سوريا – اعتقال وترحيل.. قيود أمنية تستهدف السوريين في مصر

اخبار سوريا25 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – اعتقال وترحيل.. قيود أمنية تستهدف السوريين في مصر

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 01:05:00

وشهدت مصر مؤخرا تضييقات أمنية متصاعدة تستهدف السوريين المقيمين هناك، مع تكثيف الدوريات الأمنية والتحقق من حيازة أوراق الإقامة، ما أدى إلى حالات اعتقال وترحيل. وأثارت هذه الإجراءات قلقاً واسعاً بين اللاجئين والمقيمين، حيث يخشى الكثيرون من التنقل بحرية ويواجهون صعوبات في الحفاظ على وضعهم القانوني، الأمر الذي كان له تأثير سلبي على حياتهم اليومية وعملهم واستقرارهم الاجتماعي. وقال سوريون مقيمون في مصر، في حديث إلى عنب بلدي، إن الدوريات الأمنية كثفت تواجدها في عدد من المناطق، وبدأت في التحقق من إقامات الأشخاص، ما أدى إلى اعتقال عدد من الأشخاص. وأضافوا أن هذه الإجراءات دفعت العديد من الأهالي إلى الحذر في تحركاتهم اليومية، خوفاً من الاعتقال، في ظل عدم وضوح المدة التي ستستمر فيها هذه الحملات. صعوبات الإقامة: يواجه بعض السوريين تحديات في الحفاظ على إقامة سارية المفعول، نتيجة صعوبات تتعلق بالإجراءات أو التكاليف، مما يجعلهم عرضة للانتهاكات القانونية، وما يتبعها من مساءلة أو إجراءات أخرى. يعتمد العديد من السوريين في مصر على أعمالهم أو وظائفهم الخاصة لتأمين معيشتهم، مما يجعل استقرار وضعهم القانوني عاملاً أساسيًا في استمرار حياتهم اليومية. وبحسب ما أفاد سوريون، فإن الإجراءات المتبعة تختلف بحسب الحالة، ففي بعض الحالات يتم اتخاذ إجراءات الترحيل بحق المخالفين، فيما يتم منح آخرين فرصة تسوية أوضاعهم القانونية. وأشاروا إلى أن هذه الإجراءات زادت من حالة القلق، خاصة في ظل المخاوف من فقدان الإقامة التي تشكل أساس وجودهم القانوني في البلاد. عامر أداء، سوري مقيم في مصر، قال لعنب بلدي، إن الوضع يشهد تصعيدًا واضحًا ضد السوريين، مع تزايد التضييق وحملات الاعتقال خلال شهر رمضان. وأضاف أن الاعتقالات تتم في كثير من الأحيان قبل الإفطار بساعات، وأن العديد من السوريين سُجنوا مؤخرًا، وأصبح الأمر مرتبطًا إلى حد كبير بالقدرة على دفع المال، على حد تعبيره. والوضع في القاهرة هو الأصعب، سواء من حيث خطورة الترحيل أو المبالغ المالية المطلوبة للإفراج، بحسب قوله. وأشار عامر إلى أن الحملات لم تتوقف خلال شهر رمضان، خلافاً لتوقعات بعض السوريين بأن تشهد هذه الفترة نوعاً من التخفيف. وقال: «على العكس من ذلك، استمرت الحملات قبل الإفطار وبعده، بنفس الوتيرة، وربما أكثر كثافة». وأشار إلى أن المحافظات الأخرى خارج القاهرة تبدو أقل صرامة نسبيا، لكن العاصمة تظل مركز الإجراءات الأكثر صرامة، بسبب وجود الأجهزة الأمنية الرئيسية هناك. مخاوف أصحاب الأعمال لم تقتصر المخاوف على مخالفة السوريين لشروط الإقامة، بل امتدت، بحسب عامر، إلى بعض أصحاب الاستثمارات والمشاريع، الذين باتوا يخشون من تأثير هذه الإجراءات على استقرار أعمالهم. وقال إن بعض المستثمرين السوريين بدأوا يفكرون في إغلاق مشاريعهم أو تجميد خططهم، نتيجة عدم الاستقرار المتعلق بالإقامة وإجراءات التدقيق الأخيرة، ما قد يؤثر على مصادر دخلهم وإقامتهم في البلاد. وأضاف أن نسبة كبيرة من السوريين في مصر ليس لديهم إقامات سارية. وتزايدت وتيرة التضييق منذ سقوط نظام بشار الأسد، مع تصاعد الحملات الأمنية منذ ذلك الوقت. 11 يوما في الاعتقال من جهته، روى أحمد صباحي، وهو سوري مقيم في مصر، تجربته بعد اعتقاله في منطقة جسر السويس بالقاهرة، رغم حيازته بطاقة لاجئ صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وأضاف أحمد صباحي أن اعتقاله جاء على الرغم من حيازته بطاقة لاجئ صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمعروفة باسم “البطاقة الصفراء”، والتي يعتقد أنها ستوفر له نوعاً من الحماية القانونية. وقال إنه تم القبض عليه في منطقة جسر السويس بالقاهرة أثناء تواجده في الشارع، قبل نقله إلى قسم الشرطة، دون السماح له في البداية بالتواصل مع أسرته أو معرفة المدة التي سيبقى فيها رهن الاحتجاز. وأوضح أنه قضى 11 يوما رهن الاحتجاز، واصفا ظروف الاحتجاز بـ”السيئة للغاية”. وتسيطر عليه وعلى بقية المعتقلين حالة من القلق، خاصة في ظل عدم وضوح مصيرهم وما إذا كان سيتم إطلاق سراحهم أو ترحيلهم خارج البلاد. وأشار صباحي إلى أن إطلاق سراحه جاء بعد دفع مبلغ يقارب 400 دولار، معتبرا أن هذا المبلغ هو السبيل الوحيد لإنهاء اعتقاله. وأضاف أن تجربة الاعتقال كان لها تأثير نفسي كبير عليه، ودفعته إلى تغيير نمط حياته اليومي والحذر في تحركاته، خوفا من الاعتقال مرة أخرى. وقال إن العديد من السوريين يعيشون اليوم مخاوف مماثلة، خاصة في ظل حملات التدقيق المستمرة، وعدم حصول عدد منهم على إقامات سارية، أو ينتظرون تسوية وضعهم القانوني. تصاعد في وتيرة القيود. قال مدير منظمة سوريون من أجل العدالة، بسام الأحمد، إن هناك مؤشرات على تصاعد القيود على السوريين في مصر. وتلقت المنظمة مؤخرًا تقارير بشأن حوادث تقييد وصعوبات في تجديد تصاريح الإقامة، وإجراءات أثرت على استقرار السكان. وأضاف الأحمد، في حديث إلى عنب بلدي، أنه لا يمكن حتى الآن مقارنة هذه الإجراءات بحجم القيود التي تعرض لها اللاجئون السوريون في دول أخرى مثل تركيا. لكنها، بحسب تقديره، تمثل تحولا ملحوظا مقارنة بالسنوات السابقة، عندما كان وضع السوريين في مصر يعتبر أكثر استقرارا. وأشار إلى أن مصر، إلى جانب الأردن، تعتبر نموذجا جيدا في التعامل مع اللاجئين السوريين، إذ لم تشهد من قبل مستويات القيود أو الخطاب العدائي الذي ظهر في دول أخرى. والسلطات المصرية، رغم توقفها عن استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين في السنوات الأخيرة، لم تكن تتبع سياسات تقييدية شبيهة بما يحدث اليوم. وأوضح الأحمد أن التشديد الأخير له تأثير سلبي على السوريين، إذ يشعرهم بفقدان الأمن والاستقرار، ويجعلهم عرضة لاحتمال التعرض لإجراءات مفاجئة، ما يؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على العمل والحفاظ على إقامتهم القانونية. وهناك تساؤلات تطرح حول أسباب هذا التحول، وما إذا كان مرتبطا بموقف الحكومة المصرية من السلطات الجديدة في سوريا، أم أنه يأتي في إطار التوجه لدفع السوريين إلى العودة، أو تمهيدا لسياسات أكثر تشددا في المستقبل. واعتبر أن كل هذه الاحتمالات ظلت ممكنة في ظل غياب التوضيحات الرسمية، معربا عن أمله في عدم استمرار هذه الإجراءات. كما حذر من أن استمرارها قد يؤدي إلى سنوات أصعب على السوريين في مصر، أسوة بالتجارب التي شهدتها دول أخرى، حيث بدأت الإجراءات بقيود إدارية قبل أن تتطور إلى الترحيل ومنع الإقامة. وتلجأ بعض الدول، بحسب الأحمد، إلى القيود الإدارية كوسيلة غير مباشرة لدفع اللاجئين إلى المغادرة. ومن بين الإجراءات تقييد تصاريح العمل أو عدم تجديد تصاريح الإقامة، مما يؤدي إلى فقدانهم لوضعهم القانوني وجعلهم يشعرون أنهم لم يعودوا قادرين على البقاء. وأشار الأحمد إلى أن مسألة العودة إلى سوريا لا تزال معقدة بالنسبة للعديد من السوريين، رغم التغيرات السياسية، حيث قد يواجه البعض مخاوف أمنية أو صعوبات اقتصادية أو ظروف شخصية تمنعهم من العودة في الوقت الحالي. وشدد على أهمية مزيد من الشفافية في التعامل مع هذا الملف. ودعا الجهات المعنية، بما فيها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى متابعة أوضاع السوريين والعمل مع الحكومة المصرية ومنظمات المجتمع المدني لإيجاد حلول واضحة. “عودة السوريين يجب أن تكون على أساس مبدأ العودة الآمنة والطوعية”، بحسب الأحمد، محذرًا من أن غياب الحلول الواضحة قد يؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار، ويترك للسوريين خيارات محدودة في ظل الظروف الحالية. وقالت منظمة العفو الدولية إن السلطات المصرية جددت، في الأشهر الأخيرة، حملة الاعتقالات التعسفية والترحيل غير القانوني، التي استهدفت اللاجئين وطالبي اللجوء. وأضافت المنظمة في بيان نشرته يوم 16 فبراير/شباط الماضي، أن الحملة المصرية لا تأتي لسبب سوى الوضع القانوني للاجئين المتعلق بالهجرة غير النظامية. وأوضحت أن الإجراءات المصرية تمثل انتهاكًا صارخًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية ولأحكام قانون اللجوء المصري نفسه. وأكدت منظمة العفو الدولية أن بعض الذين تم ترحيلهم أو احتجازهم تعسفياً حتى ترحيلهم هم من اللاجئين أو طالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. إجراءات غير واضحة: يرى الناشط والحقوقي أحمد القاضي أن تصاعد القيود على السوريين في مصر لا يمكن فصله عن سياق العلاقات بين الحكومة المصرية والسلطات السورية الجديدة بعد سقوط النظام السابق. غياب الوضوح في السياسات والتوجهات الجديدة للسلطات السورية والمصرية خلق بيئة غامضة وغير مستقرة، الأمر الذي أثر عمليا على السوريين المقيمين في مصر، وأدى إلى شعورهم الدائم بعدم الأمان. تعتمد الأجهزة الأمنية المصرية اليوم على قرارات وحملات وتسويات مالية مفاجئة لتسهيل إطلاق سراح المعتقلين، بدلا من اعتماد آليات قانونية واضحة وشفافة. وأضاف القاضي أن هذا الوضع يجعل كل سوري يعيش تحت ضغط مستمر، ما يخلق حالة من القلق النفسي والاجتماعي المستمر، ويحد من قدرة السوريين على العمل أو متابعة مشاريعهم بثقة. ولا يقتصر تأثير هذا الوضع على الجانب الأمني ​​فقط، بل يمتد أيضًا إلى الاستقرار الاقتصادي والحياة المهنية للسكان، حيث يفكر العديد من أصحاب المشاريع والمصانع في إغلاق أعمالهم أو تجميد خططهم الاستثمارية، خوفًا من التدخلات الأمنية المفاجئة. ويؤدي هذا الواقع، بحسب القاضي، إلى تفاقم صعوبة الوضع القانوني والمعيشي للسوريين، ويؤثر على استقرارهم الاجتماعي ونوعية حياتهم بشكل عام. وتتطلب الحلول تدخلاً عاجلاً من الحكومة المصرية لتوضيح السياسات والإجراءات المتعلقة بالإقامة والمقيمين السوريين، بحيث يتم تحديد قواعد واضحة وموثقة، وإلغاء الممارسات الفردية أو شبه العشوائية التي تعتمد على الوسطاء الماليين. وأشار إلى أن التعاون بين السلطات المصرية والسلطات السورية، بآليات واضحة وشفافة، يمكن أن يكون مفتاحا لإعادة الاستقرار إلى حياة السوريين في مصر، وحماية حقوقهم القانونية والإنسانية في الوقت نفسه. ينفي منع دخول السوريين وسبق أن نفت وزارة الداخلية المصرية إصدار قرار بمنع دخول المواطنين السوريين الحاصلين على تصاريح دخول إلى جمهورية مصر العربية. أكد مصدر أمني، في 8 فبراير/شباط الجاري، أن ما تم تداوله على أحد مواقع التواصل الاجتماعي (دون تسميته) بشأن إصدار ضوابط جديدة لدخول السوريين إلى الأراضي المصرية غير صحيح. ونشرت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، في الأيام الماضية، تعميما يفيد بصدور قرار بمنع دخول المواطنين السوريين الحاصلين على تصاريح الدخول إلى جمهورية مصر العربية. وشمل التعميم، الذي انتشر أيضًا على صفحات وكالات السفر، السوريين القادمين من سوريا ولبنان والعراق والأردن، «حتى إشعار آخر». وبحسب القرار المتداول فإن القرار لا يشمل حاملي الإقامة المصرية، وكان يوم 6 فبراير آخر موعد مسموح له بالدخول، بحسب القرار المتداول. مصر تنفي إصدار ضوابط جديدة على دخول السوريين المرتبطين

سوريا عاجل

اعتقال وترحيل.. قيود أمنية تستهدف السوريين في مصر

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#اعتقال #وترحيل. #قيود #أمنية #تستهدف #السوريين #في #مصر

المصدر – عنب بلدي