سوريا – الحسكة بلا كهرباء. انقطاع المولدات يضاعف معاناة الأهالي

اخبار سوريا27 يونيو 2026آخر تحديث :
سوريا – الحسكة بلا كهرباء. انقطاع المولدات يضاعف معاناة الأهالي

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 10:22:00

دخلت مدينة الحسكة مرحلة جديدة من أزمة الكهرباء، بعد توقف المولدات الكهربائية الخاصة (الأمبيرات) عن العمل بشكل شبه كامل، نتيجة عدم تزويدها بالكميات اللازمة من الوقود، ما عمّق معاناة آلاف العائلات التي تعتمد على هذه المولدات كمصدر أساسي للكهرباء، في وقت تشهد المحافظة موجة حارة زادت الحاجة إلى تشغيل المراوح وأجهزة التبريد والحفاظ على الأدوية والمواد الغذائية. وتوقفت المولدات بعد يوم واحد فقط من تزويد أصحابها بكميات محدودة من الوقود. وقالت لجنة المولدات إنه يكفي التشغيل ليوم واحد فقط، على أن يتم استكمال الكميات فور وصولها. لكن انقطاع الإمدادات الجديدة أدى إلى توقف المولدات من جديد، وعادت أحياء واسعة من المدينة إلى الظلام. ولا يبدو أن الأزمة تقتصر على انقطاع التيار الكهربائي، إذ امتدت آثارها إلى مختلف تفاصيل الحياة اليومية، بدءاً بالحفاظ على الغذاء والدواء، مروراً بارتفاع الطلب على مكعبات الثلج، وانتهاءً بتأثير أصحاب المولدات أنفسهم الذين يواجهون صعوبات في تأمين الوقود وتشغيل معداتهم. حرارة مرتفعة ومعاناة داخل المنازل في حي تل حجر. وقال محمد العلي، موظف وأب لخمسة أطفال، إن انقطاع التيار الكهربائي المستمر حول المنزل إلى “فرن” خلال ساعات النهار، مضيفاً أن الأسرة لم تعد قادرة على تشغيل أي جهاز تبريد، فيما يعاني أحد أبنائه من حساسية تنفسية تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة. وأوضح لعنب بلدي أن الأسرة اضطرت في الأيام الأخيرة إلى شراء قالب ثلج (بوز) بشكل يومي بقيمة نحو 40 ألف ليرة سورية، لاستخدامه في تبريد مياه الشرب وبعض المواد الغذائية. وأضاف أن شراء كتلة من الثلج يومياً أصبح عبئاً مالياً جديداً على الأسرة، لكنه “أقل تكلفة من فقدان الطعام أو تعريض الأطفال لمزيد من الإرهاق الحراري”، مشيراً إلى أن الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي جعل الثلاجة غير قادرة على تخزين الأطعمة أو الأدوية التي تتطلب درجات حرارة منخفضة. وفي حي النشوة، يروي أحمد الحسن تجربة مماثلة. ويقول إن والدته المسنة تعاني من مرض مزمن يتطلب حفظ بعض الأدوية في درجات حرارة مناسبة، فيما يعتمد والده على جهاز التنفس الصناعي المنزلي لفترات محددة، ما جعل انقطاع التيار الكهربائي هاجسا يوميا للعائلة. وأضاف أن أفراد الأسرة باتوا يشترون يومياً كتلة من الثلج بقيمة تصل إلى 40 ألف ليرة سورية، لتبريد الأدوية وبعض المواد الغذائية، مؤكداً أن استمرار الوضع على هذا النحو يضاعف الأعباء المعيشية في وقت تعاني فيه معظم الأسر أصلاً من ارتفاع الأسعار. ويرى أن المشكلة لم تعد تتعلق بالكهرباء وحدها، بل أصبحت تؤثر على الصحة العامة، خاصة مع وجود الأطفال والمرضى وكبار السن الذين يحتاجون إلى التبريد المستمر خلال فصل الصيف. أصحاب المولدات بين نقص الوقود ورداءة جودته. معاناة أصحاب المولدات الخاصة لا تقل عن معاناة المشتركين، إذ قال أحد أصحاب المولدات في مدينة الحسكة، فضل عدم ذكر اسمه، إن توقف المولدات لم يكن قراراً من أصحابها، بل نتيجة مباشرة لانقطاع مادة المازوت. وأوضح أن الكميات التي تصل إليهم غير منتظمة، وعندما تصل تكون غالباً محدودة جداً ولا تكفي إلا لفترات قصيرة، ما يجعل استمرار التشغيل شبه مستحيل. وأضاف أن أصحاب المولدات يواجهون أيضاً مشاكل إدارية مع السلطات البلدية واللجان الإشرافية، تتعلق بآليات توزيع الوقود وتنظيم العمل، في وقت تتزايد فيه مطالب الأهالي بإعادة التيار الكهربائي. وأشار إلى أن المشكلة لا تتوقف عند قلة الكميات، بل تمتد إلى نوعية الوقود، موضحا أن الجزء الذي يصل إليهم من المازوت “رديء الجودة”، ويسبب أعطالا متكررة في المحركات، ما يفرض تكاليف صيانة إضافية ويدفع بعض أصحاب المولدات إلى إيقافها تفاديا لأضرار أكبر. وأضاف أن استمرار هذا الواقع يهدد بخروج المزيد من المولدات عن الخدمة، حتى لو وصلت كميات محدودة من الوقود، بسبب أعطال فنية ناجمة عن سوء نوعية المادة. يؤدي نقل إدارة الوقود إلى خلق فجوة في الخدمة. من جانبه، قال المحامي عبد الكريم الخلف، إن الأزمة الحالية لا يمكن فصلها عن مرحلة الانتقال الإداري التي تشهدها المحافظة، خاصة فيما يتعلق بملف الوقود. وأوضح أن إدارة آبار النفط وملف توزيع الوقود انتقلت إلى الحكومة السورية، بعد أن كانت تديرهما في السابق “الإدارة الذاتية” ومؤسساتها، إلا أن عملية النقل لا تزال مصحوبة بثغرات واضحة في إدارة الخدمات. وأضاف أن الحسكة تعيش اليوم وضعاً معقداً، إذ أن هناك مؤسسات حكومية تتولى جزءاً من الملفات، فيما لا تزال مدن مثل القامشلي والحسكة وبعض المناطق والأرياف تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ما يخلق صراعاً على صلاحيات وآليات تقديم الخدمات. ويرى الخلف أن هذا التداخل له تأثير مباشر على المواطنين، لأن الخدمات المدعومة، وفي مقدمتها الوقود، تحتاج إلى إدارة موحدة وآليات واضحة للتوريد والتوزيع، في حين أن تعدد الجهات المسؤولة يؤدي إلى تأخير القرارات وظهور فجوات في العرض، تظهر آثارها بسرعة في قطاعات الكهرباء والنقل والمياه. وأضاف أن أي مرحلة انتقالية بهذا الحجم تتطلب ترتيبات تنفيذية واضحة، حتى لا يتحمل السكان تبعات خلافات أو تأخيرات إدارية، خاصة في الملفات المتعلقة بالاحتياجات الأساسية. تتحول الكهرباء إلى أزمة معيشية، ومع توقف المولدات، وجد العديد من سكان الحسكة أنفسهم أمام خيارات محدودة. ويمكنهم إما تحمل درجات الحرارة المرتفعة لساعات طويلة، أو اللجوء إلى حلول باهظة الثمن، مثل شراء الثلج أو تشغيل مولدات كهربائية منزلية صغيرة بالوقود، وهي خيارات لا تستطيع غالبية الأسر تحملها. كما أثر الانقطاع على عمل المحال التجارية الصغيرة، خاصة تلك التي تعتمد على الثلاجات لحفظ المواد الغذائية، فيما اضطر بعض أصحاب المحال إلى تقليل ساعات العمل أو التخلص من كميات من المواد سريعة التلف. ويرى الأهالي أن الأزمة الحالية تكشف مدى الاعتماد على مولدات الأمبيرات في مدينة الحسكة، بعد أن تحولت خلال السنوات الماضية إلى البديل الرئيسي للكهرباء، ما أدى توقفها إلى شلل واسع النطاق في مختلف مناحي الحياة اليومية. ويطالب الأهالي بتوفير الوقود للمولدات بشكل دوري، ووضع آلية لضمان استمرارية التوزيع، تفادياً للتوقفات المفاجئة المتكررة التي تضاعف معاناة السكان، خاصة خلال فصل الصيف. وكانت لجنة المولدات قد أعلنت عن تزويد أصحاب المولدات بكميات من الوقود تكفي لتشغيلها ليوم واحد فقط، أي اليوم السابق لتوقفها، على أن تستأنف عمليات التوريد فور وصول الكميات الجديدة. إلا أن تأخر الإمدادات أدى إلى توقف غالبية المولدات عن العمل. وكانت لجنة المولدات قد أعلنت في وقت سابق أن نسبة المولدات المتوقفة وصلت إلى نحو 80% نتيجة نقص مادة المازوت، فيما أكدت استمرار التنسيق لتأمين المادة والعودة إلى برنامج التشغيل المعتاد فور توفر الإمدادات. أزمة الوقود تتسع في الحسكة والقامشلي. وتأتي التطورات في ظل تفاقم أزمة الوقود التي تشهدها مدينتا الحسكة والقامشلي منذ أيام، مما أثر على قطاعات الكهرباء والمياه والنقل والخبز والنظافة، وأثار احتجاجات شعبية متكررة بسبب تراجع الخدمات وارتفاع الأسعار. وشهدت القامشلي، خلال الأيام الماضية، احتجاجات شارك فيها العشرات من الأهالي، طالبوا خلالها بضمان استمرار تزويد مولدات المازوت، بعد تراجع ساعات التشغيل وزيادة الاشتراكات الشهرية، ما زاد الضغط على العائلات في ظل موجة الحر والاعتماد الكبير على الكهرباء. وأشار المشاركون في الاحتجاجات إلى أن نقص الوقود أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر، إضافة إلى ارتفاع تكلفة البدائل كالاشتراكات الخاصة والمولدات الكهربائية، ما أدى إلى تعميق الأزمة المعيشية.

سوريا عاجل

الحسكة بلا كهرباء. انقطاع المولدات يضاعف معاناة الأهالي

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الحسكة #بلا #كهرباء #انقطاع #المولدات #يضاعف #معاناة #الأهالي

المصدر – عنب بلدي