اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 14:15:00
قال مسؤولان رفيعان في الأمم المتحدة خلال زيارتهما إلى دمشق، إن سوريا تمر بمرحلة حرجة تتطلب مواصلة الاستجابة الإنسانية بالإضافة إلى تعزيز العمل التنموي، وسط عودة أعداد كبيرة من السكان إلى البلاد وزيادة الاحتياجات الإنسانية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في نيويورك شارك فيه مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، عبر الفيديو. وعقد المسؤولان التابعان للأمم المتحدة اجتماعات مع مسؤولين في الحكومة السورية وشاركا في إطلاق خطة الاستجابة والاحتياجات الإنسانية لعام 2026. التحرك نحو دعم التنمية بدلاً من الاستجابة الإنسانية. وأشار دي كرو إلى أن سوريا، بعد سنوات من الصراع، شهدت عودة أكثر من 1.6 مليون شخص خلال العام الماضي، ما أدى إلى زيادة الطلب على السكن والخدمات الحكومية وفرص العمل. وقال إن تقديم هذه الخدمات ضروري لضمان استمرار عودة السكان، محذراً من أن عدم القيام بذلك قد يدفع البعض إلى التراجع عن قرارهم بالعودة. وأضاف أن الاحتياجات في سوريا بدأت تتغير، وهو ما يتطلب تحول التمويل من الاستجابة الإنسانية إلى دعم البرامج التنموية، مع التأكيد على استمرار الحاجة للمساعدات الإنسانية خلال الفترة المقبلة. وأشار مسؤول برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن هناك خطط حكومية تتضمن إزالة الألغام من الأراضي السورية والعمل على ضمان عدم إجبار أي شخص على الإقامة في المخيمات خلال عام، وقال إن تنفيذ هذه الخطط يتطلب دعماً دولياً. كما عرض تحليلاً اقتصادياً أعده البرنامج، ذكر فيه أن الصراع أدى إلى تراجع مسار التنمية بما يعادل سنة ونصف، وخسائر اقتصادية تقدر بنحو 190 مليار دولار، إضافة إلى دفع أكثر من أربعة ملايين إنسان إلى الفقر في الدول العربية. 16 مليون سوري بحاجة إلى الدعم. من جانبه، قال منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ ومنسق الشؤون الإنسانية، إن الاحتياجات في سوريا لا تزال مرتفعة، حيث يحتاج نحو 16 مليون شخص إلى الدعم. وأشار إلى أهمية إزالة الألغام وتسريع الاستجابة الإنسانية، بالتوازي مع الانتقال التدريجي نحو التعافي طويل الأمد. وأوضح أن الأمم المتحدة تعمل على تعزيز التنسيق بين وكالاتها، بما في ذلك التخطيط المشترك وسلاسل التوريد، بالإضافة إلى دعم السلطات المحلية وزيادة كفاءة تقديم المساعدات. كما أكد على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني وحماية العاملين في المجال الإنساني، مشيراً إلى أنهم تعرضوا للهجمات أثناء عملهم في المنطقة. وأشار إلى أن التصعيد الإقليمي يؤثر على الوضع في الدول المجاورة، بما في ذلك لبنان، حيث أدى الصراع إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان. وشدد المسؤولان على أن المرحلة الحالية تتطلب دعما دوليا للاستثمار في الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار، إضافة إلى مواصلة الجهود الإنسانية، مع التركيز على الشراكة مع السلطات الوطنية ودعم عملية التعافي التي تشمل كافة شرائح المجتمع. استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس 2 نيسان، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني. وتمت مناقشة الأوضاع الإنسانية في سوريا، وسبل تعزيز التنسيق بين الأطراف المعنية ومنظمات الأمم المتحدة، بما يعزز كفاءة العمل الإنساني ويخفف من آثار التحديات الحالية. برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “UNDP” هو شبكة التنمية العالمية التابعة للأمم المتحدة. تأسست عام 1965 لتكون الوكالة الرائدة في مكافحة الفقر والحد من عدم المساواة وتعزيز التنمية المستدامة في حوالي 170 دولة. ويعمل البرنامج على دعم الحكومات في تطوير السياسات وبناء القدرات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتحدد الخارجية السورية أولوياتها للتعافي في أربعة مجالات، وأطلقت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بالتعاون مع منظمات الشؤون الإنسانية والتنموية التابعة للأمم المتحدة، الخميس، بيان أولويات التعافي وخطة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في سوريا لعام 2026. وتم تحديد أولويات التعافي وخطة الاستجابة المعلنة في أربعة مجالات ذات أولوية، هي: استعادة البنية التحتية الحيوية، واستئناف الخدمات الأساسية، وتعزيز الصمود الاجتماعي والاقتصادي، وإعادة بناء المؤسسات العامة، بالتوازي مع إزالة الألغام والمواد المتفجرة، وبقايا الحرب . وأكد مدير دائرة التعاون الدولي في الوزارة قتيبة قاديش، أن سورية ترحب بخطة الاستجابة والاحتياجات الإنسانية لعام 2026، وما تضمنته من التزام بالعمل والتشاور والتنسيق مع مؤسسات الدولة، بما يراعي بشكل كامل سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها واستقلالها. وأشار كاديش إلى أن الزيارة المشتركة لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، إلى دمشق هي الأولى من نوعها التي يلتقي فيها رئيسي ركيزتي العمل الإنساني والتنموي في الأمم المتحدة، وهي تعكس التزاماً مشتركاً بنهج أكثر تكاملاً في تقديم الدعم الدولي. وأشار كاديش إلى أهمية الاستمرار في تقديم الدعم الإنساني لتلبية الاحتياجات العاجلة وتحقيق أولويات التعافي المحددة وطنياً والمواءمة معها، مشيراً إلى أن سوريا تدعو الشركاء الدوليين إلى مواءمة مساعداتهم وتمويلهم مع الأولويات الوطنية للتعافي وتعزيز النظم الوطنية والتحرك نحو نهج أكثر توحيداً وتماسكاً. متعلق ب



