اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-27 01:47:00
عادت خدمات الاتصالات الخلوية بشكل جزئي إلى مناطق جنوب محافظة الحسكة، بعد انقطاع دام نحو عام كامل، إثر إعادة تفعيل برج “سيرياتل” في بلدة مركدة، لتكون أول منطقة يتم فيها إعادة تشغيل شبكة الاتصالات السورية منذ سقوط النظام السوري. إلا أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، لم تنه معاناة السكان، في ظل ارتفاع أسعار الباقات، وضعف التغطية، واستمرار انقطاع الشبكة عن عدد من القرى المجاورة. وقال أبو إيهاب، وهو صاحب محل إنترنت في بلدة مركدا، في تصريح لمنصة سوريا 24، إن الأهالي عاشوا عاماً كاملاً دون أي شبكة اتصالات سورية، مشيراً إلى أن الخدمة عادت منذ يومين فقط، بعد أعمال صيانة قامت بها الورش التابعة لوزارة الاتصالات على البرج الذي كان متوقفاً لفترة طويلة. وأوضح أن بلدة مركدا هي أول ناحية في المحافظة يتم تفعيل الاتصالات السورية فيها منذ سقوط نظام الأسد وسيطرة الجيش السوري عليها عقب الاشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية قبل نحو أسبوع، وهو ما أعاد الأمل للأهالي بعودة الخدمة تدريجياً إلى بقية المناطق. وأضاف أبو إيهاب أن تغطية البرج الحالي تمتد شمالاً باتجاه قرية الدشيشة، وهي آخر قرية متصلة بشبكة الاتصالات السورية، وتقع على بعد نحو 20 كيلومتراً شمال مركدا، ونحو 75 كيلومتراً عن مدينة الحسكة. وأشار إلى أنه بعد هذه النقطة لا تتوفر أي شبكة خلوية سورية، ما يضطر السكان إلى السفر لمسافات طويلة من أجل الحصول على إشارة اتصال ضعيفة أو مؤقتة. وفيما رحب الأهالي بعودة الشبكة، أعرب أبو إيهاب عن استيائه من الارتفاع الكبير في أسعار الباقة، مؤكداً أن معظم السكان لم يطلعوا بعد بشكل واضح على الأسعار الجديدة، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة. وأشار إلى أن الاعتماد خلال فترة الانقطاع كان على الإنترنت الفضائي، إلا أن أسعار بطاقاته شهدت أيضا ارتفاعا ملحوظا، مما جعل الحصول على خدمة الاتصالات والإنترنت عبئا إضافيا على السكان. من جانبهم، أكد أهالي قرية كشكيش زيانات، في تصريحات لمنصة سوريا 24، عدم وجود تغطية لشبكتي “سيرياتل” و”MTN” في قريتهم حتى الآن. وقال أبو محمد، أحد سكان القرية، إن ضعف الاتصالات أو انعدامها يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين، خاصة في الحالات الطارئة، مطالباً الحكومة الجديدة بالتحرك السريع لتحسين الشبكة وتوسيع التغطية. وأوضح أن قرية كشكيش الزيانات لا تزال خارج الخدمة بشكل كامل، رغم قربها النسبي من المناطق التي عادت إليها الشبكة، مؤكدا أن النقطة الأخيرة التي تتوفر فيها الاتصالات هي قرية الدشيشة فقط. وأضاف أن الأسر تعاني من صعوبة التواصل مع ذويها أو الاتصال بالإسعاف أو متابعة شؤونهم المعيشية اليومية، في ظل غياب البدائل الفعالة. بدوره، قال أبو يوسف، وهو أيضاً من قرية كشكيش زيانات، لمنصة سوريا 24، إن الأهالي يعتمدون حالياً على شبكة إنترنت لاسلكية ضعيفة، لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات. وأشار إلى أن القرية تبعد نحو 15 كيلومترا عن ناحية الشدادي، إلا أنها لا تتمتع بأي تغطية خلوية، ما يجعل تفعيل البطاقات أو محاولة إجراء المكالمات شبه مستحيل. وشدد أبو يوسف على أن الاتصالات عنصر أساسي في حياة السكان، واصفا إياها بـ”العمود الفقري” للخدمات المعيشية، سواء في المجال الصحي أو التجاري أو الأمني، خاصة في المناطق النائية التي تفتقر إلى مراكز خدمية ومؤسسات رسمية. وأضاف أن انعدام الاتصالات يحرم الناس من الشعور بالأمان ويزيد من عزلتهم عن المناطق الأخرى. ويأمل أهالي جنوب الحسكة أن تشكل عودة الاتصالات إلى مركدا خطوة أولى نحو إعادة الخدمة إلى القرى المحيطة، وأبرزها قرية كشكيش زيانات، مع تحسين جودة الشبكة وتعديل أسعار الباقات، بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الصعبة، ويضمن حق المواطنين في الحصول على خدمات الاتصالات كحاجة أساسية لا غنى عنها.



