سوريا – البردية ممتلئة بعد المطر.. لماذا لا تتحسن مياه الشرب في دمشق؟

اخبار سوريا21 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – البردية ممتلئة بعد المطر.. لماذا لا تتحسن مياه الشرب في دمشق؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-21 15:40:00

ورغم المشهد غير المعتاد لارتفاع منسوب نهر بردى بعد الأمطار الأخيرة، والذي أعاد صوراً كانت غائبة منذ سنوات، إلا أن واقع المياه في دمشق لم يشهد تحسناً ملموساً بعد، وسط تساؤلات شعبية حول ما إذا كان هذا الارتفاع سينعكس فعلاً على حنفيات المنازل، أم أنه مجرد لقطة موسمية جميلة للاستهلاك الإعلامي. ويأتي هذا التطور في وقت تعاني فيه المدينة من تقنين شديد للمياه، حيث تعتمد معظم أحياءها على محطات مياه منفصلة، ​​في ظل تزايد الضغط على مصادر المياه، خاصة الينابيع التي تعتبر المصدر الأساسي لمياه الشرب في العاصمة. زيادة في النهر واستقرار في التقنين. وبعد هطول الأمطار الأخيرة، تم تسجيل ارتفاع ملحوظ في منسوب البردي، مما دفع الكثيرين إلى الاعتقاد بأن تحسناً وشيكاً سيحدث في الوضع المائي. إلا أن الجهات المعنية ذكرت أن الينابيع لم تشهد حتى الآن أي زيادة في غزارتها. ويوضح مختصون أن العلاقة بين ارتفاع منسوب النهر وتحسن تدفق الينابيع ليست علاقة فورية، بل تحتاج إلى وقت حتى يعاد ملء المخازن الجوفية وينعكس الارتفاع على مصادر المياه الرئيسية. “لقد رأينا مجموعة كاملة من ورق البردي، ولكن لم يتغير شيء في المنزل. نفس الطابق ونفس التقنين. نحصل على الماء كل أربعة أو خمسة أيام، وإذا جاء”. وأضاف أحمد سراقب، وهو موظف من حي المزة، في حديث لـ”الحال نت” أن “الناس فرحوا بالمنظر، لكنها كانت فرحة قصيرة، لأن الواقع اليومي لم يتغير، وكل قطرة ماء ما زالت تحسب”. متى يشعر الناس بالتحسن؟ ويرى خبير الموارد المائية الدكتور سامر الخطيب أن التحسن إذا حدث لن يكون سريعا، موضحا أن “الأمطار ترفع منسوب الأنهار بشكل مباشر، لكن الينابيع تحتاج إلى فترة زمنية أطول لتتأثر، وهذه الفترة قد تمتد من أسابيع إلى أشهر، بحسب كمية الهطول وطبيعة الاحتياطي الجوفي”. وأضاف الخطيب في حديث لـ”الحال نت”: “لا يمكن الحكم على تحسن الوضع المائي من منظر النهر وحده، المعيار الحقيقي هو وفرة الينابيع وكميات الضخ الفعلية التي تصل إلى الشبكة، وهذا لم يحدث حتى الآن”. ويشير الخبير إلى أن حاجة دمشق الفعلية من المياه تقدر بمئات الآلاف من الأمتار المكعبة يوميا، في حين أن ما يتم ضخه حاليا لا يغطي سوى جزء من هذه الحاجة، ما يفرض استمرار التقنين حتى في مواسم الأمطار الجيدة. أرقام إمدادات المياه ليست مطمئنة. وبحسب شهادات مواطنين من أحياء مختلفة، فإن إمدادات المياه لم تشهد تحسناً ملحوظاً بعد هطول الأمطار، حيث لا تزال بعض المناطق تصلها المياه مرة واحدة في الأسبوع، وأحياناً أقل، مع تفاوت واضح بين حي وآخر. “نسمع تصريحات وأخبار عن تحسن، لكن على الأرض لا يوجد فرق، نفس الجدول ونفس المعاناة”. ريم الحسن، ربة منزل من حي برزة، تؤكد الحسن أن التخطيط للحياة اليومية لا يزال مرتبطاً بموعد ضخ المياه. “الغسيل والتنظيف وحتى الاستحمام كلها تحسب بالساعة.” بين الأمل والواقع في ظل هذا التناقض، يقف الشعب الدمشقي بين مشهد نهر عاد نسبياً إلى الحياة، وواقع مائي لم يتغير، حيث يبقى التحسن الحقيقي مرهوناً بزيادة وفرة الينابيع، وليس ارتفاعاً مؤقتاً في مستوى تألقها. “الناس يجعلون القضية أكبر مما ينبغي. ارتفاع درجات الحرارة لمدة يومين لا يعني تحسنا حقيقيا”. خالد عثمان، صاحب ورشة من حي الظاهرة، علق على هذا الكلام في حديثه لـ”الحال نت”، معتبراً أن المشكلة ليست في الأمطار، بل في طريقة إدارة المياه وتوزيعها. ويضيف: “إذا لم يكن هناك عدالة بين الأحياء وشفافية في ضخ الكميات، فلن نشعر بأي فرق، حتى لو هطلت الأمطار طوال الشتاء، المواطن يريد الماء في البيت، وليس صور النهر على وسائل التواصل الاجتماعي”. وبينما تتكرر التصريحات الرسمية حول تحسن الموارد المائية بعد هطول الأمطار، لا ينتظر المواطن سوى نتيجة واحدة: مياه تصل إلى منزله بانتظام، دون حسابات معقدة أو قلق دائم، في مدينة من المفترض أن يكون اسم نهرها مرادفا للحياة، وليس للحنين.

سوريا عاجل

البردية ممتلئة بعد المطر.. لماذا لا تتحسن مياه الشرب في دمشق؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#البردية #ممتلئة #بعد #المطر. #لماذا #لا #تتحسن #مياه #الشرب #في #دمشق

المصدر – سوريا – الحل نت