سوريا – الخدمات في الحيدرية بحلب.. تحسن محدود ومطالب لمعالجة أزمة المياه

اخبار سوريامنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
سوريا – الخدمات في الحيدرية بحلب.. تحسن محدود ومطالب لمعالجة أزمة المياه

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-21 20:29:00

ورغم عودة أكثر من ألف عائلة إلى حي الحيدرية شرق مدينة حلب، خلال السنوات الأخيرة، إلا أن الخدمات الأساسية لا تزال دون مستوى احتياجات الأهالي، في ظل استمرار أزمة مياه الشرب، وتدهور الطرق، وضعف الخدمات الصحية، فيما شهدت قطاعات أخرى، مثل النظافة وتوفر الخبز، تحسناً نسبياً، بحسب شهادات سكان الحي. وقال عبد المجيد أبو صالح لـ”سوريا 24″ إن حي الحيدرية شهد تحسناً مقارنة بالأعوام السابقة، خاصة في خدمات النظافة والكهرباء، موضحاً أن ساعات انقطاع التيار الكهربائي تتراوح بين ثلاث إلى أربع ساعات نهاراً، ونفس الشيء أثناء الليل. وأضاف أن أزمة مياه الشرب لا تزال التحدي الأكبر الذي يواجه السكان، مشيراً إلى أن معظمهم يعتمدون على خزانات المياه بسبب ضعف الضخ، الأمر الذي يشكل عبئاً مالياً كبيراً على الأسر، خاصة أن الحي يعتبر من المناطق ذات الدخل المحدود. وأوضح أن سعر خزان المياه الذي يتسع لنحو خمسة براميل يبلغ نحو 75 ألف ليرة سورية، فيما تضطر بعض العائلات إلى شرائه أكثر من مرة أسبوعياً خلال فصل الصيف مع ارتفاع معدلات الاستهلاك. وأشار أبو صالح إلى أن توفر الخبز شهد تحسنا ملحوظا بعد التحرير بفضل عمل المخابز العامة والخاصة، مؤكدا أن المادة لم تعد تمثل أزمة كما كانت في السابق. وفي القطاع الصحي، أوضح أن الخدمات الطبية لا تزال محدودة، إذ يعتمد أهالي الحي على المستوصفات للحصول على الرعاية الأولية، فيما يعتبر مستشفى الحميات أقرب مستشفى للحي، لكنه لا يغطي جميع الحالات، ما يتطلب تحويل مرضى الإصابات والكسور إلى مستشفى الرازي. من جهته، قال إبراهيم علال لـ”سوريا 24″ إن الطرق داخل الحي لا تزال بحاجة ماسة إلى إعادة تأهيل، لافتاً إلى انتشار الحفر والتشققات في معظم الشوارع، ما يؤثر سلباً على حركة المرور والمواصلات اليومية. وأضاف أن سوء حالة الطريق المؤدي إلى مسجد النور دفع عدداً من سائقي وسائل النقل العام، وخاصة سيارات الأجرة، إلى تجنب المرور عليه، ما يزيد من معاناة الأهالي في الوصول إلى وجهاتهم. وأشار إلى انتشار المطبات السريعة التي يقوم السكان بإنشائها بشكل فردي أمام منازلهم أو عند التقاطعات، داعيا إلى تنفيذ مطبات منتظمة وفق المواصفات الهندسية، بما يسهم في تنظيم الحركة المرورية وتقليل السرعات الزائدة، خاصة مع انتشار الدراجات النارية داخل الحي. وأكد علال أن مشروع تأهيل الطرق لم يشمل الحيدرية حتى الآن، رغم الحاجة الملحة لصيانة الشوارع الرئيسية والفرعية. بدوره، قال عبد الناصر أبو صالح لـ”سوريا 24″ إن أزمة مياه الشرب لا تزال أبرز المشاكل التي تواجه سكان الحي، عازياً ذلك إلى ضعف الضخ، إضافة إلى استخدام بعض السكان للمياه لأغراض تزيد من كمية النفايات، كغسل السيارات وري المزروعات. ودعا إلى تشديد الرقابة على استهلاك المياه لضمان توزيعها العادل بين الناس، مؤكدا في الوقت نفسه أن خدمات النظافة شهدت تحسنا خلال الفترة الأخيرة، بعد توزيع الحاويات الجديدة وتنفيذ حملات دورية لتنظيفها وغسلها. وأشار إلى أن آثار الدمار لا تزال واضحة في عدد من المواقع داخل الحي، حيث لم تتم إزالة ركام بعض المباني المهدمة، ما أدى إلى انتشار القوارض والحيوانات الضالة. وأضاف أن الكلاب الضالة أصبحت مصدر قلق للناس خاصة خلال ساعات الليل، مطالبا الجهات المعنية بالتصدي لهذه الظاهرة حفاظا على السلامة العامة. من جانبه قال قائممقام حي الحيدرية لـ”سوريا 24” إن الحي الذي يعد جزءاً من الكتلة الثانية يضم نحو 6500 عائلة، بمعدل خمسة أفراد لكل عائلة، مشيراً إلى أن نسبة الأضرار التي لحقت بالمنازل خلال سنوات الحرب تراوحت بين 70 و80 بالمئة. وأوضح أن ما يزيد عن ألف إلى ألف ومئتي عائلة عادت إلى الحي حتى الآن، معتبراً أن هذه النسبة جيدة مقارنة بحجم الدمار الذي تعرضت له المنطقة. وأكد أن أزمة مياه الشرب تمثل التحدي الخدمي الأكبر، نظرا لوقوع الحي في منطقة مرتفعة، ما يمنع وصول المياه إلى عدد من المناطق، خاصة المنطقة الممتدة من صيدلية بتار محمود الريحاوي إلى ما خلف مسجد صلاح الدين. وأشار إلى أن الحفريات التي تقوم بها مؤسسة المياه لا تزال مفتوحة في بعض المواقع، بما في ذلك حفرة في أحد المفارق الرئيسية، دون استكمال أعمال الصيانة أو الردم، رغم الطلبات المتكررة، معتبراً أن استجابة المؤسسة لا تزال محدودة. وأضاف أن منطقة الحيدرية القديمة والمعروفة بـ”الطابو الأخضر” لا تزال خارج الخدمة الكهربائية، فيما تؤدي التمديدات التي تنتهك التيار الكهربائي لتلك المنطقة إلى زيادة الضغط على الشبكة في بقية أحياء الحي. وأوضح أن قطاع النظافة يشهد تعاونا من الجهات المعنية، لكن الإمكانيات المحدودة تحول دون تلبية كافة الاحتياجات، لافتا إلى أن مشروع “زفتا زيرو هول” لم يشمل الحي حتى الآن، رغم الحاجة إلى إعادة تأهيل الطرق الرئيسية والفرعية. وأكد أن مطالب الحي يتم رفعها بشكل مستمر عبر البلوك الثاني ومديرية الخدمات المعنية، أملاً في تسريع الاستجابة وتحسين مستوى الخدمات. ورغم التحسن الذي شهدته بعض القطاعات الخدمية خلال الفترة الأخيرة، يرى أهالي حي الحيدرية أن مستوى الخدمات لا يزال دون مستوى احتياجاتهم، مطالبين الجهات المعنية بالإسراع في تنفيذ مشاريع البنية التحتية ومعالجة أزمة المياه وإعادة تأهيل الطرق وتحسين الخدمات الصحية، بما يسهم في تعزيز استقرار الأسر العائدة إلى الحي.

سوريا عاجل

الخدمات في الحيدرية بحلب.. تحسن محدود ومطالب لمعالجة أزمة المياه

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الخدمات #في #الحيدرية #بحلب. #تحسن #محدود #ومطالب #لمعالجة #أزمة #المياه

المصدر – قضايا 24 | SY24