اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 04:24:00
تواصل فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني السوري التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عمليات البحث تحت أنقاض مبنى سكني مكون من خمسة طوابق انهار، الجمعة، في حي الأشرفية بمدينة حلب، في حادثة أبرزت هشاشة المباني المتضررة في المدينة بعد سنوات من الحرب والزلزال الذي ضرب المنطقة في شباط/فبراير 2023. وبحسب مراسل سوريا 24 من موقع الحادث، تمكنت فرق الإنقاذ منذ الساعات الأولى من الاستجابة لانتشال جثتي رجل وامرأة من تحت الأنقاض ونقلهما إلى أحد مستشفيات المدينة لاستكمال الإجراءات القانونية. وبعد حوالي عشر ساعات من البحث المتواصل، عثرت الفرق أيضًا على زوجين متوفين دون أي علامات حيوية. وأفاد المراسل أن نحو 8 أشخاص ما زالوا في عداد المفقودين تحت الأنقاض، بحسب شهادات السكان، فيما تواصل فرق الإنقاذ رفع الأنقاض بحذر شديد بسبب خطر حدوث انهيارات ثانوية في المباني المحيطة. وشاركت فرق K9 المتخصصة في الإنقاذ، باستخدام الكلاب المدربة، في عمليات البحث، وعملت على تمشيط موقع الانهيار وتحديد الأماكن المحتملة التي قد يكون فيها أشخاص عالقين تحت الأنقاض. وفي محيط الموقع، تجمع العشرات من السكان في انتظار أي أخبار عن أقارب أو جيران ربما ما زالوا تحت الأنقاض، فيما عملت فرق الإنقاذ على رفع الكتل الخرسانية تدريجيا في محاولة للوصول إلى الناجين. مؤشرات الخطر التي سبقت الانهيار. ويقول محمد الحجي، أحد سكان الطابق الثالث من المبنى المنهار، إن علامات الخطر كانت واضحة قبل أيام من الحادثة. وأضاف: «لاحظنا تصدعات في المبنى منذ نحو ثلاثة أيام»، وأن «بعض الجيران غادروا المبنى، لكن عدداً من العائلات عادت صباح اليوم، وكنا نحاول إخراج بعض الأغراض من المنزل عندما انهار المبنى فجأة». أما محمد مامو، أحد سكان المبنى المنهار، فقال إنه كان خارج المبنى لحظة الانهيار برفقة اثنين من أصدقائه. وأضاف: “كنا ثلاثة أشخاص في الخارج، وفجأة انهار المبنى بأكمله”. ويشير مامو إلى أن أحد أصدقائه لا يزال تحت الأنقاض، بالإضافة إلى رجل وابنه وعلى الأرجح صهره، بالإضافة إلى عائلة بأكملها كانت تسكن المبنى. مبنى مصنف على أنه غير صالح للسكن. وبحسب روايات السكان والمسؤولين المحليين، فإن المبنى المنهار لم يخل من تحذيرات سابقة وإنذارات للسكان بضرورة الإخلاء. ويقول المهندس معتز محلي من مكتب المتابعة في البلوك الثاني، إن المبنى خضع لفحص هندسي بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة عام 2023، حيث خلصت لجنة هندسية إلى عدم صلاحيته للسكن بسبب الأضرار الهيكلية التي تعرض لها. لكن بعد سنوات من التهجير والتدمير، عاد بعض السكان إلى المبنى، وعاد النازحون وأهالي المنطقة للعيش فيه رغم التحذيرات السابقة. وقبل أربعة أيام فقط من الانهيار، قام مهندس مدني من جهة غير رسمية بفحص المبنى وأوصى بإخلائه الفوري، بحسب أحد السكان المحليين. وفي محاولة لاتخاذ إجراء رسمي، تقدم أحد السكان ويدعى محمد بلال بشكوى إلى القصر البلدي في محافظة حلب، يطلب فيها إرسال لجنة هندسية لإعادة تقييم المبنى. وكان من المقرر أن تقوم اللجنة بمعاينة المبنى في 5 مارس 2026، إلا أن المبنى انهار قبل يوم واحد من إجراء المعاينة. إرث الزلزال. ويرى مهندسون محليون أن حادثة الأشرفية ليست معزولة، بل مرتبطة بسلسلة من الأضرار التي لحقت بالبنية الحضرية في حلب بعد زلزال 6 شباط/فبراير 2023. وأظهرت المسوحات الهندسية التي أجريت بعد الزلزال في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، انهيار خمسة مباني بالكامل، فيما صنفت 12 بناية أخرى على أنها مهددة بالانهيار وبحاجة للإزالة. وتضرر نحو 400 مبنى بدرجات متفاوتة نتيجة التشققات والأضرار الهيكلية، كما سجلت لجان التقييم أضراراً في عدد من المرافق العامة، منها 13 مدرسة وروضة أطفال في المنطقة. ويرى المهندسون أن تراكم الأضرار الناجمة عن القصف خلال سنوات الحرب، بالإضافة إلى تأثير الزلزال وما تبعه من ضعف أعمال التسليح، جعل العديد من المباني في هذه الأحياء عرضة للانهيار المتأخر. عمليات الإنقاذ في ظروف خطيرة بموقع الانهيار. ويواصل عناصر الدفاع المدني العمل وسط الأنقاض مستخدمين معدات رفع الأنقاض وأجهزة الاستشعار والكلاب المدربة، فيما تم إخلاء عدد من المباني المجاورة احترازياً بعد ظهور تشققات في بعضها. وقال فيصل محمد علي قائد عمليات الدفاع المدني بحلب، إن الفرق استجابت فور تلقيها بلاغ انهيار المبنى. وأضاف أن فرق الإنقاذ قامت بتأمين الموقع والتأكد من حالة المبنى والمباني المحيطة به قبل البدء بعمليات البحث، لافتا إلى أن العمل يجري بحذر شديد نظرا لخطورة تصدع المباني في المنطقة. وأوضح أن الفرق تعمل على إنقاذ العوائل المفقودة تحت الأنقاض، مؤكداً أنه تم التوجيه للفرق الهندسية المتخصصة بإجراء التقييم الفني الشامل واستكمال عمليات البحث بشكل مباشر. من جانبه، قال فرهاد خورتو، عضو المكتب التنفيذي لشؤون الطوارئ والاستجابة في مجلس مدينة حلب، إن التقييمات الأولية التي أجرتها لجنة السلامة في مجلس مدينة حلب تشير إلى أن طبيعة الأبنية في محيط الموقع تظهر درجة عالية من الخطر، خاصة في المباني المجاورة للمبنى المنهار. وأوضح خورتو أن هذه التشققات تعود إلى الأضرار التي خلفها قصف النظام السابق لهذه الأحياء، بالإضافة إلى تأثير زلزال فبراير 2023، بالإضافة إلى وجود أنفاق محفورة تحت بعض المباني، مما ساهم في إضعاف بنيتها الهيكلية. وأضاف أن السلطات المحلية أخلت نحو ستة أبنية مجاورة للسكان بشكل احترازي، مشيراً في ختام حديثه إلى أن الخطة الحالية تتضمن إجراء تقييم سلامة شامل لجميع المباني في المنطقة، وخاصة في أحياء حلب بشكل عام. بواسطة فرق هندسية متخصصة بهدف تقليل مخاطر الإنهيارات المحتملة في المستقبل.




