سوريا – «التاكسي الأصفر» وتطبيقات النقل الذكية.. صراع من أجل لقمة العيش في شوارع دمشق

اخبار سوريا12 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – «التاكسي الأصفر» وتطبيقات النقل الذكية.. صراع من أجل لقمة العيش في شوارع دمشق

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-12 15:50:00

يشهد قطاع النقل الداخلي في العاصمة دمشق تحولا سريعا، مع انتشار شركات النقل الخاصة التي تعتمد على التطبيقات الإلكترونية، في ظاهرة أصبحت تعرف محليا بـ”التاكسي المتنقل”، ما خلق حالة من المنافسة الشديدة مع سيارات الأجرة التقليدية، وأشعل جدلا متصاعدا بين السائقين والركاب على حد سواء. التوسع السريع يفرض واقعا جديدا. وحصلت في السنوات الأخيرة أكثر من 22 شركة نقل خاصة على تراخيص للعمل في سوريا، معتمدة على تطبيقات إلكترونية تتيح سهولة حجز السيارات، ما أدى إلى انتشارها في دمشق وعدد من المدن الكبرى. وفرض هذا التوسع السريع واقعاً جديداً في سوق النقل، حيث أصبحت هذه الخدمات تنافس بشكل مباشر “سيارات الأجرة الصفراء” التي كانت على مدى عقود وسيلة النقل الأساسية للسوريين. ومع تصاعد هذه المنافسة، خرج عدد من سائقي سيارات الأجرة التقليدية احتجاجا، معبرين عن غضبهم مما وصفوه بـ”سلب مصدر رزقهم”، ومطالبين الجهات المعنية بإيجاد حلول تنصفهم وتحمي مهنتهم. السائقون يحتجون: “لقمة عيشنا في خطر”. يقول عماد، وهو سائق سيارة أجرة أربعيني يعمل في المهنة منذ أكثر من عشرين عاما، إن تطبيقات النقل “استحوذت على العملاء بشكل شبه كامل”، مضيفا أن العديد من السائقين أصبحوا غير قادرين على تأمين دخلهم اليومي. ويؤكد عماد أن العمل على التاكسي الأصفر هو مصدر الرزق الوحيد لآلاف العائلات، معتبرا أن استمرار هذا الواقع دون تنظيم “سيؤدي إلى إقصاء السائقين القدامى من السوق”، داعيا إلى إيجاد حلول تضمن الحد الأدنى من العدالة بين الطرفين. المستخدمون: خدمات أفضل وتكاليف أقل من ناحية أخرى، يعتقد الكثير من المواطنين أن خدمات النقل عبر التطبيقات توفر مزايا يصعب تجاهلها، سواء من حيث التكلفة أو الراحة أو الالتزام بالمواعيد. يوضح وسيم، وهو موظف يضطر إلى استخدام المواصلات بشكل يومي، أن أجرة التاكسي التقليدية قد تصل إلى 50 ليرة لنفس المسافة التي يمكن قطعها عبر تطبيقات المواصلات بـ 35 ليرة فقط، لافتا إلى أنه يحصل أيضا على “خدمة أسرع، ومقعد أكثر راحة، ومعاملة أكثر احتراما”. الراحة والأمان.. عوامل حاسمة للركاب. وتشير إحدى النساء، التي تعتمد على وسائل النقل لتلقي العلاج بين منطقة برزة ومشفى البيروني في دمشق، إلى أن حالتها الصحية تدفعها لاختيار وسيلة النقل الأكثر راحة. وتقول إن الكثير من سيارات الأجرة التقليدية «غير مجهزة لخدمة المرضى»، في ظل غياب العدادات أحياناً، وعدم الالتزام بالقواعد الأساسية مثل منع التدخين داخل المركبة، ما يجعل تجربة النقل مرهقة. وفي المقابل، تجد في السيارات التطبيقية «امتثالاً أكبر للقوانين وراحة أوضح للراكب». بين التنظيم والمنافسة.. إلى أين يتجه القطاع؟ ويعكس هذا الجدل المتصاعد في دمشق أزمة أعمق تتعلق بغياب تنظيم واضح يوازن بين التطور التكنولوجي وحماية سبل عيش العاملين في القطاعات التقليدية. في حين تفرض تطبيقات النقل نفسها كخيار حديث يلبي احتياجات شريحة واسعة من المستخدمين، يجد سائقو سيارات الأجرة التقليدية أنفسهم أمام تحديات غير مسبوقة تهدد استقرارهم المعيشي. وفي ظل هذا الواقع، تظل الحاجة ملحة إلى وضع سياسات تنظيمية عادلة تضمن بيئة تنافسية متوازنة، وتحفظ حقوق السائقين التقليديين، وتواكب في الوقت نفسه التحولات الحديثة في قطاع النقل، بما يحقق مصلحة المواطن أولا وقبل كل شيء.

سوريا عاجل

«التاكسي الأصفر» وتطبيقات النقل الذكية.. صراع من أجل لقمة العيش في شوارع دمشق

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#التاكسي #الأصفر #وتطبيقات #النقل #الذكية. #صراع #من #أجل #لقمة #العيش #في #شوارع #دمشق

المصدر – قضايا 24 | SY24