اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-12 21:16:00
بعد مرور أكثر من خمسين يوماً على اختفاء الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان شمال شرقي سوريا، لا يزال مصيرها مجهولاً، وسط روايات متضاربة حول ما حدث، واستمرار الجهود للعثور عليها. واختفى ميشلمان في 18 يناير/كانون الثاني مع الصحفي التركي أحمد بولاد، بحسب موقع Perspektive Online. وشوهد الصحفيان آخر مرة في مدينة الرقة، خلال المعارك التي رافقت دخول قوات الحكومة السورية إلى المدينة. وتثير القضية تساؤلات داخل ألمانيا حول قدرة الحكومة على حماية مواطنيها العاملين في مناطق النزاع. آخر المعلومات المعروفة عن الصحفيين تشير التقارير إلى أن اختفاء الصحفيين جاء في ظل التقدم السريع لقوات الحكومة السورية نحو المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، الأمر الذي حال دون إجلاء عدد من المدنيين والصحفيين من المنطقة. وبحسب روايات الشهود التي نقلتها صحيفة Die Tageszeitung الألمانية، لجأ ميشلمان وبولاد مع مدنيين آخرين إلى أحد المباني في المدينة قبل أن تحاصره القوات الحكومية فيما بعد. يُذكر أنه تم نقل عدد من المدنيين من المكان بعد مفاوضات مع قوات سوريا الديمقراطية، إلا أن الصحفيين اختفيا بعد وضعهما في سيارة حكومية، بحسب بيان صادر عن مؤسسة “جسر الشعوب” الداعمة للإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا. سيناريوهات متضاربة وفي مؤتمر صحفي عقدته عائلة الصحفية في ألمانيا يوم 10 مارس الجاري، قال محاميها رولاند مايستر، إن اختفائها لم يتم الكشف عنه في البداية بسبب انقطاع الاتصالات في المنطقة. وأوضح أن العائلة لم تنتبه لغيابها إلا بعد عودة خدمات الهاتف والإنترنت، حيث تبين أنها وزميلتها لم تعدا إلى مدينة كوباني/عين العرب الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. وأعرب المحامي، في تصريحات نقلتها صحيفة شبيجل الألمانية، عن قلقه من احتمال احتجاز الصحفية بشكل غير رسمي، وهو ما قد يعني أنها اختطفت ولم يتم تسليمها إلى السلطات السورية. كما أثار احتمالا آخر وهو أنها قتلت خلال المعارك ودُفنت في مقبرة جماعية مجهولة. كما لم يستبعد سيناريو أن تكون الحكومة الانتقالية السورية هي من سلمت إيفا ماريا ميشلمان إليها، على اعتبار أن الصحفي الكردي الذي اعتقل معها أحمد بولاد يحمل الجنسية التركية، كما أن احتمال وفاتها وارد أيضاً، بحسب محامي العائلة. من جهته، اقترح اتحاد النقابات العمالية الألماني “فيردي” سيناريو آخر يمثل احتمال مقتلها خلال المعارك ودفنها في مقبرة جماعية. من هي إيفا ميشيلمان؟ تنحدر ميشلمان من مدينة كولونيا الألمانية، حيث ولدت عام 1989. وعملت كصحفية مستقلة مع عدد من المؤسسات الإعلامية الكردية. ووصلت إلى شمال شرقي سوريا عام 2022 لتغطية تطورات الحرب في المنطقة، بحسب ما نقلت صحيفة يونج فيلت الألمانية. وإلى جانب عملها الصحفي، نشطت في القضايا الاجتماعية وحقوق المرأة، واهتمت بتغطية تجربة الإدارة الذاتية في المناطق الكردية. وقال شقيقها أنطونيوس ميشلمان إن شقيقته “عملت لسنوات كصحفية مستقلة تدافع عن ضحايا العنصرية والفاشية”، مضيفا أنها سافرت إلى المناطق الكردية بسبب اهتمامها بما وصفه بنضال المرأة الكردية من أجل حقوقها. ردود أفعال في ألمانيا أثار اختفاء ميشلمان ردود فعل واسعة في ألمانيا، خاصة بعد مرور أسابيع على الإعلان عن القضية في وسائل الإعلام. وخلال فعاليات يوم المرأة العالمي في 8 مارس/آذار، رفع المتظاهرون في عدة مدن لافتات كتب عليها “أين إيفا؟” وفي مدينة كولونيا ألقت والدة الصحفية كلمة أمام التجمعات طالبت فيها بالكشف عن مصير ابنتها. وأكدت الخارجية الألمانية أنها تلقت بلاغاً عن اختفاء الصحفي، مشيرة إلى أنها أبلغت الجهات الرسمية في الشرق الأوسط وسوريا بالقضية، بحسب ما أوردته مجلة دير شبيجل. كما شاركت عدة منظمات دولية في متابعة القضية، منها لجنة حماية الصحفيين، ومنظمة مراسلون بلا حدود، والاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين الألمان (DJU) ونقابة “فيردي”. وقالت لجنة حماية الصحفيين إنها تواصلت مع مسؤولين في وزارة الإعلام السورية، ومن بينهم عمر حاج أحمد، الذي ذكر أن الوزارة ليس لديها أي معلومات حول الحادثة. كما أجرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اتصالات في المنطقة، من بينها التواصل مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في إطار الجهود الرامية إلى تحديد مصير الصحفية وزميلها. في ظل تضارب الروايات وعدم وجود أي معلومات مؤكدة حول مكان وجودها، لا يزال مصير الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان مجهولا، فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية والحقوقية لكشف ما حدث لها ولزميلها أحمد بولاد.




