سوريا – يامادا.. قصة باحث ياباني احتضن الثورة السورية أحد أبنائها وتحمل تهم الإرهاب والضغوط الروسية من أجلها.

اخبار سوريا23 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – يامادا.. قصة باحث ياباني احتضن الثورة السورية أحد أبنائها وتحمل تهم الإرهاب والضغوط الروسية من أجلها.

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2018-09-29 01:54:00

• كان صوت الساروت يرن في أذني، فغير مجرى حياتي تماماً. • حريتي ستبقى منقوصة حتى ينال السوريون حريتهم، وهذه ثورتي رغم أنني على بعد 9000 كيلومتر من مهدها. • نأسف لشعبية رواية النظام بين عامة الناس في بلادنا، ونسعى إلى تغيير ذلك ودفع حكومتنا إلى اتخاذ موقف حازم. • عندما يرى الإعلام في الشأن السوري الجانب الحربي فقط، فمن الطبيعي أن يتراجع اهتمامه. وقال مؤسس منظمة “قف مع سوريا اليابان” إيشيكيو يامادا: إن شعب بلاده الذي عانى من آلام الحرب وعانى ويلاتها، لن يتوقف أبداً عن دعم السوريين ومناصرتهم حتى ينالوا الحرية التي يناضلون من أجلها. يامادا الذي يواصل التحضير للحصول على درجة الماجستير في “الأمن الإنساني” من جامعة طوكيو، والمتابع الدقيق لأحداث وتطورات الثورة السورية، أجرى لصحيفة زمان الوصل مقابلة أوضح فيها سر اهتمامه ودعمه لثورة بلد يبعد آلاف الكيلومترات عن بلده.* وليس لدي خيار آخر أبدأ به. وأشار “يامادا” إلى أنه تعرف على الثورة السورية عندما كان يتابع دراسته الثانوية في باريس، من خلال متابعة المظاهرات السلمية للسوريين عبر شاشات التلفزيون، حيث تأثر بمنظر الشباب في مثل عمره يطالبون بالحرية والعدالة والكرامة، التي يشترك فيها جميع البشر في الشوق. وتابع: كنت أعلم أن قيمة الحياة في الكرامة، لكنني لم أتخيل أبداً أن هناك أشخاصاً ما زالوا محرومين منها بسبب الاستبداد، ومن هنا شعرت وأنا أتابع وجوه الشباب السوري وشاهدت مظاهراتهم، أن هناك صوتاً يدعوني للمشاركة معهم في هذه الثورة وتلك. المطالب، ومنذ ذلك الحين أصبحت الثورة السورية ثورتي – وأنا ياباني – أيضاً، ويجب أن أدعمها بكل ما أستطيع. وأكد يامادا أنه شهد في السنوات الماضية الكثير من مشاهد الموت في سوريا، وانخرط في الوضع السوري حتى أصبح ألم السوريين هو ألمه، معلقاً: أشعر أن حريتي ستبقى منقوصة إلى يوم ينال السوريون حريتهم. وليس لدي خيار آخر في هذا الموضوع، حتى لو كانت الأحداث تجري في بلد يبعد عن بلدي تسعة آلاف ميل، اليابان. كيلومترات. وتحدث يامادا بحزن عن تبني وسائل الإعلام اليابانية لآراء الخبراء والمحللين الذين يؤيدون بشار الأسد بشكل كبير. وما يجعل الجمهور يميل إلى التعاطف مع النظام ودعايته، والأمر الأكثر إثارة للصدمة هو محاولة الحكومة اليابانية دعم النظام، عبر بوابة المساهمة في ما يسمى بـ”إعادة الإعمار” التي أطلقها بشار الأسد. لكن مؤسس منظمة “قف مع سوريا اليابان” المعروفة بـ “SSJ”، يقول إن منظمته نجحت إلى حد كبير في إحداث تغييرات في الرأي العام الياباني فيما يتعلق بالقضية السورية، من خلال تنظيم العديد من الفعاليات العامة التي استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام المحلية، بالإضافة إلى إلقاء محاضرات في عدة جامعات حول سوريا، ومن هنا أصبحت أمام الجمهور. الياباني فرصة للحصول على رواية مختلفة، تمثل الرواية الحقيقية المدعومة بقصص السوريين ذات العمق الإنساني في بعدها المأساوي، وليس تلك الرواية التي تتعامل مع القضية بطريقة جوفاء خارج السياسة الدولية أو المصالح الوطنية. ومع كل فعالية نظمتها “SSJ” كانت تتلقى، بحسب مؤسسها، ردود فعل وعبارات إيجابية مثل: “لم أكن أعرف حقاً ما الذي يحدث في سوريا، وأن هناك أناساً من نوعنا يعانون اليوم من أجل البقاء كبشر”، “شعرت بألمهم وأملهم اليوم، هذا شيء لا أستطيع الحصول عليه عبر “وسائل الإعلام اليابانية”. وأعرب يامادا عن قناعته بأن الأصوات التي تبدو قليلة اليوم ستكون كثيرة غداً، وسنصل إلى صياغة خطاب ياباني عام يضع نقاط القضية السورية فوق الحروف الصحيحة، ويدفع أصحاب القرار إلى اتخاذ موقف حازم ضد نظام الأسد المجرم. لقد ركز الإعلام بشكل أساسي على الأمور ذات الطابع العسكري (هجمات، معارك، تفجيرات…)، وليس على الوجه الحقيقي والأعمق للكارثة، ومن هنا انعكس تراجع الأعمال العسكرية على مدى الاهتمام. إلا أن المئات يتوافدون على أي حدث أو مناسبة ننظمها حتى يومنا هذا، وهم يتأثرون بشدة بالقصص والشهادات التي يسمعونها. تدرك منظمتنا أن إحدى مسؤولياتها في هذا المجال هي جعل الناس هنا لا ينسون سوريا، وهذا ما نقوم به. وعن الصعوبات التي تواجه يامادا وفريقه يقول الباحث والناشط الياباني إنها معقدة ومتنوعة، وأهمها أن “SSJ” هي المنظمة الوحيدة في اليابان التي تتبنى وجهة نظر الثورة السورية وتروج لها في البلاد، ضمن مجموعة من المنظمات التي تقوم بالتسويق والدعاية للنظام. ويضيف: تخيل أنه بسبب دعمنا للثورة السورية، اتهمونا بدعم الإرهابيين، وأنا شخصياً تعرضت لضغوط من السفارة الروسية، على خلفية نشاطي المؤيد للثورة. إضافة إلى ذلك فإن المنظمة تعاني من صعوبات مالية وزمنية، إذ نواصل أنا وفريق العمل معي دراستنا الجامعية، ولا نملك الإمكانيات الكافية لإقامة فعاليات تعكس كافة جوانب القضية السورية، كما أنها تتطلب التفاني على مدار 24 ساعة، وهو ما يصعب علينا كطلبة جامعيين توفيره. بالإضافة إلى ذلك، فإن ملاحقتنا بتهمة دعم الإرهاب تجعلنا حذرين للغاية عندما يتعلق الأمر بجمع أي تبرعات أو أموال. ويبقى من الصعب التواصل مع السوريين والحصول على اعترافهم بنا، لأن هذا الاعتراف هو الأهم بالنسبة لأنشطتنا، وخاصة حملات التضامن. وما يجعل هذا التواصل صعباً هو بعدنا عن سوريا والدول المجاورة لها، بينما نطمح إلى التواصل الوثيق مع مختلف السوريين. ورغم أن عمر “SSJ” لا يتجاوز العام ونصف، وهي من مواليد ربيع 2017، إلا أن “يامادا” يقول إن عمله الفعلي لصالح الثورة السورية بدأ عام 2014، عندما كان في لندن، حيث كان على اتصال مباشر مع السوريين، من خلال نشاطه في إحدى المنظمات التي تساعدهم*. ونطمح إلى تعريف السوريين لنا. يتذكر “يامادا”: في لندن، التقيت ببعض العائلات. أدركت صعوبة الوضع في سوريا، ومشاهدتي لفيلم “العودة إلى حمص” للمخرج طلال ديركي؛ ليغير مسار حياتي 180 درجة، حيث أدركت أن هناك أشخاص مثلي، من لحم ودم، يُقتلون فقط لأنهم يطالبون بالكرامة، وشعرت أن بطلي الفيلم (عبد الباسط الساروت وأسامة الحمصي) كانا يخاطبانني ويسألان: “لماذا مازلت تتجاهل أصواتنا؟!” منذ ذلك اليوم بدأت التواصل مع “ديركي”، وفي أوائل عام 2016، نجحت في تنظيم أول نشاط جماهيري حول سوريا جمع نحو 250 شخصاً، واستمررت في إقامة فعاليات مماثلة، رغم أنها كانت من خلال مجهود شخصي مني، باستثناء الخدمات التي قدمها لي بعض الأصدقاء يوم الحدث. ويتابع: مع مرور الأيام بدأت أشعر بثقل المسؤولية والمهمة، وكان علي أن أبحث عن شركاء يساعدوني على مواصلة الأحداث وتطويرها، ومن هنا ولدت “SSJ” التي لا يزال طاقمها قليل العدد، لكن المتعاونين معها والمتعاطفين معها كثر، ومن بناهم سوريون مثل: المخرج “طلال ديركي”، الصحفية “زينة أرحيم”، عضو منظمة “الخوذ البيضاء”، “إسماعيل”. العبدالله عازف البيانو. “أيهم أحمد” والمصور الصحفي “رامي السيد” والمتطوع الإغاثي “أحمد أبو شعر”. بالإضافة إلى ذلك، هناك حشد من السوريين يسمعون عن جهودنا وحملاتنا ويقدرونها، رغم عدم وجود تواصل مباشر بيننا. ومن بينهم متظاهرون رفعوا لافتة شكر لمنظمتنا في إحدى تظاهرات إدلب الأخيرة، رداً على تضامننا معها في مواجهة تهديدات الغزو والإبادة التي كانت تتلقاها. أعتقد أن عدداً لا بأس به من السوريين شاهدوا وتأثروا. مع صورة مجموعة من الطلاب اليابانيين وهم يحلمون برفع لافتات تضامنية مع “إدلب”، نتيجة حملة نظمتها “SSJ”، هذا يسعدني شخصياً ويسعد منظمتنا، لأننا لا نسعى فقط لإطلاع اليابانيين على ما يحدث في سوريا، بل نسعى أيضاً لإعلام السوريين بأن هناك أشخاصاً في أقصى البلاد منهم يتضامنون معهم، ويؤيدون ثورتهم الداعية إلى الحرية والكرامة، ويعارضون كل أنواع الاستبداد الذي يتعرض له السوريون، وأبرزها طغيان بشار الأسد. وفي الختام، لم ينس المؤسس تود أن تشيد بـ”زمان الوصل” على تغطيتها التي وصفتها بالممتازة، مؤكدة أنها تتبع نسختها الإنجليزية، وتدعم خطها التحريري الواضح في تبني تطلعات جميع السوريين في تحقيق الكرامة والحرية، ومعارضة كافة أشكال الظلم.

سوريا عاجل

يامادا.. قصة باحث ياباني احتضن الثورة السورية أحد أبنائها وتحمل تهم الإرهاب والضغوط الروسية من أجلها.

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#يامادا. #قصة #باحث #ياباني #احتضن #الثورة #السورية #أحد #أبنائها #وتحمل #تهم #الإرهاب #والضغوط #الروسية #من #أجلها

المصدر – زمان الوصل