سوريا – البنك المركزي يتجه لتوسيع صلاحيات البنوك وتطوير الدفع الإلكتروني

اخبار سوريامنذ 60 دقيقةآخر تحديث :
سوريا – البنك المركزي يتجه لتوسيع صلاحيات البنوك وتطوير الدفع الإلكتروني

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-29 16:53:00

ورغم تزايد حدة المضاربة على الليرة السورية في الأسواق، وما تشهده من تقلبات مقابل الدولار الأمريكي، فإن مصرف سوريا المركزي يسرع منذ أشهر خطواته نحو تحقيق تقدم في ثلاثة ملفات متوازية، تتمثل في استكمال مشروع استبدال العملة الوطنية، ومنح البنوك العاملة صلاحيات أوسع، والتشبيك مع شركتي “ماستركارد” و”فيزا كارد”. ويضع البنك المركزي السوري نصب عينيه في كافة تحركاته تحقيق الاستقرار في سعر الصرف، من خلال إصلاحات وإجراءات لتحقيق ذلك عدا عن ضخ العملات الأجنبية إلى الأسواق، بحسب ما صرح لعنب بلدي مؤخرًا. ومن بين الإجراءات الأخيرة عزمها إنشاء جمعية للصرافة في سوريا، وتنظيم عمل شركات الصرافة ضمن إطار مؤسسي يعزز الشفافية والانضباط في السوق المالية. استبدال 55% من العملة القديمة. مدير مسؤول في مصرف سوريا المركزي (رفض نشر اسمه لأسباب إدارية) كشف لعنب بلدي أن نسبة استبدال العملة الوطنية القديمة ارتفعت من 35% من الكتلة النقدية القديمة المقدرة بنحو 42 تريليون ليرة سورية إلى نحو 55%، ما يعكس تسارعًا في وتيرة تنفيذ الاستبدال. ترافق ذلك مع عمليات رقابية لإتلاف الأوراق النقدية القديمة بإشراف الجهاز المركزي للرقابة المالية، بهدف تحديث العرض النقدي وتعزيز الاستقرار النقدي، بحسب المدير، و”بالتوازي مع استبدال العملة، برز ملف تنظيم سوق الصرف كأحد أبرز التحديات، خاصة مع انتشار المعاملات غير الرسمية ووجود فجوات بين السوق العادية والسوق الموازية”. وشدد المدير على أن ضبط سوق الصرف والحد من النشاط غير المرخص يمثل أولوية في عمل البنك المركزي بهدف حماية الاستقرار النقدي. أطلق مصرف سورية المركزي مشروع استبدال العملة رسمياً بعد صدور المرسوم رقم “293” لعام 2025، الذي منح المصرف صلاحيات تحديد مواعيد الصرف ومراكزها، وحدد تاريخ 1 كانون الثاني 2026 موعداً لبدء العملية، وأكد المحافظ عبد القادر الحصرية حينها أن الخطوة تمثل “بداية مرحلة اقتصادية ونقدية جديدة”. صلاحيات أوسع للمصارف: بحسب المدير، يدرس مصرف سوريا المركزي منح البنوك العاملة صلاحيات أوسع، خاصة في مجال صرف العملات الأجنبية وشراء وبيع العملات الأجنبية، ما يجعلها أقرب إلى الدور الذي تلعبه شركات الصرافة المرخصة، بهدف توسيع القنوات الرسمية للمواطنين والتجار، وتقليل الاعتماد على السوق السوداء. وفي حال اعتماد هذه الخطوة، لن تبقى البنوك مجرد مؤسسات إيداع وتمويل، بل ستتحول إلى مراكز خدمات مالية متكاملة تشمل إدارة السيولة والنقد الأجنبي والتحويلات بشكل أكثر مرونة، كما يوضح مدير البنك المركزي. الأمر الذي سيعزز الثقة في البنوك المحلية ويرفع قدرتها التنافسية، خاصة مع اقتراب الربط الخارجي وتطور أدوات الدفع الدولية. ويبلغ عدد المصارف العاملة في سوريا 20 مصرفاً، منها ستة مصرفات عامة مملوكة بالكامل للدولة وتحتل الحصة السوقية الأكبر من النشاط المالي، و14 مصرفاً خاصاً تتوزع بين 11 مصرفاً تقليدياً وثلاثة بنوك إسلامية، وتخضع جميعها لرقابة ورقابة مصرف سورية المركزي، بحسب مؤشرات هيئة الأوراق المالية والأسواق المالية السورية. وتتنوع جنسيات المساهمين في البنوك الخاصة لتشمل الشراكات العربية والأجنبية، حيث يبرز لبنان والأردن وقطر والبحرين والمملكة العربية السعودية كأبرز المساهمين العرب، بالإضافة إلى مساهمات من فرنسا. وتعمل هذه البنوك بنظام المساهمة المغلقة، حيث تمتلك الدولة السورية (خاصة صندوق التنمية السوري والصندوق السيادي) حصة لا تقل عن 51% من رأس المال وفقاً للقانون السوري، خاصة بعد الاستيلاء على الأموال المنقولة وغير المنقولة لرموز النظام السابق. ما هي خدمات شركات ومكاتب الصرافة؟ وتتمحور خدمات شركات الصرافة في سوريا بشكل رئيسي حول التعامل بالعملات الأجنبية والتحويلات المالية ضمن ضوابط يحددها مصرف سوريا المركزي، وهي أوسع من صلاحيات البنوك التقليدية من حيث الصرف اليومي المباشر. ومن أبرز هذه الصلاحيات: بيع وشراء العملات الأجنبية، حيث يُسمح لشركات ومكاتب الصرافة المرخصة شراء وبيع العملات الأجنبية (دولار، يورو وغيرها) نقداً للمواطنين والمؤسسات، وفق نشرات أسعار الصرف المعتمدة من البنك المركزي، مع الالتزام بهامش سعري محدد بين سعري البيع والشراء لا يتجاوز 15% (حالياً) وفق التعليمات النافذة. تسليم التحويلات الخارجية والداخلية. تقوم شركات الصرافة بتسليم الحوالات الواردة من خارج أو داخل سوريا، سواء نقداً أو عن طريق الإيداع في الحساب، بالعملة الأجنبية أو بالليرة السورية، حسب رغبة المستفيد والإمكانيات المتوفرة لديها. تمويل بعض العمليات التجارية، حيث كانت شركات الصرافة تشارك في تمويل الواردات عبر المنصات، قبل أن يوقف مصرف سوريا المركزي هذا المسار ويعيد تنظيمه، ويلزمها بشراء كامل مبالغ النقد الأجنبي المباعة للمستوردين وفق السعر المعمول به. بيع العملات الأجنبية للبنوك، حيث يسمح لها ببيع العملات الأجنبية للبنوك المرخص لها بالتعامل بالعملات، مما يجعلها جزء من دورة السيولة الرسمية بين السوق والبنوك. التعامل مع التحويلات من المنظمات والجهات الدولية، وتشمل صلاحياتها أيضًا تنفيذ وتسليم التحويلات المتعلقة بالمنظمات الإنسانية وشبكات التحويل العالمية، ضمن تعليمات خاصة من البنك المركزي، مع التزامات تتعلق بنسبة من النقد الأجنبي يجب بيعها للبنك المركزي. صرف العملات لأغراض غير تجارية، مثل السفر أو العلاج أو الدراسة أو النفقات الشخصية، بينما كان التجار والمستوردون يطلبون في كثير من الأحيان الذهاب إلى البنوك لتأمين احتياجاتهم التجارية من النقد الأجنبي. وأشار مدير المصرف المركزي السوري، لعنب بلدي، إلى أن توسيع صلاحيات البنوك العاملة في سوريا لتشمل بعض صلاحيات شركات ومكاتب الصرافة، يمنح السوق أدوات أكثر تنظيمًا واستقرارًا، ما يجعل الأشهر المقبلة حاسمة في تشكيل شكل المرحلة المالية الجديدة في سوريا، مشيرًا إلى أن منح البنوك الصلاحيات يعني تقليص دور السوق السوداء. التشبيك مع “ماستركارد” و”فيزا كارد” بدأ هذا المسار مع إعلان مصرف سورية المركزي خلال الأشهر الماضية عن استكمال تسوية عدد من علاقاته المصرفية الخارجية، كان آخرها مع المصارف النمساوية والفرنسية، بالتوازي مع العمل على إعادة تفعيل نظام “سويفت” والتحضير لعودة الارتباط مع الشبكات المالية العالمية. وأكد المدير نفسه أن المصرف مستمر في العمل على التشبيك مع ماستركارد وفيزا كارد، بهدف تمكين البطاقات الدولية من العمل عبر البنوك السورية، وفتح المجال أمام خدمات الدفع الإلكتروني والتحويلات الخارجية بشكل أكثر انتظاماً. وكشف أن الارتباط مع الشركتين المذكورتين سيظهر إلى النور نهاية شهر أيار المقبل، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو إعادة دمج القطاع المصرفي السوري في النظام المالي العالمي. ويعني نجاح هذا الربط، بحسب المصدر نفسه، تسهيل عمليات الدفع على التجار والمستوردين، وتحسين خدمات التحويل للسوريين في الخارج، إضافة إلى تقليل الاعتماد على النقد المباشر. كما يمنح البنوك العاملة أدوات جديدة لتوسيع خدماتها الإلكترونية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تخفيف الضغط على تداول النقد التقليدي. وفي كانون الأول/ديسمبر 2025، أعلن مصرف سوريا المركزي عن اتفاقية مع شركة Visa بشأن خارطة طريق لبناء نظام مدفوعات رقمية حديث وتعزيز الشمول المالي في سوريا. كما وقع المصرف المركزي في أيلول 2025، مذكرة تفاهم مع شركة ماستركارد العالمية، للتعاون في تطوير نظام المدفوعات الرقمية في سوريا، بهدف تطوير البنية التحتية لأنظمة الدفع الرقمية في سوريا، وتبادل الخبرات، وتعزيز الشمول المالي، واستكشاف فرص توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية الأساسية لملايين الأشخاص. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

سوريا عاجل

البنك المركزي يتجه لتوسيع صلاحيات البنوك وتطوير الدفع الإلكتروني

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#البنك #المركزي #يتجه #لتوسيع #صلاحيات #البنوك #وتطوير #الدفع #الإلكتروني

المصدر – عنب بلدي