اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-18 20:52:00
وقرر مجلس الاتحاد الأوروبي رفع 7 كيانات سورية من قائمة العقوبات، بينها وزارتا الدفاع والداخلية، في خطوة تهدف إلى “دعم تعزيز انخراط الاتحاد الأوروبي مع سوريا في المرحلة الانتقالية”. ورحبت وزارة الخارجية السورية بهذا القرار الذي يتزامن مع تجديد العقوبات الموجهة ضد الأفراد والكيانات المرتبطة بنظام الأسد حتى الأول من حزيران/يونيو 2027، حيث إن هذا التمييز بين رفع العقوبات عن مؤسسات الدولة الجديدة الساعية إلى الاستقرار والتعافي وبين الإبقاء على العقوبات ضد رموز النظام السابق لمنع عودة نفوذهم يعكس استراتيجية أوروبية دقيقة لدعم الانتقال السياسي في سوريا. تفاصيل القرار: قام الاتحاد الأوروبي بإزالة 7 كيانات من قائمته السوداء أبرزها وزارة الدفاع ووزارة الداخلية، ما يعني أن هذه الوزارات بقيادتها الجديدة بعد سقوط الأسد لم تعد خاضعة لتجميد الأصول، ويمكن للدول والشركات الأوروبية التعامل معها ماليا (دفع الرواتب، تمويل المشاريع، شراء المعدات، تقديم المساعدة الفنية) دون خرق العقوبات. كما يسمح لوزراء الدفاع والداخلية السوريين وكبار الموظفين بالسفر إلى أوروبا دون قيود، مما يسهل التنسيق الأمني والعسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات والهجرة غير الشرعية. لكن الاتحاد جدد العقوبات على الأفراد والكيانات المرتبطة بنظام الأسد حتى حزيران/يونيو 2027، ومن المتوقع أن تشمل أسماء بارزة (بشار الأسد، ماهر الأسد، علي مملوك، رامي مخلوف، وشركات عسكرية وأمنية تابعة لهم)، وسيظلون خاضعين لتجميد الأصول وحظر السفر. وكان الاتحاد الأوروبي قد رفع، في أيار/مايو 2025، “جميع العقوبات الاقتصادية” المفروضة على سوريا، والتي شملت حظر واردات النفط، وتجميد أصول البنك المركزي السوري، ووقف الاستثمارات، ما سمح بعودة التجارة والاستثمارات الأوروبية إلى سوريا، وأعاد فتح المجال أمام البنوك الأوروبية للتعامل مع البنوك السورية بعد فتح حساب البنك المركزي السوري لدى البنك الألماني. ويحافظ الاتحاد على عقوبات “مستهدفة” ضد كيانات وأفراد النظام السابق، ويمنع توريد الأسلحة والمعدات ذات الاستخدام المزدوج التي يمكن استخدامها لقمع المدنيين، حيث يعد القرار الجديد استمرارًا لتلك السياسة التي تنطوي على تسهيل التعاون مع الدولة الجديدة، مع الاستمرار في معاقبة رموز النظام السابق لمنع عودتهم أو الاستفادة من أصولهم المنهوبة. لماذا وزارتي الدفاع والداخلية تحديدا؟ وزارتا الدفاع والداخلية مؤسستان سياديتان حساستان، وبقاءهما تحت العقوبات يعيق التعاون الأمني والعسكري بين أوروبا وسوريا. لكن رفع العقوبات عنهم يسمح للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بتقديم المساعدة الفنية والمادية لإعادة هيكلة الجيش والشرطة السورية، بما يتوافق مع معايير حقوق الإنسان والحكم الرشيد. كما يسمح بشراء المعدات غير الفتاكة (سيارات الإسعاف، معدات مكافحة الشغب، أجهزة الاتصالات، كاميرات المراقبة)، وتدريب الضباط على مكافحة الإرهاب وإدارة الحدود، وتسهيل تنسيق ملف عودة اللاجئين، وأمن الحدود، ومنع تهريب البشر. وتمهد هذه الخطوة الطريق أمام تعاون أمني عملي بين أوروبا وسوريا. سوريا: نرحب ونطالب برفع العقوبات بشكل كامل. ورحبت وزارة الخارجية السورية بهذا القرار، معتبرة أنه “خطوة في الاتجاه الصحيح” و”دليل على ثقة الاتحاد الأوروبي بجدية الحكومة السورية في تنفيذ الإصلاحات”. لكنها شددت على ضرورة رفع جميع العقوبات المتبقية، خاصة تلك المفروضة على الأفراد والكيانات التي لا تزال مرتبطة بشكل غير مباشر بالحكومة السورية الجديدة، أو على القطاعات الحيوية مثل الطيران والنفط والغاز، لأنها تعيق التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات. وأكدت أن سورية ستواصل التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجالات مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات وعودة اللاجئين وحقوق الإنسان. ويبعث هذا القرار برسائل متعددة تؤكد دعم الاتحاد للحكومة السورية الجديدة التي تقودها، وتسهيل عمل مؤسساتها السيادية كالجيش والشرطة كشرط لتحقيق الاستقرار والأمن.




