سوريا – اعتقالات دون مذكرات اعتقال.. سجون قسد في الرقة بين التعذيب والتشهير

اخبار سوريا7 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – اعتقالات دون مذكرات اعتقال.. سجون قسد في الرقة بين التعذيب والتشهير

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 05:25:00

وخلال سنوات سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على محافظة الرقة، تحولت السجون ومراكز الاحتجاز إلى إحدى أبرز أدوات فرض السيطرة الأمنية وبسط النفوذ على المجتمع المحلي، بحسب شهادات حصلت عليها سوريا 24 من معتقلين سابقين وسكان المدينة. وتشير هذه الشهادات إلى أن الاعتقالات شملت صحفيين وإعلاميين ونشطاء مدنيين وطلابا ورجال دين، وغالبا ما تتم بناء على بلاغات أو تقارير كيدية، دون إجراءات قانونية واضحة أو أوامر اعتقال صادرة عن جهات قضائية مستقلة. وبحسب الشهادات، فإن الاعتقالات تمت ضمن نظام أمني مغلق يعتمد على تهم عامة وفضفاضة، مثل “التواصل مع جهات معادية” أو “تهديد الأمن والاستقرار”، فيما لم يتم تقديم العديد من المعتقلين أمام أي جهة قضائية مستقلة طوال فترة اعتقالهم. اعتقالات مفاجئة: في حزيران/يونيو 2021، اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية الصحفي أحمد الحسن أثناء مروره بالقرب من مركز ثقافي وسط مدينة الرقة. ويقول الحسن لـ”سوريا 24″ إنه تم اعتقاله بشكل مفاجئ ووضع كمامة على رأسه، ونقله إلى جهة مجهولة، قبل أن يخضع لتحقيقات وصفها بالقاسية. ويقول إن المحققين اتهموه بالتواصل مع وسائل إعلام معارضة ومنصات إعلامية خارجية، بالإضافة إلى تهم تتعلق بالدولة التركية، معتبراً أن اعتقاله جاء بسبب مواقفه الإعلامية وانتقاده لسياسات قوات سوريا الديمقراطية في المدينة، وليس لأي سبب قانوني واضح. الاعتقال بعد عودته من العمل. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2021، تم اعتقال الصحفي مصطفى العبد بعد عودته من عمله في أحد المكاتب الإعلامية في مدينة الرقة، حيث تم نقله إلى سجن العايد في مدينة الطبقة. ويقول العبد إنه أمضى نحو تسعين يومًا في المعتقل، تعرض خلالها للتعذيب شبه اليومي داخل الزنزانات المنفردة، التي وصفها بـ”المليئة بالعفن والتراب”. وأضاف أن المحققين كانوا يطلبون من المعتقلين تقديم معلومات عن أقاربهم ومعارفهم، مشيراً إلى أن التهديدات المستمرة دفعته لاحقاً إلى مغادرة البلاد حيث أقام في السعودية عدة سنوات قبل أن يعود لاحقاً إلى الرقة. مداهمات واعتقالات طويلة في كانون الأول/ديسمبر 2021، داهمت قوة من قوات سوريا الديمقراطية منزل فايز الشويخ في الرقة باستخدام عدة سيارات مصفحة، مع إطلاق نار داخل الحي قبل اعتقاله. ويقول الشويخ إنه تم نقله إلى سجن العايد، حيث بقي معتقلا قرابة عام كامل. وأضاف أن التهمة الموجهة إليه هي “الخيانة والتعامل مع جهات معادية” بسبب قيامه بإنتاج مواد إعلامية توثق معاناة أهالي الرقة لصالح منصات إعلامية معارضة. وأشار إلى أنه تعرض لتعذيب جسدي ونفسي شديد داخل السجن، إضافة إلى إصابته بمرض الجرب نتيجة تدهور الأوضاع الصحية داخل الزنازين وتراكم النفايات، ما دفعه لاحقا إلى اعتزال العمل الإعلامي. شبكة المخبرين: بحسب شهادات سكان في الرقة، اعتمدت قوات سوريا الديمقراطية على شبكة من المخبرين المحليين المنتشرين في الأحياء والقرى، حيث كانوا يقدمون تقارير عن أي نشاط إعلامي أو مدني يعتبر معارضاً. ويقول عبد الكريم العلي، أحد سكان المدينة، إن بعض المخبرين كانوا يحصلون على امتيازات مالية أو ميدانية مقابل تزويد الأجهزة الأمنية بالمعلومات، كالسماح لهم بحمل السلاح علناً أو ممارسة أعمال غير مشروعة. وبحسب السكان، فإن هذا النظام ساهم في خلق مناخ من الخوف وانعدام الثقة لدى الأهالي، حيث تحول الاعتقال في كثير من الأحيان إلى وسيلة ضغط اجتماعي وأمني وليس إجراء قانوني. شبكة سجون واسعة ومع توسع سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على محافظة الرقة منذ عام 2016، أنشأت الميليشيات شبكة واسعة من مراكز الاحتجاز في المدينة وريفها. وفي شمال المدينة، تحول السجن المركزي الذي كان عبارة عن مستودع للحبوب، إلى أحد أبرز مراكز الاعتقال، قبل افتتاح سجن العقطان عام 2024 بالقرب من المدخل الشمالي للمدينة. كما تم تخصيص سجن الأحداث لاحتجاز بعض المعتقلين أمنياً، إضافة إلى انتشار مراكز التوقيف في بلدات ريفية مثل حزيمة، الكرامة، العكيرشي، حاوي الهوى، والمنصورة. وفي ريف الرقة الغربي، ظهرت ثلاثة سجون رئيسية في مدينة الطبقة، هي: العايد، والكناسية، والمخابرات، اثنان منها مخصصان للقضايا الأمنية والثالث للمعتقلين الجنائيين. ويعتقد السكان المحليون أن انتشار هذه المراكز في مختلف مناطق المحافظة، مكّن قوات سوريا الديمقراطية من إحكام السيطرة الأمنية على السكان، وتحويل السجون إلى أدوات للضغط والترهيب. الانتهاكات القانونية: يقول المحامي قيس الموسى إن هذه الممارسات تمثل نمطاً من الاعتقال التعسفي خارج أي إطار قانوني مستقل. ويضيف أن توجيه تهم عامة ضد المعتقلين دون أوامر اعتقال صادرة عن سلطة قضائية مستقلة يشكل انتهاكا واضحا للمادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى انتهاك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين أثناء النزاعات. كما تشير إلى أن بعض حالات الاحتجاز ارتبطت بطلب مبالغ مالية مقابل إطلاق سراح المعتقلين، وهو ما قد يرقى إلى جريمة الاحتجاز للحصول على فدية. ويطالب الموسى بتشكيل هيئة تحقيق مستقلة لمراجعة ملفات المعتقلين، وإطلاق سراح كل من لم تثبت بحقه تهمة واضحة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. خطوات بعد استعادة السيطرة بعد استعادة الحكومة السورية سيطرتها على محافظة الرقة، منتصف كانون الثاني/يناير الماضي، تولت وزارة الداخلية إدارة سجن العقطان شمال المدينة، وبدأت مراجعة شاملة لأوضاع السجناء وملفاتهم القانونية. كما أعلنت وزارة العدل عن تشكيل لجان قضائية لدراسة أوضاع كافة المعتقلين والبت فيهم وفق الإجراءات القانونية، مع العمل على تأمين الاحتياجات الأساسية داخل السجون من غذاء ومياه ورعاية طبية. آمال الأهالي ويأمل أهالي الرقة أن تكون هذه الخطوات بداية لطي صفحة الاعتقالات التعسفية التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية. ويطالب الأهالي بإطلاق سراح كل من ثبتت براءته ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يعيد الثقة بالمؤسسات القضائية ويمنح الضحايا فرصة العودة إلى حياتهم الطبيعية بعد سنوات من الخوف والانتهاكات.

سوريا عاجل

اعتقالات دون مذكرات اعتقال.. سجون قسد في الرقة بين التعذيب والتشهير

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#اعتقالات #دون #مذكرات #اعتقال. #سجون #قسد #في #الرقة #بين #التعذيب #والتشهير

المصدر – قضايا 24 | SY24