اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 10:36:00
تتزايد شكاوى المتقاعدين في مناطق سيطرة الحكومة السورية بمحافظة الحسكة، على خلفية تعقيدات آلية صرف الرواتب، التي تعتمد على قوائم اسمية مرسلة من المراكز الرئيسية، في وقت يعتبر مركز مدينة الشدادي نقطة التوزيع الأساسية لعدد كبير من المستفيدين. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “سوريا 24″ فإن عملية صرف الرواتب تتم عبر قوائم ترسل من مدينتي الحسكة أو دير الزور إلى مركز الشدادي، حيث يتعين على المتقاعدين زيارة المركز للتأكد من إدراج أسمائهم في القوائم المعتمدة. وفي حال عدم توفر الاسم، يطلب من المستفيد تسليم بطاقة التأمين الخاصة به ليتم إرسالها مرة أخرى إلى الجهات المعنية، مما يؤدي إلى تأخير قد يمتد لعدة أيام قبل إتمام عملية الصرف. وتعد هذه الإجراءات من أبرز أسباب المراجعة المتكررة، خاصة في ظل اعتماد القوائم الورقية، وما يصاحبها من أخطاء أو تأخير في تحديث البيانات، مما يؤثر بشكل مباشر على انتظام صرف الرواتب. كما تشكل تكاليف النقل تحدياً إضافياً للمتقاعدين، إذ تبلغ أجرة السفر من رأس العين إلى الشدادي نحو 200 ألف ليرة سورية، فيما تصل إلى 100 ألف ليرة سورية باتجاه مدينة الحسكة، ما يزيد الأعباء المالية على المستفيدين، خاصة في ظل محدودية الرواتب. وقال المتقاعد أحمد حمادة في تصريح لـ”سوريا 24” إن “مركز الشدادي يشهد ازدحاماً كبيراً خلال فترة صرف الرواتب، مع بطء واضح في الإجراءات نتيجة قلة عدد المحاسبين، ما يؤدي إلى تأخير تسليم المستحقات”. وأضاف: «ينتظر العملاء ساعات طويلة، في ظل وجود أعداد كبيرة من كبار السن، ما يجعل عملية الاستقبال مرهقة». وفي تصريح آخر لـ”سوريا 24”، أوضحت إحدى المتقاعدين، التي فضلت عدم ذكر اسمها، أن “عدم إدراج الأسماء في القوائم يجبر المتقاعدين على زيارة المركز أكثر من مرة، مع تحمل تكاليف النقل الباهظة دون ضمان استلام الراتب في نفس اليوم”. وأشارت إلى أن “إعادة إرسال بطاقات التأمين إلى الحسكة أو دير الزور تستغرق وقتاً إضافياً، ما يؤخر استكمال الإجراءات”. كما أفاد عدد من المتقاعدين أنهم لم يستفيدوا من الزيادات المالية المعلن عنها سابقاً، مؤكدين أن آلية احتساب الرواتب الحالية لا تعكس استحقاقاتهم، في ظل الاستقطاعات التأمينية. وقال أحد المتقاعدين أبو أحمد في تصريح لـ”سوريا 24″، إن “هناك فجوة بين الرواتب الحالية وتكاليف المعيشة، إضافة إلى عدم الوضوح في تنفيذ الزيادات المعلنة”. ويشير المتقاعدون إلى أن الاعتماد على القوائم الورقية ونقص الكوادر في مركز الشدادي يساهمان في تباطؤ الإجراءات ويؤديان إلى تكرار الأخطاء في إدراج الأسماء، ما يؤثر على انتظام عملية الصرف. ونقلت “سوريا 24” عن المتقاعدين مطالبتهم بضرورة تحسين آلية الصرف، من خلال زيادة أعداد المحاسبين في مركز الشدادي، وتنظيم عملية التوزيع، وتبسيط الإجراءات الإدارية. كما دعا المتقاعد سالم العبد الله، في طلب نقله متقاعدون لـ”سوريا 24”، إلى “تفعيل صرف الرواتب عبر التطبيقات الإلكترونية، مثل تطبيق شام كاش، بما يسمح باستلام المستحقات دون الحاجة للتنقل أو الانتظار”. وتسلط هذه الشكاوى الضوء على ضرورة المعالجة الإدارية والتنظيمية التي تضمن تبسيط إجراءات الصرف وتخفيف الأعباء على المتقاعدين، بما يضمن حصولهم على مستحقاتهم بكل يسر وكرامة.




