اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-21 19:45:00
تُنشر هذه المادة في إطار الشراكة الإعلامية بين عنب بلدي وDW. ورغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن حاضرا في معظم مباريات كأس العالم، إلا أن حضوره السياسي ظل مهيمنا طوال البطولة. وبينما احتفلت إسبانيا بفوزها باللقب العالمي، ظل اسم ترامب جزءا من النقاش، في بطولة يعتقد كثيرون أنها قد تلقي بظلالها حتى على الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي. وبعد صافرة النهاية، رفع قائد المنتخب الإسباني الكأس وسط فرحة زملائه، لكن لحظة التتويج لم تخل من مشهد لافتا، حيث بقي ترامب بالقرب من اللاعبين لفترة أطول مما كان متوقعا، مما دفع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، لمحاولة إفساح المجال للأبطال لالتقاط صورهم التاريخية. ورغم أن المباراة النهائية التي فازت بها إسبانيا على الأرجنتين 1-0، كانت المباراة الوحيدة التي حضرها ترامب، إلا أنه وصف البطولة بأنها “ربما الحدث الرياضي الأكثر نجاحا في تاريخ العالم”، فيما ظل اسمه حاضرا في كثير من تفاصيلها، حتى وهو بعيد عن المدرجات. كأس العالم هو في قلب الجدل السياسي. ويرى جولز بويكوف، أستاذ السياسة والحكم في جامعة باسيفيك بولاية أوريغون، أن ترامب استغل البطولة لتحقيق مكاسب سياسية محلية أكثر من اهتمامه بالجانب الرياضي. وأكد في حديث لـ DW أن الرئيس الأمريكي “ألقى بظلاله على البطولة بأكملها سواء بحضوره أو من خلال قرارات إدارته”. وشهدت البطولة عدة مواقف أثارت الجدل، منها منع الفيفا الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة، وإجبار المنتخب الإيراني على التدرب في المكسيك قبل السفر للعب مبارياته، إضافة إلى قيود منعت عددا من المشجعين من جميع أنحاء العالم من الحضور. كما أثار تدخل ترامب في قضية إيقاف مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون، جدلا واسعا، بعد أن أجرى مكالمة هاتفية مع جياني إنفانتينو وضغط من أجل إلغاء العقوبة الموقعة عليه إثر البطاقة الحمراء التي تلقاها خلال البطولة. تدخلات سياسية بنتائج عكسية، ورغم نجاح الضغوط في رفع الإيقاف عن بالوغون، خرج المنتخب الأميركي من البطولة من دور الـ16 بعد خسارة ثقيلة أمام بلجيكا بنتيجة 4-1. وفي حديثه لشبكة سي بي إس نيوز، اعترف بالوغون بأن القضية خلقت أجواء من التوتر داخل الفريق، مشيرا إلى أن زملائه شعروا بدرجة من الارتباك بسبب التدخل غير المسبوق في قرار رياضي. وبحسب بويكوف، لم يكن هم ترامب تحقيق إنجاز كروي بقدر ما كان يسعى إلى إرسال رسالة إلى جمهوره السياسي بأنه قادر على فرض إرادته حتى على مؤسسات دولية بحجم الفيفا، معتبرا أن معظم تحركاته خلال البطولة كانت موجهة إلى الداخل الأميركي، مع اقتراب الانتخابات النصفية. هل أخطأ ترامب في حساباته؟ في المقابل، أصر ترامب على أن استضافة كأس العالم عززت صورة الولايات المتحدة، مؤكدا للصحافيين أن المشجعين القادمين من مختلف أنحاء العالم تركوا انطباعا إيجابيا عن البلاد. لكن الصحافي الاستقصائي كريم زيدان يرى أن تدخل ترامب في قضية بالوغون ربما كان خطأ سياسيا، لأنه “حوّل حدثا كان من الممكن أن يوحد الأميركيين إلى مناسبة تثير المزيد من الانقسام. وأولئك الذين كرهوه يكرهونه الآن أكثر قليلا”. وأضاف أن الرئيس الأمريكي وجد نفسه مرة أخرى محط جدل، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه داخل الولايات المتحدة وخارجها. وأثار التدخل المباشر في قرار رياضي موجة من الانتقادات من السياسيين واتحادات كرة القدم والمشجعين والمدربين حول العالم، لكن بويكوف يرى أن ترامب لا يولي اهتماما كبيرا لصورته الدولية، بقدر ما يهتم بتعزيز شعبيته بين قاعدته الانتخابية. ويرى أن سياسات الهجرة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية “شوهت” صورة البطولة، وتعارضت مع شعار الفيفا “كرة القدم توحد العالم”، معتبرا أن الحدث تحول في بعض جوانبه إلى ساحة للاستقطاب السياسي. ومن كأس العالم إلى ساحة الفنون القتالية المختلطة، يشير زيدان إلى أن ترامب لم يبد اهتماما كبيرا بالمباريات في البداية، لأنه كان منشغلا بالقضايا الجيوسياسية والاستعدادات للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. ويرى أن الرئيس الأميركي يتعامل مع الأحداث الرياضية كفرصة لتعزيز حضوره الشخصي، وليس كأحداث رياضية بحتة، وهو ما يفسر مساعيه المبكرة للحديث عن استضافة البطولات المستقبلية بعد انتهاء مونديال 2026. ورغم أنه لم يبد اهتماما كبيرا بالمباريات نفسها، إلا أن ترامب لم يتردد في التفكير في المستقبل الرياضي للولايات المتحدة بعد انتهاء كأس العالم. وفي هذا الصدد، عرض الرئيس الأمريكي على رئيس الفيفا جياني إنفانتينو فكرة استضافة بطولات كأس العالم المقبلة مرة أخرى، قائلا إن تنظيم البطولة مرة أخرى سيكون منطقيا نظرا للأرقام والنجاح الذي يحققه الحدث. وقال ترامب لشبكة فوكس سبورتس: “لدي فكرة رائعة يا جياني: يجب أن تستضيف بلدين. أعلنا عنا مرة أخرى في المرة القادمة، ثم أعلنا عن دولة أخرى بعد ذلك. وهذا سيخفف بعض الغضب والصدمة”. وأضاف: «بناء على الأرقام سنطلب الاستضافة مرة أخرى على الفور»، لكن عودة الولايات المتحدة لاستضافة بطولة كأس العالم للرجال لن تكون قريبة، إذ أن أقرب فرصة ممكنة ستكون في عام 2038. من ناحية أخرى، تستعد البلاد لاستضافة أحداث رياضية عالمية أخرى، أبرزها الألعاب الأولمبية الصيفية في لوس أنجلوس عام 2028، في وقت قد يكون ترامب لا يزال في السلطة قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في نوفمبر من العام نفسه. ستستضيف الولايات المتحدة أيضًا دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2034 في سولت ليك سيتي، بينما يبدو أنها مرشحة قوية لاستضافة كأس العالم للسيدات في عام 2031. ووفقًا لزيدان، يجد ترامب بطولات الفنون القتالية المختلطة UFC بيئة أكثر ترحيبًا مقارنة بالأحداث الرياضية الأخرى، حيث غالبًا ما يتم استقباله بأذرع مفتوحة، على عكس ما يحدث في بعض المسابقات الكبرى التي يواجه خلالها صيحات الاستهجان. ولهذا السبب، يحرص على الظهور بشكل متكرر في فعاليات UFC، بل واستضاف إحدى بطولاتها في البيت الأبيض، فهو، بحسب زيدان، «المساحة الرياضية الأكثر أماناً» بالنسبة له. متعلق ب



