اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-08 22:49:00
يواجه مشفى الشدادي جنوب محافظة الحسكة وضعاً صحياً صعباً في ظل خروجه شبه الكامل عن الخدمة، ما يفاقم معاناة آلاف الأشخاص الذين يعتمدون عليه باعتباره المرفق الصحي الوحيد في منطقة جغرافية واسعة. وقال عدنان درويش المسؤول عن إدارة شؤون منطقة الشدادي في تصريح لـ”سوريا 24″ إن المشفى تعرض إلى عمليات تخريب واسعة النطاق خلال السنوات الماضية، وبحاجة ماسة إلى الصيانة والتأهيل الشامل. وأوضح أن المشفى يفتقر إلى الكوادر الطبية والإدارية بشكل شبه كامل، مشيراً إلى أن عدد الأطباء في المنطقة قليل جداً، ولا يوجد طبيب واحد ضمن طاقم المشفى منذ تأسيسه عام 2012. وأضاف درويش في حديثه لـ”سوريا 24” أن العمل يجري حالياً لتنظيف الأقسام وتجهيز الحد الأدنى من الإمكانيات المتوفرة، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يكون قسم الإسعاف جاهزاً لاستقبال الحالات الطارئة خلال يومين، رغم ضعف الإمكانيات. وأكد أن بعض الأجهزة الطبية متوفرة حاليا ويتم تشغيلها بجهود العاملين داخل المستشفى. وشدد درويش على أن هناك حاجة ملحة لتدخل وزارة الصحة لتأمين المعدات الطبية الأساسية والكادر الطبي والإداري اللازم، وتنظيم العمل الإداري داخل المستشفى. كما أشار إلى أن عدداً من الأطباء والشباب بالمنطقة أبدوا استعدادهم للتطوع أو التعاقد بشكل مؤقت لحين استتباب الوضع الصحي بالكامل. من جانبهم عبر أهالي الشدادي عن معاناتهم المستمرة بسبب غياب الخدمات الصحية. وقال أبو أسامة أحد سكان مدينة الشدادي في تصريح لـ”سوريا 24″: “نعيش وضعاً صحياً صعباً للغاية، والبديل الوحيد المتاح لنا حالياً هو الصيدليات، إذ لا يوجد مستشفى فعال ونقص في الأطباء المتخصصين، وأي طارئ قد يتحول إلى خطر حقيقي”. وأوضح أبو أسامة أنه قبل سيطرة الجيش السوري على المنطقة، كان الأهالي يلجأون إلى مدينة الحسكة لتلقي العلاج. “لكن اليوم وبعد إغلاق الطرق من قبل قوات سوريا الديمقراطية، يضطر الأهالي للذهاب إلى مشافي مدينة دير الزور أو إلى المحافظات الأخرى، وخاصة دمشق، وهو أمر مكلف وخطير في كثير من الأحيان”. بدوره، قال أحمد أحد سكان ريف الشدادي لـ”سوريا 24” إن المشفى يخدم منطقة جغرافية واسعة جداً تمتد من مدينة الحسكة وصولاً إلى الحدود الإدارية مع محافظة دير الزور، مضيفاً: “عدد الأطباء قليل جداً مقارنة بعدد السكان والمنطقة، وهذا يجعل الحصول على العلاج صعباً للغاية”. من جانبها، أشارت أم محمد من سكان المدينة في تصريح لـ”سوريا 24” إلى أن غياب المستشفى يضاعف معاناة النساء والأطفال، قائلة: “نضطر أحياناً إلى قطع مسافات طويلة لعلاج بسيط، أو نكتفي بنصيحة صيدلي، وهذا يشكل خطراً حقيقياً، خاصة في الحالات الطارئة”. ويؤكد أهالي الشدادي أن إعادة تأهيل مشفى الشدادي وتشغيله بكامل طاقته أصبح ضرورة ملحة، باعتباره المشفى الوحيد الذي يخدم جنوب الحسكة ومساحات واسعة حتى الحدود الإدارية مع محافظة دير الزور، في ظل استمرار تدهور الوضع الصحي وغياب البدائل الآمنة.



