سوريا – الحسكة: الشدادي بين استقرار أمني نسبي وتدهور خدمي واسع

اخبار سوريا24 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – الحسكة: الشدادي بين استقرار أمني نسبي وتدهور خدمي واسع

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 00:18:00

بعد سيطرة الجيش السوري على بلدة الشدادي جنوب محافظة الحسكة، وانسحاب قوات سوريا الديمقراطية، تشهد البلدة واقعاً مختلطاً يتقاطع فيه تحسن الوضع الأمني ​​مع تراجع حاد في الخدمات الأساسية، في مشهد يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالمؤسسات العامة والبنية التحتية خلال فترة الفراغ الأمني ​​الذي رافق الانسحاب والدخول. ويشير عدد من السكان إلى أن الجانب الأمني ​​شهد تحسنا ملحوظا، وهو ما انعكس على الحياة اليومية للسكان. وقال أبو محمد أحد سكان البلدة، في حديثه لـ”سوريا 24″ إن “الاستقرار الأمني ​​أصبح أفضل بشكل واضح، حيث يشعر الأهالي براحة نفسية أكبر، ويستطيعون التنقل داخل البلدة دون مخاوف أو مضايقات، مقارنة بالفترة السابقة”. الخبز: محدودية التوفر وجودته غير مستقرة. وعاد مخبز الشدادي للعمل منذ يومين مما ساهم في تخفيف جزء من الأعباء المعيشية. جمعة أحد أهالي البلدة أكد لـ”سوريا 24″ أن “توفر مادة الخبز خطوة إيجابية، لكن جودتها لا تزال غير مستقرة، ولم تتضح بعد آلية الإنتاج أو مدى تحسنها مقارنة بالفترة السابقة”. الكهرباء: انقطاع شبه كامل. من جهة أخرى، تعاني البلدة من انقطاع شبه كامل للكهرباء النظامية منذ دخول الجيش السوري. وقال عدد من الأهالي لـ”سوريا 24″ إن التيار الكهربائي كان يستمر لعدة ساعات يومياً، بالإضافة إلى الاعتماد على الأمبيرات، إلا أن التيار إما ينقطع بشكل كامل أو يصل لساعات محدودة جداً، بسبب عدم توفر مادة المازوت. وأفادت مصادر محلية أن سرقة الكابلات الكهربائية من حقل غاز الجبسة كانت أحد الأسباب الرئيسية لانقطاع الإمدادات عن المنطقة. المياه: عبء اقتصادي متزايد أزمة المياه لا تقل خطورة، إذ يعتمد معظم سكان الشدادي على خزانات المياه والغطاسات، علماً أن المياه المتوفرة غير صالحة للشرب. وأوضح أحد الأهالي لـ”سوريا 24″ أن “سعر خمسة براميل من المياه المحلية يصل إلى نحو أربعين ألف ليرة سورية، فيما تصل تكلفة مياه الشرب إلى ما يقارب ثمانين ألف ليرة سورية، وهو ما يشكل عبئاً ثقيلاً على الأهالي في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة”. الاتصالات والإنترنت: عزلة شبه كاملة. تشهد مناطق ريف الحسكة الجنوبي التابع لمدينة الشدادي، انقطاعاً كاملاً لشبكات الاتصالات الخلوية وخدمات الإنترنت. وأكد الأهالي لـ”سوريا 24″ أن شركات الاتصالات الخاصة توقفت عن العمل بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، كما تعرضت مراكز الخدمة للسرقة خلال فترة الفوضى. ولا تزال شبكتا سيريتل وMTN خارج الخدمة حتى يومنا هذا، مما يضطر السكان إلى الاعتماد على أجهزة ستارلينك عالية التكلفة، والتي لا تتوفر إلا في نقاط محدودة، خاصة مع الصحفيين. المدارس والعيادات: السرقة وشلل الخدمة. خلال فترة الفراغ الأمني، تعرضت المدارس والعيادات والمؤسسات الحكومية لعمليات سرقة واسعة النطاق. وقال قاسم لـ”سوريا 24″ إن “معظم المدارس تعرضت للسرقة بشكل كامل، بما في ذلك المعدات والمواد الأساسية، فضلاً عن المستوصف الذي فقد كافة محتوياته”. وأكد الأهالي أن هذه السرقات توقفت بعد انتشار الجيش السوري. آفاق المرحلة المقبلة: على الرغم من توفر عدد من الأطباء والكادر الطبي في البلدة، إلا أن عدم وجود مرافق صحية مجهزة يحد من قدرتهم على تقديم الخدمات. ولا تزال البلديات ومحطة الغاز والدوائر الخدمية مغلقة، مع تراكم القمامة في بعض الأحياء. وبينما يتمتع الناس اليوم بأمان نسبي أفضل، فإن الشدادي لا يزال يواجه تحدياً كبيراً: إعادة تشغيل المؤسسات، وترميم ما تم تدميره وسرقته، وتأمين مقومات الحياة الأساسية، على أمل مرحلة استقرار شاملة لا تقتصر على الجانب الأمني ​​فقط.

سوريا عاجل

الحسكة: الشدادي بين استقرار أمني نسبي وتدهور خدمي واسع

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الحسكة #الشدادي #بين #استقرار #أمني #نسبي #وتدهور #خدمي #واسع

المصدر – قضايا 24 | SY24