اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2021-09-17 20:46:00
*”الراعي” أقنع بابا الفاتيكان بأن السوريين شرارة حرب وشرارة شر، وليسوا ضحايا. و.. لبنانياً، وقد استهدفت -ولا تزال- السوريين بسهامها منذ لجؤوا إلى «الشقيقة الصغرى» قبل عقد من الزمن. واللافت أن البطريرك الماروني “بشارة الراعي” اختار لهذه التصريحات المنبر الرسمي للفاتيكان والذي نعني به “إذاعة الفاتيكان”. لكن المدهش أن الإذاعة “أخفت” هذه التصريحات.. ونحن نقول “أخفت” ونعنيها حرفيا، لأن الإذاعة التي تنشر أخبارها بعشرات اللغات (33 لغة)، لم ترد هذه التصريحات في أي من إصداراتها (سواء الإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية أو حتى العربية)، بل أدرجتها فقط في نسختها البولندية، رغم أن “الراعي” أدلى بهذه التصريحات لإذاعة الفاتيكان على هامش مشاركته في مؤتمر كنسي كبير في العاصمة المجرية بودابست. وبالعودة إلى هذه التصريحات التي حرصنا على ترجمتها كما ظهرت في النسخة البولندية، رأى «الراعي» أن يعود اللاجئون السوريون إلى بلادهم ويخففوا لبنان من «عبئهم»، لأن الحرب انتهت في بلادهم، رغم أنهم لا يريدون «الاعتراف» بها، ويصرون على البقاء في لبنان. تصريحات الراعي، التي كانت تحمل ما يكفي من العداء -كما سنرى- بدأت بالزعم أنه «ليس هناك أي عداء» من جانبه تجاه اللاجئين السوريين، لكن «لبنان لا يستطيع أن يتحمل مثل هذا العبء»، لافتاً إلى أن «اللبنانيين يغادرون بلدهم ويحل محلهم اللاجئون». ودعا الراعي إلى العودة الإجبارية للسوريين، إذ لا مكان لهم. إعادتهم طوعاً إلى سوريا، لأنهم لا يريدون مغادرة لبنان، ولا يريدون الاعتراف بأن الحرب في سوريا قد انتهت. علاوة على ذلك، فإنهم يعيشون حياة أفضل من اللبنانيين أنفسهم، الذين ما زالوا يزدادون فقراً. لديهم وظائف، وهم -أي السوريون- يمارسون الأعمال التجارية، إذ لا يتوجب على اللاجئين دفع الضرائب، وفي الوقت نفسه يتلقون مساعدات من المنظمات الدولية كل شهر، بحسب ما نقلته أخبار الفاتيكان عن البطريرك الماروني. وأضاف: «لتساعدهم هذه المنظمات -اللاجئون- في سوريا»، مذكراً بأن البابا نفسه غيّر رأيه بشأن اللاجئين في لبنان، بعد مداخلة «الراعي» وتوضيحاته! (خبر تصريحات الراعي نشره موقع الفاتيكان مع صورة بابا الكنيسة والبطريرك الراعي وهما يتصافحان ويبتسمان). وشرح رئيس الكنيسة المارونية كيف غيّر «البابا» رؤيته، إذ كان قبل ذلك يدعو الجميع إلى دمج اللاجئين أينما كانوا، لكن في الحالة اللبنانية كانت هذه الدعوة ضد مصلحة لبنان. وتابع الراعي: كتبت له حول هذا الموضوع: أيها الأب الأقدس، هذه الكلمات تسبب لنا ضررا كبيرا، لأن لدينا بالفعل لاجئين في لبنان، وبلدنا الذي يبلغ عدد سكانه 4 ملايين نسمة، لا يستطيع أن يتحمل عبء مليوني مهاجر. ثانياً: لبنان بلد نظامه السياسي قائم على التركيبة السكانية، ومن هنا المساواة بين المسيحيين والمسلمين. كل هؤلاء اللاجئين البالغ عددهم مليوني لاجئ هم من المسلمين السنة. ويمكن التلاعب بهم سياسياً تماماً كما تم التلاعب باللاجئين الفلسطينيين في عام 1975، مما أدى إلى حرب أهلية بين المسيحيين والمسلمين. لا نريد العودة إلى الحرب الأهلية بسبب اللاجئين. نحن نعيش في الشرق الأوسط، حيث يأتي الدين في المقام الأول، وحيث أنت مواطن لأنك مسلم. (…) لبنان يفقد ماء وجهه. لم تعد حالة تعددية وانفتاح وتعايش سلمي بين المسلمين والمسيحيين.. هكذا كتبت إلى البابا فغير رأيه. ولم يكتف الراعي بهذه اللغة المحملة بقدر كبير من الافتراء وتشويه صورة اللاجئين السوريين، واصفا إياهم، برأي البطريرك الماروني، بأنهم فتيل حرب أهلية وشرارة شر، وليسوا ضحايا حرب نظام مجرم. بل ذهب رأس الكنيسة المارونية إلى القول بضرورة مواجهة من يسعون إلى تحقيق أهدافهم بحجة نشر الديمقراطية والتسبب في الحروب وتهجير الناس من بلدانهم. وهذا ما حصل في سوريا والعراق، اللتين كانتا على مستوى عالٍ من التطور الاجتماعي والاقتصادي، وها هما اليوم في تراجع متراجعين منذ 50 عاماً، بحسب الراعي. واختتم الراعي سلسلة تصريحاته حول اللاجئين السوريين، لافتاً إلى أن “كرامتهم” على أرضهم، ولذلك يجب إعادتهم إلى ثقافتهم وتاريخهم هناك.



