سوريا – الأمطار الغزيرة تهدد البيوت الطينية في الحسكة.. الحلول المؤقتة ليست كافية

اخبار سوريا2 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – الأمطار الغزيرة تهدد البيوت الطينية في الحسكة.. الحلول المؤقتة ليست كافية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-01 21:37:00

وشهدت محافظة الحسكة، خلال الأسابيع الأخيرة، موجة من الأمطار الغزيرة، صاحبتها السيول والفيضانات، خلفت أضراراً كبيرة في الأحياء والقرى السكنية، لا سيما تلك التي تنتشر فيها البيوت الطينية، والتي تعتبر من أكثر أنواع المساكن عرضة للتغير المناخي. وتوزعت الأضرار بين مدينة الحسكة وريفها، حيث سجلت حالات انهيار جزئي وكلي للمنازل، إضافة إلى تضرر عشرات المنازل نتيجة تسرب المياه، وسط مخاوف من تفاقم الوضع مع استمرار هطول الأمطار. أضرار في المدينة وريف مدينة الحسكة. وأفاد مراسل عنب بلدي أن سقف مطبخ في أحد المنازل في حي المفتي انهار، جراء الأمطار الغزيرة، دون تسجيل خسائر بشرية، فيما اقتصرت الخسائر على الأضرار المادية. كما شهد حي النشوة الغربية انهيار منزل طيني بالقرب من مدرسة هارون الرشيد، وهو ما يعكس هشاشة هذا النوع من المباني في مواجهة الأمطار المستمرة، خاصة مع غياب الصيانة الدورية. وفي الريف، بدت الأضرار أكثر اتساعاً، حيث تضررت عدة قرى، بينها رفاف غرب الحسكة، وصفايا شمالها، والحمدانية جنوبها، إضافة إلى تل براك، حيث أدت السيول إلى هدم المنازل الطينية جزئياً أو كلياً. كما طالت الأضرار قرية الشيخ كاني بريف عامودا، حيث تضرر عدد من المنازل، وسط تحذيرات من زيادة الخسائر في حال استمرار هطول الأمطار. الشدادي والعريشة.. أكبر الخسائر في ريف الشدادي وخاصة قرية التوسعة. وتضررت عشرات المنازل جراء الأمطار الغزيرة والسيول، بحسب مراسل عنب بلدي، الذي أشار إلى دخول المياه إلى المنازل، ما أدى إلى انهيار أجزاء منها وإلحاق أضرار بالممتلكات. وفي ناحية العريشة جنوب الحسكة، تسببت السيول في تسرب المياه إلى المنازل، محدثة أضراراً مادية كبيرة، في ظل ضعف قدرات الأهالي على القيام بأعمال الترميم. أضرار متكررة… الصيانة غائبة. محمد العلي، من سكان حي العريشة، قال إن الأمطار الأخيرة كانت “الأكثر غزارة منذ سنوات”، مضيفًا لعنب بلدي، “دخلت المياه إلى المنزل من كل جانب، واضطررنا لإخلاء إحدى الغرف بعد أن بدأت الجدران تتشقق، ولم نتمكن من إنقاذ الأثاث”. وأضاف أن منزله مبني من الطين، ولم يخضع لأي صيانة منذ العام الماضي بسبب الأوضاع المالية، مشيراً إلى أن “أي أمطار غزيرة اليوم تشكل خطراً حقيقياً على حياتنا”. من جهته، قال عبد الكريم الخلف من قرية الطاسية بريف الشدادي، إن منزله تعرض لانهيار جزئي بعد ساعات من هطول الأمطار. “سقط جزء من السقف في إحدى الغرف، وكانت العائلة داخل المنزل، لكننا خرجنا في الوقت المناسب”. وأضاف أن الكثير من منازل القرية مبنية من الطين، وتعتمد على جهود الأهالي في ترميمها سنوياً، مضيفاً “نحتاج إلى دعم حقيقي، لأن الأضرار تتكرر كل عام، ولا نملك القدرة على إعادة البناء بشكل كامل”. لماذا تنهار البيوت الطينية؟ ويرى المهندس المدني أحمد الحسين أن البيوت الطينية، رغم أنها تقليدية ومنخفضة التكلفة، إلا أنها “معرضة بشكل كبير للعوامل الجوية، وخاصة الأمطار الغزيرة والمستمرة”. وأوضح لعنب بلدي أن الطين المستخدم في البناء يمتص الماء بسرعة، ما يؤدي إلى زيادة وزنه وفقدان تماسكه، ما يؤدي إلى حدوث تشققات وانهيارات، خاصة في الأسقف والجدران غير المسلحة. وأضاف أن غياب الأساسات القوية، أو استخدام مواد العزل المائي، يزيد من خطر الانهيار، مشيراً إلى أن “السيول هي العامل الأخطر، لأنها تضعف قاعدة البناء وتؤدي إلى انهيارات مفاجئة”. الترميم السنوي…لكنه ليس كافيا. يعتمد سكان قرى ريف الحسكة على ترميم بيوتهم الطينية بشكل دوري، غالباً قبل حلول فصل الشتاء، من خلال إعادة طلاء الجدران (عملية تسمى السيا) بطبقة من الطين الممزوج بالقش، وإصلاح الشقوق في الأسقف. لكن، بحسب المهندس الحسين، فإن هذه التدابير “تبقى حلولا مؤقتة”، كونها لا تصمد أمام الأمطار الغزيرة أو الفيضانات، خاصة في ظل تغير أنماط الهطول وزيادة كثافته خلال الفترة الأخيرة. وأشار إلى أن تحسين متانة هذه المنازل يتطلب إدخال مواد حديثة، مثل الأسمنت في الأساسات، واستخدام طبقات عازلة للمياه، بالإضافة إلى رفع مستوى الأرضيات لتجنب دخول السيول. استمرار المخاطر مع ارتفاع منسوب الأنهار وتأتي هذه الأضرار في سياق موجة الأمطار التي شهدتها الحسكة خلال الأسبوعين الماضيين، والتي أدت إلى ارتفاع منسوب الأنهار، وخاصة نهر الخابور، نتيجة السيول المتدفقة من الأودية، خاصة القادمة من منطقة جبل عبد العزيز. وأدى ذلك إلى زيادة تشكل السيول، وغمر أجزاء من الأحياء الواقعة على ضفاف النهر، ما يهدد المزيد من المنازل، خاصة في المناطق المنخفضة. ورغم أهمية هذه الأمطار في تحسين الموسم الزراعي وتجديد الموارد المائية، إلا أن آثارها السلبية كانت واضحة، من خلال انهيار المنازل وتضرر البنية التحتية وخسائر السكان الذين يواجهون كل شتاء تحديا متكررا ببيوتهم الطينية. مطالب بخطط طويلة المدى: نفذت فرق الدفاع المدني السوري ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، خلال الفترة القصيرة الماضية، عمليات استجابة ميدانية واسعة في محافظة الحسكة، لمواجهة تداعيات السيول. إضافة إلى ذلك، يرى المهندس الحسين أن الحل لا يقتصر على الترميم الفردي، بل يتطلب تدخلات أوسع، بما في ذلك دعم الأهالي بمواد بناء أكثر متانة، وتحسين شبكات صرف المياه، وتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين. كما أن هناك حاجة إلى خطط طويلة المدى تهدف إلى استبدال أو تعزيز البيوت الطينية، بما يضمن سلامة السكان والحد من الخسائر التي تتكرر مع كل موسم أمطار. ومع استمرار المنخفضات الجوية، تبقى مخاوف سكان ريف الحسكة قائمة، بانتظار ما إذا كانت الأيام المقبلة ستحمل المزيد من الأمطار، أم فرصة لالتقاط أنفاسهم وإصلاح ما يمكن إنقاذه. متعلق ب

سوريا عاجل

الأمطار الغزيرة تهدد البيوت الطينية في الحسكة.. الحلول المؤقتة ليست كافية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الأمطار #الغزيرة #تهدد #البيوت #الطينية #في #الحسكة. #الحلول #المؤقتة #ليست #كافية

المصدر – عنب بلدي