اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 12:11:00
أدت التوترات الأمنية داخل مخيم الهول شرق الحسكة، إلى إجلاء موظفي الأمم المتحدة وتعليق نشاطها بشكل مؤقت، في تطور ميداني يتزامن مع تغيرات أمنية أوسع تشهدها شمال شرقي سوريا. وجاءت الحادثة في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة تنظيم للسيطرة الأمنية، بعد نقل إدارة المخيم إلى السلطات الحكومية السورية مطلع العام الجاري. حادث أمني وتعليق للأنشطة، شهد مخيم الهول، الأربعاء، تجمعاً لعشرات الأهالي عند البوابة الرئيسية، وقام بعضهم بإلقاء الحجارة على مركز اجتماعات تابع للأمم المتحدة داخل المخيم، بحسب ما أفاد مسؤول في إحدى المنظمات العاملة هناك. محجبات في مخيم الهول – تشرين الأول 2022 (تصوير: William Keogh/Magnum for Lemonde) وأوضح المسؤول أن الحادث دفع فرق المفوضية إلى إجلاء موظفيها، إلى جانب فرق الأمم المتحدة الأخرى، بعد تلقي بعض العاملات تهديدات ومنع البعض الآخر من دخول المخيم. وغادرت القوافل الأممية الموقع ضمن قافلة مؤلفة من نحو 40 آلية، دون تسجيل أي خسائر بشرية، بحسب المصدر نفسه. وأعلنت الهيئة تعليق أنشطتها مؤقتا، بما في ذلك برامج المنظمات الشريكة، فيما أكدت استمرار توزيع المياه عبر منظمة اليونيسيف لتجنب تفاقم الوضع الإنساني. ويعتبر المخيم من أكثر المواقع حساسية في شمال شرقي سوريا، نظراً لطبيعة سكانه وبنيته المعقدة. وبحسب البيانات الرسمية، فإن المخيم يضم نحو 24 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، بينهم نحو 15 ألف سوري وأكثر من ألفي عراقي، إضافة إلى أكثر من ستة آلاف أجنبي من نحو أربعين جنسية. ويُعرف القسم المخصص للأجانب باسم “الملحق”، ويخضع لإجراءات أمنية مشددة. اختفاء واسع النطاق لعائلات أجنبية.. ونقل «سري» إلى مناطق أخرى وفي سياق متصل، نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر إنسانية وشهود عيان أن آلاف النساء والأطفال من عوائل الجهاديين الأجانب غادروا مخيم الهول بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية في 20 كانون الثاني/يناير الماضي ودخول قوات الحكومة السورية إليه في اليوم التالي. وبحسب الوكالة، فإن القسم المخصص للأجانب، والمعروف بـ”الملحق”، والذي كان يضم نحو 6300 امرأة وطفل أجنبي، أصبح شبه فارغ. وقال أحد المصادر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إنه “منذ السبت الماضي، لم يبق في الملحق أكثر من عشرين عائلة”. وأكدت مصادر أخرى أن عدد سكان المخيم انخفض بشكل كبير، مع مغادرة أعداد كبيرة منه خلال فترة قصيرة. وأفادت منظمة غير حكومية أن برامجها لم تستأنف فعلياً “بسبب هؤلاء المغادرين، وأيضاً لأن مراكزنا تعرضت للتخريب والنهب”. كما أظهرت مقاطع فيديو شاهدتها الوكالة شوارع قسم السوق داخل المخيم، والتي عادة ما تكون مزدحمة، وتكاد تخلو من الحركة. وتحدث شاهد للوكالة عن رؤية مسلحين يخرجون النساء المحجبات من المخيم في سيارات بعد سيطرة القوات الحكومية عليه، فيما لم تصدر السلطات تعليقا رسميا مفصلا على هذه الروايات. في حين اكتفى مصدر داخل إدارة المخيم، التابعة لوزارة الداخلية، بالحديث عن إجراء التعداد السكاني، مضيفاً أن “المسؤولية، إذا ثبتت الحقائق، تقع على عاتق قوات سوريا الديمقراطية التي انسحبت دون عملية تسليم رسمية”. وتشير البيانات إلى احتمال نقل بعض العائلات إلى إدلب ومحافظات أخرى، في وقت كانت فيه إدلب في السابق ملاذاً لعدد من الجهاديين الأجانب. وتعكس هذه التطورات، إضافة إلى توقف الأنشطة الدولية، مرحلة انتقالية حساسة في إدارة المخيم الذي كان يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم سوريون وعراقيون وأجانب من أكثر من أربعين جنسية، وهو الآن شبه خالي.


