سوريا – التعليم في دير الزور المحررة: واقع متدهور ومحاولات ترميم عاجلة

اخبار سوريا10 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – التعليم في دير الزور المحررة: واقع متدهور ومحاولات ترميم عاجلة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-09 22:43:00

وفي حديث لمنصة “سوريا 24”، يصف محمد عيد الفهد، المتابع لملف التعليم في الجزيرة في سوريا، الواقع التعليمي في المناطق التي كانت تحت سيطرة “قسد” بـ”السيئ جداً”، مؤكداً أن هذا التدهور لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتيجة تراكمات امتدت لسنوات. وبحسب الفهد، يعاني التعليم في تلك المناطق من غياب مناهج واضحة ومعتمدة، إضافة إلى النقص الحاد في الكوادر التعليمية المؤهلة، حيث تم قبول معلمين من حملة الشهادات المختلفة دون معايير أكاديمية واضحة أو إطار تعليمي منظم يضمن جودة المخرجات. ويضيف أن الاعتماد الأساسي خلال تلك الفترة كان على ما سمي بـ”منهج التعلم الذاتي”، وهو ما كان له أثر سلبي على مستوى التحصيل الأكاديمي للطلبة، وخلق فجوة معرفية واضحة بين الأجيال المتعاقبة من المتعلمين. لقاء تربوي لتقييم الواقع التربوي. في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع التعليمي في المناطق المحررة حديثاً بمحافظة دير الزور، عُقد قبل أيام اجتماع موسع ضم مساعد محافظ دير الزور لقطاع التعليم ومسؤولي المناطق الغربية والشمالية المحررة، إلى جانب وفد من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف). وركز اللقاء على مناقشة سير العملية التعليمية في تلك المناطق، وتقييم الاحتياجات الأساسية، والاستماع إلى استفسارات وطلبات الكوادر التعليمية، بما يضمن استمرار التعليم وتحسين جودته في مرحلة ما بعد التحرير. ويأتي هذا اللقاء في إطار التحركات الرسمية والدولية لمعالجة آثار سنوات طويلة من التدهور التعليمي، والعمل على إرساء أسس أكثر استقرارا للعملية التعليمية في إحدى المحافظات السورية الأكثر تضررا. تعدد المناهج وغياب الاستقرار التعليمي. ويشير الفهد إلى حالة من الازدواجية والارتباك في المناهج التعليمية، حيث تم في مناطق الحسكة وبعض المناطق الأخرى تدريس مناهج تابعة لـ”قسد”، فيما استمرت بعض المدارس، وخاصة المدارس المسيحية في الحسكة، بتدريس المنهاج السوري الرسمي لفترة من الزمن، قبل أن تغلقها “قسد” لاحقاً. وساهم هذا التعدد في المناهج، بحسب مراقبين، في إرباك العملية التعليمية، وإضعاف الاعتراف الأكاديمي بمخرجات التعليم، وترك آثارا بعيدة المدى على الطلاب، خاصة فيما يتعلق بالتنقل بين المراحل التعليمية أو الالتحاق بالتعليم العالي. المدارس المتضررة واحتياجات ملحة وعلى صعيد البنية التحتية، يوضح الفهد أن أبرز احتياجات القطاع التعليمي هي صيانة المدارس وترميمها. ورغم أن بعض المنظمات الدولية قامت بأعمال صيانة محدودة، إلا أن عدداً كبيراً من المدارس تعرضت للسرقة والتخريب خلال فترات السيطرة والتحرير، فيما تم استخدام بعضها كمقرات عسكرية. واليوم، وبحسب التقديرات المحلية، تحتاج المنطقة إلى ترميم عدد كبير من المدارس بشكل عاجل، بالإضافة إلى إعادة تجهيزها بالمستلزمات الأساسية، وضمان بيئة تعليمية آمنة ومناسبة للطلاب. وتشير الأرقام إلى تحسن نسبي. ورغم كآبة المشهد، تشير التقديرات إلى أن نحو 90 بالمئة من المدارس في المناطق المحررة هي مدارس نظامية وتعمل حالياً، لكنها لا تزال بحاجة إلى تعديلات وتجديدات إضافية، إضافة إلى تأهيل الكادر التعليمي ورفع كفاءته. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة التربية عودة أكثر من 261 ألف طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة في محافظة دير الزور، وتفعيل أكثر من 760 مدرسة، ضمن خطة تهدف إلى “إعادة الحق في التعليم لكل طفل سوري”. وتعكس هذه الأرقام تقدماً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة، لكنها في الوقت نفسه تثير تساؤلات حول جودة التعليم، وقدرة المدارس الحالية والموظفين على استيعاب هذا العدد الكبير من الطلاب. الكادر التعليمي بين البطالة والانتظار. يعتبر ملف الهيئة التعليمية من أكثر الملفات تعقيدا. وبحسب الفهد، فإن قوات سوريا الديمقراطية وظفت أكثر من 9 آلاف معلم ومعلمة يحملون شهادات مختلفة، بين الثانوية العامة والجامعية. ومع توقف رواتب هؤلاء المعلمين التي كانت تبلغ في السابق نحو 120 دولاراً شهرياً، وجد الآلاف منهم أنفسهم أمام البطالة والأوضاع المعيشية الصعبة. ورغم وجود وعود حكومية بتعيينهم في مناصب رسمية، أو التعاقد معهم بموجب عقود أو وكالات، إلا أن هذه الوعود لم تترجم بعد إلى خطوات عملية شاملة، ما يترك شريحة كبيرة من المعلمين في حالة من الترقب وعدم الاستقرار. فجوة تعليمية تتطلب معالجة شاملة. بشكل عام، يجمع المراقبون على أن واقع التعليم في مناطق الجزيرة السورية ومناطق دير الزور المحررة يعاني من تدهور كبير بدأ عام 2014، مع سيطرة تنظيم داعش على المنطقة، واستمر خلال فترات سيطرته اللاحقة، تاركًا فجوة تعليمية واضحة. وهذه الفجوة، بحسب سكان المنطقة، لا يمكن معالجتها بحلول جزئية أو مؤقتة، بل تتطلب خطة شاملة تشمل إعادة تأهيل البنى التحتية وتوحيد المناهج وتدريب الكوادر التعليمية، إضافة إلى الدعم النفسي والتربوي للطلبة المنقطعين عن التعليم منذ سنوات. التعاون المحلي والدولي لمواجهة التحديات. ويعكس اللقاء الأخير، الذي جمع مساعد محافظ دير الزور لقطاع التعليم مع مسؤولي المناطق المحررة ووفد اليونيسف، توجهاً نحو تعزيز التعاون بين السلطات المحلية والمنظمات الدولية، بهدف وضع خارطة طريق واضحة للنهوض بالقطاع التعليمي. وتم خلال اللقاء تقييم الاحتياجات الضرورية والرد على استفسارات الكادر التعليمي، في محاولة لضمان استمرار العملية التعليمية بأفضل شكل ممكن، رغم التحديات الكبيرة. مستقبل التعليم في دير الزوربين واقع متدهور والإجراءات تحاول التعافي من آثار سنوات الانقطاع. التعليم في دير الزور يقف على مفترق طرق. ويعتمد نجاح الجهود الحالية على قدرتها على الانتقال من المعالجات الطارئة إلى الحلول الإستراتيجية طويلة المدى التي تضمن الحق في التعليم، ليس كخدمة فحسب، بل كركيزة أساسية لإعادة بناء المجتمع في مرحلة ما بعد الصراع.

سوريا عاجل

التعليم في دير الزور المحررة: واقع متدهور ومحاولات ترميم عاجلة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#التعليم #في #دير #الزور #المحررة #واقع #متدهور #ومحاولات #ترميم #عاجلة

المصدر – قضايا 24 | SY24