اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-10 14:18:00
أكدت هيئة العدالة الانتقالية السورية أن قانون العقوبات الحالي في سوريا لا يتضمن نصوصاً واضحة تجرم جرائم حرب أو انتهاكات لحقوق الإنسان، معتبرة أن هذا النقص يمثل أحد أبرز التحديات أمام محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، بحسب ما أوردته قناة الحدث. وأوجه القصور القانونية تعيق المساءلة. وأوضحت الهيئة أن حجم الألم والمعاناة التي عاشها السوريون خلال السنوات الماضية كبير، لكن الإرث القانوني للنظام السابق يعتبر ثقيلاً ومعقداً، مؤكدة أن مبدأ سيادة القانون سيطبق على الجميع دون استثناء، وقالت: “لا أحد فوق القانون، وكل المخالفين سيتعرضون للمحاسبة”. ولفتت إلى أن عدد المتهمين والمشتبه في تورطهم بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان كبير، مؤكدة في 8 يناير/كانون الثاني الجاري أنه لا عفو أو تسامح في مسارها مع مرتكبي الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وأوضحت الهيئة أنها لم تصدر أي عفو عن كل من شارك أو نفذ أو مول أو حرض على ارتكاب جرائم ضد السوريين خلال فترة حكم النظام السابق. وأشار بيان الهيئة إلى أن هذا الرفض جاء ردا على أسئلة وشكاوى المواطنين التي تلقتها مؤخرا، على خلفية ما تم تداوله إعلاميا بشأن اتفاقات أو تسويات تضمنت احتمال العفو أو إغلاق ملفات تتعلق بجرائم خطيرة. ونوهت اللجنة إلى أن الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري لا تسقط بالتقادم ولا يمكن تبريرها أو تجاهلها تحت أي ظرف أو مسمى، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”. وشددت على أن أي إجراءات أو تسويات ذات طبيعة إدارية أو اقتصادية يتم مناقشتها حاليا لا علاقة لها بالعدالة الانتقالية، ولا تعتبر بديلا عن المساءلة القضائية، كما أنها لا تمنح حصانة قانونية دائمة أو إعفاء من المسؤولية. قانون شامل للعدالة الانتقالية. وأشارت الهيئة إلى أنها تعمل حالياً على إعداد قانون شامل للعدالة الانتقالية، يمثل الخطوة الأولى في مسارها، ويضع إطاراً قانونياً لتجريم كل من يتورط في الانتهاكات الجسيمة، ويضمن حقوق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة والمحاسبة والإنصاف وضمان عدم التكرار. وشددت الهيئة على أن العدالة الانتقالية ليست إجراء إعلاميا أو تسوية ظرفية، بل هي مسار قانوني تقوده إرادة الضحايا وترتكز على سيادة القانون، بهدف بناء مستقبل لا تتكرر فيه المآسي، مع الالتزام بالشفافية والاستماع إلى هموم وتساؤلات المواطنين. السجل الوطني للضحايا. وفي سياق متصل عقدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في مقرها بدمشق ورشة عمل متخصصة بالتعاون مع “الصندوق العالمي للناجين” (GSF)، ركزت على دراسة ورقة عمل أعدها الصندوق حول آلية إنشاء سجل وطني للضحايا. وأشارت الهيئة عبر قناتها على تليغرام، الاثنين، إلى أن الورقة تم إعدادها بناءً على سلسلة لقاءات ميدانية مباشرة أجراها فريق الصندوق بالتعاون مع عملية التعويضات، والتي شملت الناجين والناجيات وأسر الضحايا، بهدف توثيق احتياجاتهم والتحديات التي واجهتهم، وتقديم نموذج عملي يرتكز على أفضل الممارسات الدولية في مجال العدالة الانتقالية. من ورشة عمل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بدمشق (سانا). وركزت مناقشات الورشة على تحديد المعايير الفنية والقانونية لإنشاء سجل شامل يمكن الاعتماد عليه، ويضمن التوثيق الدقيق للأحداث، ويحفظ كرامة الضحايا، ويصبح أداة أساسية للبحث عن الحقيقة وتحقيق المساءلة وتعويض المتضررين. يُذكر أن الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أُنشئت بموجب المرسوم الرئاسي رقم (20) الصادر بتاريخ 17 أيار/مايو 2025، وتهدف إلى كشف الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها نظام الأسد، ومحاسبة المسؤولين عنها بالتعاون مع السلطة الانتقالية السورية، بالإضافة إلى ضمان تعويض الضحايا وترسيخ مبادئ عدم التكرار والمصالحة الوطنية.


