اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 10:58:00
تتزايد مطالب أهالي منطقة رأس العين بريف الحسكة بضرورة إعادة فتح الطرق الرئيسية التي تربط مدينتهم بكل من الحسكة والقامشلي، أسوة ببقية الطرق التي شهدت إعادة فتحها خلال الفترة الماضية في عموم المحافظة، تنفيذاً لاتفاق 29 كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. ورغم مرور سنوات على إغلاق هذه الطرق منذ نهاية عام 2019، عقب عملية “نبع السلام” وسيطرة الجيش الوطني السوري على المنطقة، إلا أن الأهالي ما زالوا يعانون من تداعيات هذا الإغلاق، في منطقة تضم مركز مدينة رأس العين بالإضافة إلى منطقتي الدرباسية وأبو راسين، ما جعل التنقل بين هذه المناطق ومراكز المدن الكبرى أكثر تعقيداً وصعوبة. ويؤكد الأهالي أن استمرار إغلاق الطرق الحيوية كان له تأثير مباشر على مختلف جوانب حياتهم، سواء من الناحية الإنسانية أو الاقتصادية أو الخدمية، حيث أصبح التنقل اليومي يتطلب وقتاً وجهداً وتكاليف إضافية لا يستطيع الكثيرون تحملها، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة. وفي مقدمة المتضررين المرضى الذين يضطرون إلى سلك طرق طويلة ومعقدة للوصول إلى المراكز الطبية في مدينة الحسكة التي تعتبر الوجهة الرئيسية للعلاج في المحافظة. وقال أبو سمير، أحد سكان بلدة تل حلف، لـ”سوريا 24″: “المريض اليوم لا يستطيع الوصول بسهولة إلى المستشفيات، ونضطر للذهاب إلى منطقة العالية على الطريق الدولي M4، ومن ثم إلى بلدة تل تمر، ومنها إلى الحسكة، وهي رحلة طويلة ومرهقة أحياناً، خاصة للحالات الطارئة”. ولا تقتصر المعاناة على الجانب الصحي فقط، بل تمتد إلى المعاملات الإدارية، حيث يضطر الأهالي إلى التوجه إلى مدينة الحسكة، باعتبارها مركز المحافظة ومقر الدوائر الرسمية. وفي هذا السياق قال أحمد العلي أحد سكان رأس العين لـ”سوريا 24”: “جميع المعاملات الرسمية، بدءاً من استخراج الأوراق الثبوتية ومتابعة الأمور الإدارية، تتم في الحسكة، ومع إغلاق الطريق تصبح الرحلة طويلة ومكلفة، وقد تستغرق ساعات أكثر من المعتاد”. ويشير السكان أيضاً إلى أن إعادة فتح الطرق في مناطق أخرى من المحافظة عززت آمالهم في تحقيق خطوة مماثلة، معتبرين أن استثناء منطقتهم من هذه الإجراءات يزيد من شعورهم بالعزلة. وقال محمد الخلف، أحد سكان أبو راسين، لسوريا 24: “نسمع عن فتح الطرق في مناطق أخرى، وهذا يبعث فينا الأمل، لكننا لا نفهم سبب عدم فتح الطرق هنا أيضاً، رغم أهمية هذه الطرق لآلاف الأهالي”. وفي ناحية أبو راسين، تبدو المعاناة مضاعفة، إذ يواجه السكان صعوبات حتى في التنقل داخل المنطقة نفسها، بسبب غياب الطرق المباشرة. وقال أبو عبدو لـ”سوريا 24″، إن “زيارة الأقارب في رأس العين أصبحت رحلة طويلة، ونحن مضطرون إلى اللجوء إلى طرق بديلة، رغم أن طريق القامشلي – رأس العين أقصر بكثير، إلا أن إغلاقه يفرض علينا واقعاً صعباً”. ويؤكد السكان أن فتح هذه الطرق لن يسهم في تسهيل الحركة فحسب، بل سيخفف الأعباء الاقتصادية وينشط النشاط التجاري ويعزز التواصل بين المناطق، فضلا عن تحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية. وعلى ضوء هذه الحقائق، يجدد الأهالي مطالبتهم للجهات المعنية بضرورة الإسراع في تنفيذ بنود الاتفاق وفتح الطرق المغلقة، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل حاجة إنسانية ملحة قبل أن تكون مطلباً خدمياً، في وقت تتزايد فيه التحديات اليومية التي يواجهها الأهالي.



