اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-07 17:58:00
خاص – شبكة قدس: في خطوة تهدف إلى تعزيز الوجود الفلسطيني على الأرض ومنع محاولات الاستيلاء عليها، نقل المجلس القروي عين يبرود شمال شرق رام الله مقره الإداري واجتماعاته الرسمية إلى منطقة مهددة بالتوسع الاستيطاني، بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين ومحاولاتهم فرض سيطرتهم على الأراضي الفلسطينية الخاصة. ولم يأت القرار بحسب المجلس كخطوة رمزية أو إعلامية، بل بدأ تنفيذه عمليا، حيث يواصل أعضاء المجلس عملهم اليومي من داخل الموقع المستهدف، ويعقدون اجتماعاتهم الرسمية ويستقبلون المواطنين، في رسالة تؤكد أن المنطقة جزء أساسي من القرية وحياتها اليومية، وأن الأرض لم تترك لمحاولات فرض الأمر الواقع. وقال رئيس مجلس قروي عين يبرود، لؤي نواف، لـ”شبكة قدس” إن قرار نقل مقر المجلس جاء من منطلق القناعة بوجوب تواجد المؤسسة الرسمية حيث تشتد الحاجة إليها، لافتا إلى أن المنطقة هي آخر امتداد زراعي كبير للقرية، وتواجه محاولات متزايدة للسيطرة عليها. وأضاف نواف أن هذه الخطوة تهدف إلى التأكيد على أن الأرض مسكونة ومستثمرة وليست مهجورة، وأن الوجود الفلسطيني عليها يشكل وسيلة أساسية لحمايتها، موضحا أن المؤسسة الرسمية عند تواجدها في المناطق المهددة تعزز صمود المواطنين وتمنع تغييب هذه المناطق عن المشهد. وأوضح أن حماية الأرض لا تعتمد فقط على الإجراءات القانونية، رغم اتخاذ المجلس الخطوات اللازمة في هذا الشأن، بل تتطلب تواجدا ميدانيا مستمرا، لافتا إلى أن تواجد المجلس في المنطقة خلق حركة يومية للمواطنين والمؤسسات والوفود الرسمية، وساهم في المتابعة المباشرة لأي تطورات أو اعتداءات. وأشار نواف إلى أن هذه الخطوة ساعدت في لفت الانتباه إلى واقع المنطقة من خلال الزيارات الميدانية التي قام بها المسؤولون والجهات المختصة، مؤكدا أن الأرض التي تقع فيها المؤسسات والخدمات أكثر قدرة على الصمود في وجه محاولات الاستيطان. وأوضح نواف أن الخطر الذي يواجه عين يبرود يأتي ضمن سلسلة طويلة من عمليات المصادرة والعزل التي قلصت مساحة الأراضي المتاحة للأهالي. وأوضح أن مساحة أراضي البلدة الأصلية كانت تبلغ نحو 11400 دونم، إلا أن هذه المساحة تعرضت لتقلصات كبيرة بسبب التوسع الاستيطاني والطرق الالتفافية. وأشار إلى أن مستوطنة “عوفرا” صادرت في البداية نحو ألف دونم من أراضي البلدة، فيما صادرت مستوطنة “بيت إيل” نحو 400 دونم، قبل أن يؤدي شق الطريق الالتفافي الـ60 إلى عزل نحو 6 آلاف دونم من أراضي عين يبرود الواقعة شرق الشارع، وهي أرض أصبح الوصول إليها شبه مستحيل. وأضاف أن المساحات المتاحة للبلدة انخفضت إلى نحو 4500 دونم، شاملة البناء والزراعة، إذ كان المخطط الهيكلي للبلدة يبنى على نحو 2000 دونم، في حين بقي نحو 2500 دونم. إلا أن توسعات مستوطنة “بيت إيل” الجديدة أدت إلى مصادرة ما يقارب 1500 دونم إضافي، مما أدى إلى انخفاض كبير في مساحة الأراضي الزراعية المتبقية. وأوضح أن إنشاء البؤرة الاستيطانية الجديدة شمال عين يبرود يوم 13/6 شكل تهديدا مباشرا لما تبقى من الأراضي الزراعية، إذ أقيمت في بداية المنطقة الشمالية الغربية التي تقدر مساحتها بنحو 1300 إلى 1400 دونم، ما جعل المنطقة بأكملها عرضة لخطر المصادرة أو صعوبة الوصول إليها. وحذر من أن السيطرة على هذه المناطق قد تؤدي إلى خسارة نحو ألف دونم إضافية، ما يعني أن عين يبرود قد تنتقل من مساحة 11400 دونم إلى نحو 2500 دونم فقط من الأراضي المتاحة للبناء والزراعة، مع تقلص الأراضي الزراعية إلى نحو 500 دونم. وأشار إلى أن شارع 60 يشكل أيضا اقتطاعا إضافيا من أراضي البلدة، حيث استغرق إنشاءه نحو 380 دونما، فيما ستؤدي التوسعة الحالية إلى اقتطاع نحو 1300 دونم أخرى، بحسب تقديرات المجلس. وتأتي هذه التطورات في ظل الاعتداءات المتكررة على أراضي المواطنين، والتي شملت تخريب المحاصيل وتدمير الممتلكات وخزانات المياه، بالإضافة إلى الاعتداء على الماشية. ومن بين الاعتداءات التي وثقها الأهالي، اقتحام مزرعة دواجن قريبة من المنطقة المستهدفة، حيث تم فتح أبوابها وإطلاق سراح الدواجن، ما تسبب بخسائر كبيرة لصاحبها، إضافة إلى تزايد المخاوف بشأن نبع المياه الذي تعتمد عليه القرية، في ظل تخوف الأهالي من تعرضها للتلوث أو التخريب. ويعرب أهالي عين يبرود عن استيائهم من تصاعد هذه الاعتداءات، مؤكدين أنها لا تُقرأ على أنها حوادث منفصلة، بل هي جزء من محاولات متواصلة للضغط عليهم ودفعهم للابتعاد عن أراضيهم. وأعرب أصحاب الأراضي عن خشيتهم من أن تؤدي هذه الممارسات إلى فقدان أراضيهم أو تحويلها إلى مناطق يصعب الوصول إليها، مؤكدين أن استمرار وجودهم هناك هو أهم وسيلة للحفاظ عليها. ويرى الأهالي أن نقل مقر المجلس إلى المنطقة المهددة يمثل دعماً لصمودهم ورسالة واضحة بأن الأرض لها أصحابها، مطالبين بمزيد من الحضور الرسمي والشعبي لحمايتها. وأكد مجلس قروي عين يبرود استمرار العمل بالوسائل القانونية والرسمية والشعبية السلمية، داعياً المؤسسات المختلفة إلى تعزيز تواجدها في المناطق المهددة، وتشجيع المواطنين على مواصلة التوجه إلى أراضيهم وإحيائها. وفي ظل المحاولات المستمرة لفرض واقع جديد على الأرض، يؤكد أهالي عين يبرود أن الوجود الفلسطيني اليومي يمثل خط الدفاع الأول عن أراضيهم، وأن حماية الأرض تبدأ بالبقاء عليها.



