اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-24 12:30:00
أعلن مصرف سوريا المركزي تخصيص 11 مركزاً لاستبدال الفئات النقدية القديمة لليرة السورية في محافظة الحسكة، موزعة على عدد من المدن الكبرى، في خطوة تأتي بعد أشهر من شكاوى السكان من غياب الخدمات المصرفية وصعوبة صرف العملة ضمن المحافظة. ونشر المصرف عبر حساباته الرسمية، الثلاثاء 23 حزيران/يونيو، قائمة المراكز المعتمدة لصرف العملة القديمة، موضحاً أنها تابعة لشركتي تحويل وصرافة “الهرم” و”أصول”، وتتوزع في مدن الحسكة والقامشلي والدرباسية وعامودا. وبحسب الإعلان، فإن تسعة مراكز جاهزة لاستقبال المواطنين وإجراء عمليات الإحلال، فيما لا يزال يجري تجهيز مركزين آخرين تمهيداً لبدء العمل خلال الفترة المقبلة. ويتزامن افتتاح هذه المراكز مع استمرار المهلة التي حددها مصرف سوريا المركزي لاستبدال الفئات النقدية القديمة، والتي تنتهي في 30 تموز المقبل، بعد قرار التمديد الصادر نهاية أيار الماضي. توسيع الخدمات المالية في المحافظة. وتأتي هذه الخطوة ضمن عملية إعادة تفعيل الخدمات المالية الحكومية في محافظة الحسكة، والتي شهدت خلال الأشهر الماضية عودة تدريجية لعمل بعض المؤسسات الرسمية. وأعلن مدير مديرية البريد في الحسكة رشيد عبدالله الجريان، في 21 حزيران/يونيو، إعادة تفعيل مديرية البريد في المحافظة، لتكون أول مؤسسة خدمية حكومية تستأنف نشاطها بعد فترة من التوقف. وأوضح الجريان حينها أن المديرية بدأت تقديم خدماتها من خلال كوادرها الفنية والإدارية بعد الانتهاء من أعمال التأهيل والتجهيز، مشيراً إلى أنه تم تفعيل خدمة صرف رواتب المتقاعدين، بالإضافة إلى مجموعة من الخدمات المالية والإلكترونية. وأضاف أن الخدمات المتاحة تشمل السحب والإيداع عبر خدمة “شام كاش”، ودفع فواتير شبكة MTN، والتحويلات المالية الفورية، فضلاً عن خدمات صرف العملات. ويأتي إعلان مصرف سوريا المركزي عن مراكز الصرافة الجديدة بعد أيام من الحديث عن مؤشرات لتنشيط القطاع المالي في المحافظة، في ظل تزايد مطالبات الأهالي بتوفير القنوات الرسمية لاستبدال الأموال القديمة قبل انتهاء المهلة المحددة. أزمة صرف العملة في الحسكة كانت محافظة الحسكة من أكثر المناطق تأثراً بملف صرف العملة خلال الأشهر الماضية، نتيجة غياب الخدمات المصرفية الحكومية وإغلاق المؤسسات المالية الكبرى، ما دفع العديد من السكان إلى القلق على مصير مدخراتهم مع اقتراب المواعيد المعلنة للصرف. وفي تقرير سابق نشرته عنب بلدي، أشار عدد من سكان المحافظة إلى أنهم يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى المراكز الرسمية القادرة على القيام بعمليات الصرافة، في وقت ظلت فئات العملة القديمة هي الأكثر تداولًا في الأسواق المحلية مقارنة ببقية المحافظات السورية. وترجع هذه المشكلة إلى الأوضاع الإدارية والأمنية التي تشهدها المحافظة منذ أواخر عام 2024، وما رافقها من تعطل لعدد من المؤسسات الحكومية، بما فيها المصارف العامة، التي تشكل الهيئة الأساسية لتنفيذ قرارات مصرف سوريا المركزي المتعلقة باستبدال العملة. استمرار إغلاق البنوك لفترات طويلة، جعل الحسكة خارج الدورة الطبيعية لعمليات الإحلال التي تشهدها المحافظات السورية الأخرى، وهو ما انعكس على الحركة الاقتصادية والتجارية داخل المحافظة. مخاوف الأهالي من انتهاء المهلة المحددة. وعبّر مواطنون في الحسكة والقامشلي، خلال الفترة الأخيرة، عن مخاوفهم من اقتراب موعد الاستبدال دون توفير مراكز كافية ضمن المحافظة. وقال عدد منهم لعنب بلدي إنهم يتابعون باستمرار أخبار إعادة فتح البنوك أو إنشاء مراكز جديدة، لاحتفاظهم بمبالغ كبيرة من الفئات القديمة وعدم قدرتهم على استبدالها بسهولة. كما اشتكى السكان من اضطرار بعض الأهالي إلى إرسال أموالهم إلى محافظات أخرى عبر الأقارب أو المعارف لإتمام عملية الصرف، ما خلق تكاليف ومخاطر إضافية مرتبطة بتحويل الأموال والتعامل النقدي المباشر. في المقابل، حذر آخرون من لجوء بعض المواطنين إلى وسطاء أو سماسرة مقابل استقطاع معدلات مالية مرتفعة، مستغلين غياب القنوات الرسمية داخل المحافظة. تمديد الموعد النهائي ومحاولات معالجة التقصير. وأصدر محافظ مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، في 31 أيار/مايو الماضي، قراراً بتمديد مهلة استبدال الفئات النقدية القديمة حتى 30 تموز/يوليو المقبل. وشمل القرار الفئات النقدية من فئة 50، و100، و200، و500، و1000، و2000، و5000 ليرة سورية. كما ألغى بنداً يقضي بقصر عمليات الصرافة على البنوك وفروعها فقط، في محاولة لتوسيع نطاق الجهات القادرة على القيام بالعملية. وأكد المصرف حينها أن نسبة الإنجاز في عمليات الصرافة في عموم سوريا تجاوزت 63%، داعياً البنوك وشركات الصرافة وشركات التحويلات إلى تسليم الفئات الجديدة للعملاء حصراً وعدم إعادة طرح الأوراق القديمة للتداول. ورغم هذه الإجراءات، ظل سكان الحسكة يواجهون صعوبات تتعلق بضعف البنية التحتية المصرفية المحلية، وغياب المؤسسات المالية القادرة على استيعاب الطلب المتزايد على الإحلال. مؤشرات الاختراق. وشهدت الأيام القليلة الماضية مؤشرات على تحسن واقع الخدمات المالية في المحافظة، بعد أن استقبل فرع مصرف سوريا المركزي في الحسكة، منتصف شهر حزيران الماضي، وفداً مشتركاً من إدارة البنك المركزي بدمشق ومكتب النقد التابع للإدارة الذاتية، لبحث آليات استئناف العمل المصرفي. وبحسب مصادر محلية تحدثت سابقًا إلى عنب بلدي، فإن الاجتماع ناقش ترتيبات إعادة تقديم الخدمات المصرفية وتسهيل عمليات صرف العملات ضمن المحافظة، بالإضافة إلى استمرار قبول الفئات الحالية حتى نهاية المهلة المحددة. ومن المتوقع أن يساهم افتتاح مراكز الصرافة الجديدة في تخفيف الضغط على المواطنين وتقليل الحاجة إلى تحويل الأموال خارج المحافظة، مع توفير المزيد من القنوات الرسمية المنتظمة للقيام بعمليات الصرف خلال الأسابيع المتبقية من الموعد النهائي المعلن.



