أن ينتقل إلى إدارة المجبلين بعد تعثر مشروع رصف شارع المفتي”. ثم غادر لاحقاً ضمن “التغييرات الإدارية”. إنتاج عالي وموقع واحد يتحكم في المدينة. ويعد الجبل الإسفلتي شرق دوار البانوراما أحد أهم المرافق الحيوية لرصف الطرق في الحسكة، حيث تعتمد عليه مشاريع البلدية بشكل أساسي. وتعتمد عملية الإنتاج على معدات ثقيلة وثلاث كسارات في منطقة جبل عبد العزيز، بالإضافة إلى شبكة نقل وإمداد مترابطة بين أكثر من موقع داخل المحافظة. إدارة واحدة مع تغيير الأسماء. وتظهر الوثائق التي اطلعت عليها عنب بلدي، أن نسرين أحمد وحسين يوسف كانا يديران “الشركة العامة للطرق والجسور” في تشرين الثاني 2025، قبل أن يظهر اسم نسرين أحمد في حزيران 2026 كرئيس مشارك لـ”شركة أسفلت دجلة”. وتشير مصادر داخل المجبل إلى أن شخصية “عكيد” لعبت دوراً في ترتيب العقود والإشراف الإداري، قبل أن يغادر المنطقة لاحقاً إلى جبال قنديل، في إطار تغييرات إدارية مرتبطة بالتفاهمات بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”. ويظهر أيضاً اسم المهندس درويش عباس، وهو موظف حكومي متقاعد كان يشرف على المجبل قبل عام 2016، ليعود من جديد للإشراف الفني على العملية، مع استمراره بالحصول على راتب تقاعدي من الحكومة السورية بالإضافة إلى أجر من إدارة المجبل. حقائق شاملة وأسئلة مفتوحة. وتظهر البيانات أن التغييرات في اسم الجهة المشغلة لمطاحن الإسفلت بدأت بـ”الشركة العامة للطرق والجسور”، وانتهت بـ”شركة أسفلت دجلة”، دون صدور أي إعلان رسمي يوضح طبيعة هذا التحول. كما تشير الشهادات إلى استمرار صرف الرواتب من موازنة بلدية الشعب بالحسكة، رغم وصف العمال بأنهم تابعون لشركة خاصة، إضافة إلى استبعادهم من عملية الدمج. من ناحية أخرى، بقي الهيكل التشغيلي مستقرا، مع استمرار الإنتاج في موقع واحد بطاقة تتراوح بين 25 و30 ألف دولار يوميا، ما يجعل المنشأة من أهم مراكز إنتاج الأسفلت في المدينة. تحولات دون تفسير تظهر هذه المعطيات المستندة إلى الوثائق والشهادات المتبادلة، وجود سلسلة من التحولات الإدارية في الجبلين الإسفلتيين شرق دوار البانوراما، دون إطار قانوني معلن يوضح طبيعة هذه التغييرات أو أسسها. وعلى الرغم من تعدد الأسماء والكيانات التشغيلية، يبدو أن العناصر التشغيلية الأساسية، بما في ذلك المواقع والأسماء الإدارية والهيكل الفني، مستمرة بدرجات متفاوتة من التغيير وإعادة التنظيم. وفي ظل غياب التوضيحات الرسمية من بلدية الشعب في الحسكة أو الجهات المعنية، تبقى التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الجهات المتعاقبة وحدود الملكية والعمالة وآليات تصنيف العمال وآلياته مفتوحة لمزيد من التوضيح.

سوريا عاجل

من مرفق عام إلى شركة خاصة.. تحول غامض لمعمل أسفلت الحسكة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#من #مرفق #عام #إلى #شركة #خاصة. #تحول #غامض #لمعمل #أسفلت #الحسكة

المصدر – عنب بلدي