سوريا – الحوار السياسي الأول بين سوريا والاتحاد الأوروبي في بروكسل

اخبار سوريا12 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – الحوار السياسي الأول بين سوريا والاتحاد الأوروبي في بروكسل

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 10:54:00

رغم العقوبات المعلقة وتباين المواقف بشأن مستقبل الحل السياسي، شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل حدثاً لافتاً تمثل في إطلاق أول حوار سياسي رفيع المستوى بين الجمهورية العربية السورية والاتحاد الأوروبي، برئاسة وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني والممثل السامي للاتحاد كايا كالاس. ولم يكن هذا اللقاء الذي وصف بالتاريخي مجرد فتح قناة اتصال جديدة. بل جاء ليعكس تحولاً في الأولويات الأوروبية فيما يتعلق بملف التعافي السوري، لكنه أيضاً يرسم حدوداً جديدة للتعاون لا تزال خاضعة للتغييرات السياسية المنشودة. ماذا يريد الاتحاد؟ ولا يزال الاتحاد الأوروبي متمسكاً بشرط “الحل السياسي الانتقالي”، وهو السبب وراء تجميد أي مشاريع إعادة إعمار كبرى على الأراضي السورية، لكن تفاقم أزمة اللاجئين السوريين في دول الجوار الأوروبي (تركيا، لبنان، الأردن) وإعادة انتخاب القادة الأوروبيين الذين يفضلون سياسات الهجرة الصارمة، دفعا بروكسل إلى إعادة النظر في حساباتها، بحسب مراقبين. وتأتي مبادرة الحوار هذه كمحاولة أوروبية لفصل الملف الإنساني والاقتصادي عن الملف السياسي، أو على الأقل خلق بيئة ضغط إيجابي على دمشق من خلال “دعم الاستقرار” مقابل خطوات ملموسة في ملفات العودة الآمنة. من جانبها، تنظر سوريا إلى هذا الحوار باعتباره اعترافاً أوروبياً ضرورياً بثقلها كعنصر فاعل في تحقيق الاستقرار الإقليمي، وخطوة أولى للتخفيف من تأثير العقوبات الاقتصادية التي تعيق التعافي. ويعد الدور الأوروبي حيويا لأي مشروع طموح لإعادة الإعمار نظرا للثقل المالي والفني للاتحاد، وهو ما يجعل دمشق منفتحة على مثل هذا الحوار مع الحفاظ على ثوابتها الوطنية. الملفات المطروحة على الطاولة بين “الدعم المشروط” والتوقعات السورية. ويدور قلب الحوار حول ثلاثة محاور استراتيجية، هي تحقيق الاستقرار والانتعاش الاجتماعي والاقتصادي، والملف الإنساني واللاجئين. ويريد الأوروبيون ضمانات بأن أي دعم اقتصادي لن يذهب إلى “أجندة عسكرية” أو يعيد إنتاج آليات الفساد السابقة. وفي المقابل تطلب دمشق من الاتحاد القيام بدور واضح في رفع سوريا من قوائم الدول عالية الخطورة وتسهيل التحويلات المالية لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية. من جانبه، يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى اقتصاد سوري مستقر لاستيعاب العائدين طوعاً ومنع موجات جديدة من النزوح، لكن الخلاف الأساسي يظل قائماً حول آليات التعافي: هل هو بديل لإعادة الإعمار الشامل أم مقدمة له؟ بينما تركز بروكسل على خلق “بيئة آمنة وكريمة” كشرط لتشجيع العودة، وتفضل سوريا إعلان نهاية أزمة النزوح والضغط من أجل عودة سريعة بدعم أوروبي لإعادة تأهيل البنية التحتية في مناطق العودة. العقبات والتحديات لا تزال العقوبات تشكل رادعاً لأي شركة كبرى قد ترغب في الاستثمار خوفاً من العقوبات الثانوية، كما أن الاتحاد الأوروبي نفسه يعاني أيضاً من حساسيات داخلية. وتتبنى دول مثل فرنسا وألمانيا مواقف أكثر صرامة من دول الجنوب المتضررة من الهجرة، مثل إيطاليا وقبرص. في المقابل، تصر سورية على رفض حقيقة أن دعم الاستقرار مجرد أداة لإعادة إنتاج نموذج المساعدات مقابل تنازلات سياسية، حيث يؤكد الوفد السوري على الشراكة والمصالح المتبادلة. ويعتبر الاتفاق على تشكيل فرق عمل مشتركة وعقد الاجتماع المقبل في دمشق إنجازاً إجرائياً، لكن جوهر الاختبار سيكون في الأشهر الستة المقبلة، حيث يفترض أن يترجم الحوار إلى مشاريع صغيرة وملموسة في مجالات الكهرباء والماء والتعليم، وتحويل الحوار السياسي إلى واقع عملي.

سوريا عاجل

الحوار السياسي الأول بين سوريا والاتحاد الأوروبي في بروكسل

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الحوار #السياسي #الأول #بين #سوريا #والاتحاد #الأوروبي #في #بروكسل

المصدر – Halab Today TV قناة حلب اليوم