سوريا – لجنة أميركية توصي بفرض عقوبات جديدة بسبب فشل السلطات الانتقالية في سوريا

اخبار سوريا19 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – لجنة أميركية توصي بفرض عقوبات جديدة بسبب فشل السلطات الانتقالية في سوريا

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-19 13:53:00

رصدت اللجنة الأميركية للحرية الدينية الدولية (USCIRF) في تقريرها السنوي لعام 2026، تدهوراً حاداً في أوضاع الحرية الدينية في سوريا خلال عام 2025، مؤكدة أن المجموعات السكانية المتنوعة دينياً لا تزال تكافح من أجل التعافي بعد ما يقرب من أربعة عشر عاماً من الحرب الأهلية. وذكر التقرير أن السلطات الانتقالية، التي “أعلنت نفسها للحكم”، على الرغم من إعلان رفضها للطائفية التي ميزت النظام الذي أطاحت به، “أبدت تسامحًا منهجيًا ومستمرًا مع الانتهاكات الخطيرة للغاية للحرية الدينية على مدار العام”، كما فشلت أيضًا في منع عمليات القتل الجماعي والاختطاف وغيرها من الهجمات الخطيرة التي استهدفت العلويين والدروز والمسيحيين والأقليات الدينية الأخرى، والتي وقع الكثير منها على أيدي أفراد يُزعم أنهم موالون للإدارة الجديدة. موجة من العنف تستهدف الأقليات. وذكر التقرير أنه في 7 مارس/آذار 2025، تحرك آلاف المقاتلين السنة الموالين للسلطات الانتقالية أو العاملين ضمن وزارة الدفاع استجابة لدعوات التعبئة العامة الصادرة عن مسؤولين في الوزارة، بحجة مواجهة تمرد علوي موالي للنظام السابق على الساحل السوري. وبحسب التقرير، نفذ هؤلاء المقاتلون عمليات إعدام ميدانية من منزل إلى منزل بحق المدنيين العلويين في طرطوس واللاذقية وحماة، باستخدام خطاب طائفي تحريضي تضمن عبارات مهينة، بما في ذلك وصف الضحايا بـ”الخنازير النصيرية العلوية”، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1500 شخص خلال اليومين الأولين، في أحداث صنفها التقرير بمستوى المجازر الطائفية. عائلات علوية سورية تهرب من مجازر الساحل السوري 2025 (انترنت). وأضاف التقرير أن القوات المسلحة فتحت النار في أبريل/نيسان الماضي على سكان دروز في حي جرمانا بدمشق، عقب انتشار مزاعم على مواقع التواصل الاجتماعي تتهم زعيماً درزياً بالإساءة للنبي محمد، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات دامية استمرت عدة أيام. وأشار إلى أن الخطاب التحريضي المناهض للدروز لم يقتصر على الجهات المسلحة، بل امتد إلى وسائل الإعلام الرسمية، حيث اعتبرت بعض الرسائل على التلفزيون الحكومي والمنصات الإعلامية الأخرى عاملاً مساهماً في تأجيج العنف وتحفيز المقاتلين. وأشار التقرير إلى أن هجوم انتحاري استهدف كنيسة مار الياس للروم الأرثوذكس في دمشق خلال شهر يونيو الماضي، وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن 25 مسيحياً خلال قداس الأحد. وأشار أيضاً إلى أن اختطاف عشائر بدوية لتاجر درزي في السويداء، في تموز/يوليو 2025، أدى إلى اندلاع مواجهات دامية استمرت أسابيع، وسط تصاعد الخطاب التحريضي ضد الدروز. وذكر أن القوات العسكرية التابعة للسلطات الانتقالية تدخلت ضد السكان المحليين، ما ساهم في تفاقم أعمال العنف ورفع عدد القتلى إلى نحو ألفي قتيل. كما أشار إلى أن بعض المقاتلين المشاركين في مجازر آذار عادوا في شهر تموز الماضي لارتكاب انتهاكات مماثلة بحق الدروز. تورط الأجهزة الأمنية وغياب المساءلة. وكشف التقرير أن التحقيقات التي أجرتها الجهات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، أثبتت التورط المباشر لقوات تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع في عمليات قتل خارج نطاق القانون استهدفت العلويين والدروز. كما وثّقت تورط مسلحين في عمليات اختطاف وتعذيب وقتل طالت مئات الأشخاص من الطوائف العلوية والمسيحية والدرزية. وأشار التقرير إلى أنه رغم تشكيل لجان تحقيق عقب هذه الأحداث، إلا أن عمليات المساءلة الرسمية اتسمت بالبطء وانعدام الشفافية وعدم كفاية الإجراءات، وفي بعض الأحيان عدم توقيع أي عقوبات على المسؤولين عن الانتهاكات. كما أشار إلى “ضعف استجابة السلطات لحالات الاختطاف والاعتداءات الجنسية”، بما في ذلك حادثة الاغتصاب الجماعي لامرأة علوية في محافظة حماة في أيلول/سبتمبر الماضي، حيث لم تتمكن الجهات الرسمية من التأكد ما إذا كان الجناة ينتمون إلى جهاز الأمن العام أو ينتحلون صفته. من مظاهرة احتجاجية في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، ضد المجازر في الساحل السوري. 11 آذار 2025 (وكالة فرانس برس) تهديدات في مناطق مختلفة من سوريا ذكر التقرير أنه خلال العام 2025، ظلت محافظة إدلب، المعقل السابق للسلطات الانتقالية في شمال غربي سوريا، مركزا للجهات المسلحة المسؤولة عن هجمات ذات طابع طائفي في مناطق مختلفة من البلاد. ولا تزال مناطق واسعة من شرق سوريا أيضًا بيئة غير مواتية للحرية الدينية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى النشاط المتزايد لخلايا داعش. وأضاف أن الطائفتين الدرزية والعلوية في السويداء والساحل السوري تواجهان موجة متواصلة من التهديدات والهجمات الطائفية. وفي المناطق ذات الأغلبية الكردية والمسيحية والإيزيدية في شمال وشرق سوريا، أشار التقرير إلى أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكياً واصلتا العمل وفق النموذج التعددي. ومع ذلك، وبحسب التقرير، واصلت تركيا زعزعة استقرار المنطقة من خلال الضربات العسكرية ودعمها للفصائل المسلحة المتهمة بمهاجمة الإيزيديين والمسيحيين والآشوريين. وأفادت مصادر مسيحية آشورية، في آذار/مارس الماضي، أن غارة تركية استهدفت كنيسة مار سوا في قرية تل طويل، التي دمرتها غارة مماثلة قبل ثلاث سنوات. آثار الدمار تظهر على كنيسة مار سوا في قرية تل الطويل بريف الحسكة (نورث برس). كما نقل التقرير عن منظمات حقوقية في حزيران/يونيو أن العديد من المقاتلين القادمين من الفصائل الموالية لتركيا ما زالوا ينشطون بالقرب من كوباني. وأشار إلى أن ما لا يقل عن 2594 إيزيديا ما زالوا في عداد المفقودين منذ عام 2014، في جرائم صنفها التقرير ضمن جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش. تحولات أميركية متسارعة تجاه سوريا. وعلى مستوى السياسة الأميركية، رصد التقرير سلسلة من التحولات، أبرزها إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أيار/مايو الماضي، رفع العقوبات عن سوريا، بناء على ما وصفها بـ”الإجراءات الإيجابية” للحكومة الجديدة. وفي آذار/مارس، قال وزير الخارجية ماركو روبيو، تعليقاً على أحداث الساحل، إن “الولايات المتحدة تقف إلى جانب الأقليات الدينية والعرقية في سوريا، بما في ذلك المسيحيين والدروز والعلويين والأكراد”. دونالد ترامب يستقبل الرئيس المؤقت أحمد الشرع في البيت الأبيض. 2025 (انترنت) كما أشار التقرير إلى أن روبيو ألغى في شهر تموز الماضي تصنيف “هيئة تحرير الشام” كمنظمة إرهابية أجنبية. وفي أغسطس/آب، شهدت سوريا زيارة أول وفد برلماني أمريكي رسمي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي منذ سنوات، والذي ضم نشطاء الحرية الدينية وقادة المجتمع المحلي، بما في ذلك الطبيب الدرزي حمزة شاهين، الذي تم اختطافه وتعذيبه وقتله فيما بعد. وذكر التقرير أن ترامب استقبل في تشرين الثاني/نوفمبر الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض في أول لقاء بين قادة البلدين منذ عام 1946، والذي أعقبه صدور قرار من وزيرة الخارجية بتعليق العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين. في ديسمبر/كانون الأول، وقع ترامب على قانون تفويض الدفاع الوطني الذي يلغي عقوبات قانون قيصر، مع المطالبة بالتحقق الدوري من أن سوريا اتخذت خطوات فعلية لحماية الحرية الدينية، بما في ذلك إبعاد المقاتلين الأجانب من المناصب الرسمية وضمان حرية العبادة والتمثيل السياسي للأقليات. وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أنه في ديسمبر/كانون الأول، قُتل جنديان أمريكيان ومترجم محلي على يد أحد عناصر داعش الذي كان يخدم ضمن القوات الأمنية التابعة للسلطات الانتقالية، قبل أن تنفذ القوات الأمريكية لاحقاً ضربات ضد أهداف للتنظيم داخل سوريا. توصيات للإدارة الأمريكية والكونغرس. وقدم التقرير مجموعة من التوصيات للإدارة الأمريكية، من بينها تصنيف سوريا “دولة مثيرة للقلق بشكل خاص” بموجب قانون الحريات الدينية الدولية، وفرض عقوبات مستهدفة تشمل تجميد الأصول ومنع دخول الجهات السورية المسؤولة عن الانتهاكات، وربط التعامل مع السلطات الانتقالية بتحقيق تقدم ملموس في ملف الحرية الدينية، بما في ذلك النصوص الدستورية للمواطنة المتساوية وحماية الأقليات في الهيئات التشريعية والانتخابية، بالإضافة إلى توفير تدريب متخصص للقيادات العسكرية والأمنية والمدنية لمكافحة المؤسسات. الطائفية. وأوصت الكونغرس بإرسال وفود برلمانية ثنائية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى سوريا للتعرف على واقع الحرية الدينية، وربط أي تخفيف للعقوبات بإثبات السلطات الانتقالية تحسناً فعلياً في هذا الملف، بما في ذلك محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وإخراج المقاتلين المتورطين من صفوف الجيش.

سوريا عاجل

لجنة أميركية توصي بفرض عقوبات جديدة بسبب فشل السلطات الانتقالية في سوريا

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#لجنة #أميركية #توصي #بفرض #عقوبات #جديدة #بسبب #فشل #السلطات #الانتقالية #في #سوريا

المصدر – سوريا – الحل نت