اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 16:36:00
وثّق تقرير جديد صادر عن منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة ما وصفته بأنماط الفصل التعسفي والإقصاء الوظيفي والتمييز داخل مؤسسات الدولة السورية خلال الفترة التي تلت سقوط نظام بشار الأسد، متحدثاً عن مؤشرات على استخدام الاعتبارات الطائفية والسياسية والجنسانية في قرارات الفصل والنقل والتوظيف. واستند التقرير إلى شهادات عمال وموظفين سابقين قالوا إنهم تعرضوا لإنهاء عقودهم أو نقلهم أو استبعادهم من الوظائف العامة دون مبررات واضحة أو ضمانات قانونية كافية، وهو ما كان له آثار معيشية واقتصادية واسعة على المتضررين وأسرهم. الإقصاء الطائفي داخل مؤسسات الدولة. ويضع التقرير البعد الطائفي في قلب التحولات التي شهدها القطاع العام بعد سقوط النظام، مشيراً إلى أن عدداً من الشهادات التي وثقها ربطت القرارات الوظيفية بالانتماء الطائفي أو الخلفية السياسية والاجتماعية للعاملين. كما أشار إلى أن إجراءات إعادة الهيكلة ترافقت، خاصة في مناطق الساحل السوري ذات السكان العلويين، مع تصاعد المخاوف من استهداف أبناء الطائفة العلوية أو استبعادهم من مؤسسات الدولة عقب أعمال العنف التي شهدتها المنطقة في آذار/مارس 2025، واحتجاجات السويداء ضد قرارات الانفصال الصادرة عن الحكومة الانتقالية. (انترنت) وذكر التقرير أن المنظمة سبق أن وثقت شهادات حول عمليات فصل جماعي واستبعاد وظيفي طالت موظفين من الطائفة العلوية، وسط اتهامات باستخدام الانتماء الطائفي أو المنصب السياسي كعامل مؤثر في بعض القرارات الإدارية. واعتبر أن غياب معايير معلنة وآليات قانونية واضحة لإعادة هيكلة القطاع العام، عزز حالة القلق وعدم اليقين لدى العاملين والموظفين في المؤسسات الحكومية. الفصل القسري والنقل الذي يؤثر على الموظفين العلويين. ومن بين الشهادات التي تضمنها التقرير، تحدثت “سناء”، موظفة إدارية من الطائفة العلوية في وزارة التربية والتعليم، عن إنهاء عقدها مع بداية عام 2026، رغم أنه لا يزال سارياً قانونياً. وقالت: «تم إبلاغي بإنهاء عقدي اعتباراً من الشهر الأول من عام 2026، رغم أن عقودنا هي عقود مدتها خمس سنوات». كما تساءلت عن أسباب فصل العمال في الوقت الذي تعلن فيه نفس الجهات عن مسابقات توظيف جديدة لملء الشواغر الحالية. – الصورة: احتجاجات العاملين في مديرية الزراعة باللاذقية ضد قرارات الفصل الصادرة عن الحكومة الانتقالية. (انترنت) وفي شهادة أخرى، روت “نهاد” المهندسة العلوية التي أمضت 31 عاماً تعمل في قطاع الموانئ السورية، كيف حصلت على إجازة قسرية قبل أن تحصل على قرار بنقلها إلى مدينة البوكمال البعيدة عن مكان إقامتها وتخصصها المهني. وقالت إنها حاولت الاعتراض على القرار وسألت الإدارة: “لماذا نقلتموني إلى البوكمال، وماذا أفعل هناك وأنا خبيرة في مجال عملي”. وبحسب شهادتها، فقد تم فصل نحو 335 موظفاً من العمل في المؤسسة، فيما “بقي موظف علوي واحد فقط”، قبل أن تضطر إلى تقديم استقالتها، معتبرة ما حدث شكلاً من أشكال التعسف الإداري. التمييز السياسي والجنساني في التوظيف وبحسب التقرير، فإن الأمر لم يقتصر على قرارات الفصل والنقل، بل امتد إلى آليات التوظيف في بعض المؤسسات. وفي شهادة وثقتها المنظمة، قالت المحامية التي تقدمت للمسابقة القضائية إنها اجتازت الامتحانات القانونية بنجاح، لكن المقابلة النهائية تضمنت أسئلة تتعلق بالموقف من الثورة والممارسات الدينية والحياة الشخصية وليس بالكفاءة المهنية. احتجاج المعلمات في طرطوس ضد قرارات النقل خارج المحافظة. (انترنت) ونقل عنها التقرير أن أحد الأسئلة كان: “ماذا فعلت خلال 14 عاما؟ أو بمعنى آخر: ماذا قدمت للثورة؟”، مضيفة أن أجواء المقابلة توحي بوجود نية مسبقة لاختيار مرشحين محددين. كما تحدثت عن شعورها بأنها تعرضت للتمييز لأنها امرأة غير محجبة، قائلة: “في النهاية أشعر أنني تعرضت للظلم، ولنوع من العنف المبني على النوع الاجتماعي”. واعتبر التقرير أن هذه الحقائق تثير مخاوف من احتمال تأثر بعض القرارات الوظيفية باعتبارات سياسية أو دينية أو جنسانية لا علاقة لها بالمعايير المهنية. – مطالبات بوقف الفصل من العمل ومراجعة القرارات. وفي ختام التقرير طالبت منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة الحكومة السورية بوقف كافة إجراءات الفصل والنقل وإنهاء العقود التي لا تستند إلى أسس قانونية واضحة ومعلنة، ونشر معايير شفافة لإعادة هيكلة القطاع العام والتوظيف وإنهاء الخدمة. كما دعت إلى فتح مراجعة مستقلة لقرارات الفصل والنقل الصادرة بعد ديسمبر 2024، وتمكين المتضررين من الاعتراض عليها، وضمان عدم استخدام الانتماء الطائفي أو السياسي أو الخلفية الاجتماعية أو الجنس كأساس لاتخاذ القرارات الوظيفية. كما دعت المنظمة إلى ضمان صرف الرواتب والتأمينات ومزايا التقاعد دون تأخير أو تمييز، والامتناع عن استخدام النقل الإداري كوسيلة للضغط لدفع الموظفين إلى الاستقالة، واعتماد معايير مهنية ومحايدة في التوظيف. كما طالبت الأمم المتحدة والهيئات الدولية بمتابعة أوضاع العمال المتأثرين بعمليات إعادة الهيكلة في سوريا، وإدراج هذه الانتهاكات في تقارير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومبادئ عدم التمييز.




