اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 07:35:00
وانضم أكثر من 40 نائبا ديمقراطيا في مجلس النواب الأميركي إلى رسالة موجهة إلى وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين، تطالب بالكشف عن آليات تنفيذ القيود القانونية المرتبطة ببرنامج ضمان القروض الأميركية المقدم لـ”إسرائيل”، خاصة فيما يتعلق بتمويل الأنشطة المرتبطة بالمستوطنات. وتحمل المبادرة زخما سياسيا لافتا، حيث يقودها عدد من النواب الذين يمثلون منطقة شيكاغو وضواحيها، وعلى رأسهم النائب جان شوكوفسكي، الذي برز نشاطه في الأشهر الأخيرة حول قضايا الاستيطان والضفة الغربية داخل أروقة الكونغرس الأميركي. وتأتي هذه الخطوة في ضوء الاهتمام المتزايد بين الناشطين الفلسطينيين الأمريكيين، الذين بدأوا بتوسيع تركيزهم من مجرد المساعدات العسكرية إلى تفكيك شبكات التمويل والاستثمارات والامتيازات المالية التي يُنظر إليها على أنها تساهم في استمرار التوسع الاستيطاني. وشهدت الساحة الأميركية خلال العامين الماضيين حملات متنامية تستهدف الاستثمارات العامة وصناديق التقاعد والبرامج الحكومية المرتبطة بـ”إسرائيل”، في وقت يعتبر برنامج ضمان القروض أحد أهم الملفات المالية والأقل مناقشة في النقاش العام، رغم تأثيره الكبير. ويمنح هذا البرنامج إسرائيل مزايا تفضيلية في الأسواق العالمية من خلال ضمانات أميركية تقلل من تكلفة الاقتراض وتوفر شروطا مالية أكثر مرونة، وهو ما يضعها في قلب الجدل الدائر حول آليات الدعم المالي. وبحسب نص الرسالة، يسعى الممثلون الموقعون إلى التحقق مما إذا كانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة ملتزمة فعليا بتنفيذ القوانين التي تنص على ضرورة احتساب أي إنفاق يتعلق بالمستوطنات وخصمه من قيمة الضمانات الممنوحة. وتشير مصادر متابعّة للمبادرة إلى أن الرسالة لا تزال مفتوحة أمام انضمام المزيد من أعضاء الكونغرس، مع استمرار الجهود للتواصل مع مكاتب الممثلين الآخرين داخل الكتلة الديمقراطية لحثهم على التوقيع، وهو ما يرجح أن يرتفع عدد الموقعين خلال الفترة المقبلة. ويؤكد القائمون على هذا الحراك أن أهميته لا تقتصر على طلب المعلومات، بل تتعدى ذلك إلى نقل الحديث عن التسوية من الإطار السياسي العام إلى مستوى الرقابة على الموارد المالية والآليات الاقتصادية التي يعتقد أنها تدعم استمراره. وبدلاً من مجرد انتقاد التوسع الاستيطاني، يسعى هذا النهج إلى التشكيك في برامج الحكومة الأمريكية وتنازلاتها التي قد تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في دعمها. ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من رسالة سابقة قادها شوكوفسكي والنائب مارك بوكان، ووقعها 85 عضوا في الكونغرس، تدعو إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف البناء في منطقة “E-1” شرق القدس المحتلة، في إشارة إلى اتجاه متزايد داخل الحزب الديمقراطي نحو الانتقال من التصريحات السياسية إلى استخدام أدوات الرقابة والتشريعات المتعلقة بقضية الاستيطان. ويرى الناشطون الفلسطينيون في الولايات المتحدة أن التعامل مع قضية الاستيطان لم يعد مقتصرا على تغيير الخطاب السياسي، بل أصبح يركز بشكل متزايد على تتبع مسارات الأموال والاستثمارات والبرامج الحكومية التي تشكل جزءا من البنية الاقتصادية التي تساهم في استمرار التوسع الاستيطاني على الأرض.



