اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 23:31:00
أعلنت وزارة الصحة السورية، بدء العمل في مشفى الشدادي الوطني بمحافظة الحسكة، واستقبال المرضى رسمياً، وذلك بعد الانتهاء من الخطة التشغيلية وتنظيم مناوبات الكوادر الصحية، بما يضمن تقديم الخدمة على مدار الساعة لنحو 300 ألف شخص في منطقة الحسكة الجنوبية. وتأتي الخطوة في سياق تحركات إدارية أوسع تشهدها المحافظة، مع إطلاق إجراءات دمج القطاع الصحي ضمن هيكلية الوزارة في دمشق، تنفيذاً لبنود الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) نهاية كانون الثاني الماضي. وقالت الوزارة في بيان لها، إن أقسام الإسعاف والطوارئ والصيدلية وعيادة النساء وقسم الولادة دخلت الخدمة، مشيرة إلى أن المستشفى استقبل بالفعل مختلف الحالات الطبية والطارئة منذ الإعلان عن تشغيله. وتم تحويل بعض الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص دقيق إلى مراكز طبية أخرى داخل المحافظة أو خارجها حسب طبيعة الحالة. الخطة التشغيلية وتعبئة الموظفين. وبحسب البيانات الرسمية، فإن المستشفى يعمل حالياً بكامل طاقته المتاحة، على أن يتم توفير أطباء جدد خلال الأيام المقبلة لتعزيز الخدمات الطبية المقدمة، خاصة في التخصصات التي تعاني من نقص منذ سنوات. وأوضحت مصادر صحية في الحسكة أن إعادة تشغيل المشفى جاءت بعد إعداد خطة تشغيلية تضمنت توزيع الكوادر على أقسام العمل وتنظيم جداول المناوبات، بما يضمن استمرار الخدمة دون انقطاع، خاصة في قسم الإسعاف الذي يعد خط الدفاع الأول في مواجهة الحالات الطارئة. وتعاني محافظة الحسكة منذ سنوات من تراجع مستوى الخدمات الصحية نتيجة التعقيدات الإدارية وتداخل المراجع، إضافة إلى نقص الكوادر والمعدات الطبية، ما دفع العديد من المرضى إلى التوجه إلى المستشفيات الخاصة أو السفر إلى محافظات أخرى لتلقي العلاج. تعميم لاستدعاء المفصولين وغير القادرين على دخول الحسكة بالتوازي مع الإعلان عن تشغيل المشفى، أصدرت مديرية صحة الحسكة تعميماً دعت فيه الموظفين المفصولين سابقاً، والعمال الذين لم يتمكنوا من دخول مدينة الحسكة خلال الفترة الماضية، إلى الالتحاق بمستشفى الشدادي ومباشرة عملهم فيه بشكل مؤقت، لحين معالجة أوضاعهم الوظيفية. ويحمل التعميم آثاراً إدارية تتعلق بإعادة ترتيب الواقع الوظيفي للعاملين في القطاع الصحي، على أن تنتقل الإشراف تدريجياً إلى وزارة الصحة. أفادت مصادر محلية أن عدداً من العاملين في القطاع الصحي توقفوا عن العمل أو تم فصلهم لأسباب سياسية خلال السنوات الماضية، نتيجة الانقسام في إدارة المؤسسات بين جهات متعددة، ما أدى إلى إرباك ملفاتهم الوظيفية. وتشير المصادر إلى أن توجيه هؤلاء إلى مستشفى الشدادي يهدف إلى الاستفادة من تجربتهم في هذه المرحلة الانتقالية، حتى يتم حل ملفاتهم بشكل نهائي، سواء بتثبيتهم أو تسوية أوضاعهم وفق الضوابط المعتمدة من الوزارة. لجنة الدمج تبدأ عملها في الحسكة. ويأتي تشغيل المشفى، في وقت بدأت فيه اللجنة المكلفة بمتابعة وتنفيذ إجراءات دمج القطاع الصحي ضمن هيكلية وزارة الصحة، أعمالها رسمياً في محافظة الحسكة. وتعمل اللجنة على حصر المراكز الصحية والمشافي القائمة ودراسة واقع الكادر والتجهيزات ووضع آلية لربطها إدارياً ومالياً بالوزارة في دمشق. وتندرج هذه الخطوات ضمن الاتفاق الموقع، في 30 كانون الثاني/يناير الماضي، بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي نص على دمج المؤسسات المدنية والخدمية في شمال شرقي سوريا في هياكل الوزارات المركزية، في إطار إعادة تنظيم المشهد الإداري في المنطقة. يعد قطاع الصحة من أوائل القطاعات التي بدأت فيها الخطوات العملية للتكامل، نظرا لحساسيته وارتباطه المباشر بحياة السكان. وفي الوقت نفسه، يتم أيضاً مناقشة آليات دمج قطاع التعليم، بالإضافة إلى العمل على إنشاء مديرية لإدارة الطوارئ والكوارث في المحافظة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستعداد لمواجهة أي ظروف استثنائية. تحولات إدارية بعد تطورات ميدانية وتأتي هذه الإجراءات بعد أسابيع من التطورات الميدانية والإدارية التي شهدتها مناطق واسعة من شمال شرقي سوريا، والتي أسفرت عن إعادة ترتيب المشهد الإداري في محافظة الحسكة، وبدء انتقال تدريجي للمؤسسات تحت إشراف الوزارات المعنية في الحكومة السورية. وشهدت المحافظة خلال المرحلة الماضية حالة من الترقب لدى العاملين في القطاع العام، مع تباين في المعلومات حول آليات وشروط الاندماج، وتأثير ذلك على الاستقرار الوظيفي والخدمي. رهانات على تحسين الخدمة الصحية ويعول أهالي ريف الشدادي والمناطق المحيطة بها على تشغيل المستشفى للمساهمة في تخفيف معاناة المرضى، خاصة النساء الحوامل وحالات الطوارئ الذين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى المراكز الطبية المجهزة. كما يراهن العاملون في القطاع الصحي على أن اندماجهم في هيكلية وزارة الصحة سيؤدي إلى مزيد من الاستقرار الوظيفي وضبط الرواتب والتعويضات وتحسين بيئة العمل. في المقابل، لا تزال التحديات قائمة، خاصة فيما يتعلق بتأمين الكوادر المتخصصة والأجهزة الطبية الحديثة، وضمان انتظام الإمدادات الدوائية. وهي قضايا ستختبر قدرة الجهات المعنية على ترجمة الاتفاقات السياسية إلى واقع خدمي ملموس. مع بدء العمل في مشفى الشدادي الوطني، يبدو أن محافظة الحسكة تواجه مرحلة انتقالية في قطاعها الصحي بعنوان إعادة الهيكلة والتكامل، وسط ترقب شعبي لنتائج هذه الخطوات على مستوى الخدمة اليومية للمواطنين. متعلق ب


