سوريا – الدراما السورية تختبر حدودها.. السياسة بين الجرأة والابتذال

اخبار سوريا23 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – الدراما السورية تختبر حدودها.. السياسة بين الجرأة والابتذال

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-22 18:47:00

عنب بلدي – أمير حقوق الدراما السورية لم تمر بالموسم الرمضاني الحالي بشكل طبيعي، بل دخلت في جدل واسع مع عودتها الواضحة لتناول الشأن السياسي، وملفات مرتبطة بشكل مباشر بسنوات الثورة وما أحدثته من آلام وتحولات عميقة في المجتمع السوري. ولم يقتصر الحضور السياسي على الأعمال الجادة، بل امتد إلى الأعمال الكوميدية والساخرة، ما فتح الباب أمام انتقادات حول طبيعة الاقتراح وحدوده. اتهامات بـ”الاستهانة بالألم” ومن أبرز الانتقادات التي أثيرت هذا الموسم، الاتهام بأن بعض الأعمال تحول معاناة السوريين إلى سلعة يمكن شراؤها وبيعها، من خلال محتوى لا يرقى إلى سنوات الألم والمعاناة التي عاشها السوريون، وأبرز تحولات الثورة السورية. وهنا يرى الناقد الفني عامر فؤاد عامر أن هذا الاتهام «ليس جديداً في تاريخ الدراما»، مشيراً إلى أن «كل حدث تاريخي كبير يتحول لاحقاً إلى مادة فنية». وقال الناقد، في حديث إلى عنب بلدي، إن المشكلة لا تكمن في التعامل مع الحدث نفسه، بل في طريقة معالجته، موضحًا أن هناك ثلاثة مستويات رئيسية للمعالجة: الأول توثيقي إنساني: يساهم في فهم التجربة وإثراء الذاكرة الجماعية. والثاني هو رمزية نقدية: فهو يثير أسئلة حول المجتمع والسلطة. والثالث هو “النزعة الاستهلاكية”: حيث يتم استخدام الحدث كعنصر من عناصر الإثارة والتسويق دون عمق حقيقي. وبحسب عامر، فإن الانتقادات «قد تكون صحيحة جزئيا في بعض الأعمال، لكنها لا تنطبق على الإنتاج الدرامي بأكمله». انخراط السياسة… بين الدوافع والنتائج. وفي محور آخر، ينشأ جدل حول إقحام السياسة في بعض المشاهد الدرامية، حتى في ظل غياب مبرر فني واضح. وهذا ما ظهر في بعض الأعمال الدرامية، مثل مسلسل “مولانا”، من خلال بعض “التجليات” التي استخدمها الفنان تيم حسن، أو بعض سياقات مسلسل “عائلة الملك”، مثل الاستهتار في استخدام شعار “الموت أو الذل” الذي رافق مظاهرات الثورة السورية. وعلل عامر هذه الظاهرة بعدة عوامل، منها الدافع التجاري، حيث تساهم القضايا السياسية الساخنة في جذب الجمهور وإثارة الجدل، خاصة في موسم رمضان. كما أشار إلى وجود دوافع أيديولوجية، حيث تحاول بعض الأعمال نقل مواقف سياسية مباشرة من خلال الحوار، بدلا من بنائها بشكل درامي. وأشار إلى عامل ثالث، وهو «ضعف الكتابة»، حيث يلجأ بعض الكتاب إلى الخطاب السياسي المباشر للتعويض عن غياب البنية الدرامية المتماسكة. ويرى أن هذا التدخل ينعكس سلبا على العمل، فهو “يجعله يفقد مصداقيته الفنية، ويحول الحوار إلى خطاب سياسي، بدلا من أن يكون جزءا من تطور الشخصيات”. إن حقن السياسة في المسلسلات الدرامية يفقدها مصداقيتها الفنية، ويحول الحوار إلى خطاب سياسي. عامر عامر ناقد فني لمسلسل “لم نختلف 3” والجدل حول السخرية. ولم تقتصر الانتقادات على الأعمال الدرامية الجادة، بل طالت الأعمال الكوميدية، أبرزها مسلسل “لم نختلف” الذي يقدم لوحات ساخرة عن الواقع السوري بعد التحولات السياسية. وأثارت بعض اللوحات، خاصة تلك التي تناولت حواراً بين بشار الأسد ووالده، أو لوحة علمته اللهجة السورية، جدلاً واسعاً بين الناشطين الذين اعتبروا أنها تستهين بتجربة الألم وحياة الضحايا. وعلق عامر على ذلك بالقول إن السخرية السياسية هي “أداة تاريخية للنقد والمقاومة”، خاصة في سياق الكوميديا ​​السوداء التي تسعى أحيانا إلى تفكيك الخوف من خلال الضحك، لكن المشكلة تظهر “عندما لا يكون هدف السخرية واضحا، أو عندما لا يوازن العمل بين الشخصية الكوميدية وحساسية الحدث”، مما قد يؤدي إلى فهمه على أنه يقلل من حجم المأساة، بحسب عامر. السخرية السياسية أداة تاريخية للنقد والمقاومة، وتظهر المشكلة عندما يكون هدف الهجاء غير واضح، أو عندما لا يوازن العمل بين الطابع الكوميدي وحساسية الحدث. عامر عامر، ناقد فني الإطار القانوني.. حرية أم تجاوز؟ وبعيداً عن الجدل النقدي والفني، يبرز سؤال آخر لا يقل أهمية: ما هي الحدود القانونية لمعالجة هذه القضايا في الدراما؟ هل إدخال السياسة في الأعمال الفنية حق تكفله حرية التعبير، أم قد يعرض صناع هذه الأعمال للمساءلة؟ من جانبه، قال الخبير القانوني والمحامي فادي مجدامة، إن الدراما تصنف بالأساس ضمن إطار حرية التعبير عن الرأي، مشيرا إلى أنه لا يوجد في المبدأ القانوني ما يمنع معالجة القضايا السياسية في الأعمال الفنية، بل إن الدراما السياسية فئة متعارف عليها عالميا. وأضاف ماجدمة لعنب بلدي أن الدراما السورية في السابق لم تعرف هذا النوع من التقديم بشكل حقيقي، إذ كانت التغطية السياسية تخضع لرقابة مشددة بشكل مباشر، ضمن ما يعرف بـ”مقص الرقيب”، إذ منحت دائرة الرقابة على الأعمال الفنية الإذن بالعرض أو رفضته، وفق توجيهات صادرة عن أعلى هرم السلطة. اليوم، ومع التحولات السياسية، اختلف المشهد القانوني بشكل واضح، إذ لم يعد الفن، بحسب مجدمة، أداة لتلميع السلطة أو تمرير رسائل محددة، بل أصبح أقرب إلى مساحة حرية التعبير الخاضعة لمنطق المنافسة وحرية الفكر. هل يمكن مقاضاة الشركة قانونيا؟ وحول إمكانية رفع دعاوى قضائية ضد الأفعال التي تعتبر إهانة للثورة أو التقليل منها، أكد ماجدمة أن القانون يسمح لأي فرد أو جهة حقوقية باللجوء إلى القضاء، إذا اعتبر أن الفعل يمس كرامته أو يتجاوز القيم المرتبطة بالضحايا. لكن الخبير القانوني ميز بين “القدح” و”التزوير”، موضحا أن الأعمال التي تقدم عرضا ساخرا أو نقديا، كما في بعض الأعمال الكوميدية، تدخل ضمن حرية التعبير، ولا يمكن تجريمها لمجرد أنها مستفزة أو غير مقبولة لدى شريحة من الجمهور. في المقابل، تصبح المساءلة القانونية ممكنة إذا ثبت أن العمل يتضمن تزويراً ممنهجاً للحقائق التاريخية، أو إنكار جرائم موثقة، أو إساءة استخدام الرموز الجامعة بشكل يثير الكراهية أو الفرقة، بالإضافة إلى حالات تمجيد شخصيات متورطة في انتهاكات جسيمة. وأشار أيضًا إلى أن تحويل المعالجة الساخرة إلى تشويه للحقائق المتعلقة بجرائم الحرب قد يفتح الباب أمام الملاحقات القانونية، ليس فقط محليًا، ولكن أيضًا ضمن ولايات قضائية أوسع. متعلق ب

سوريا عاجل

الدراما السورية تختبر حدودها.. السياسة بين الجرأة والابتذال

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الدراما #السورية #تختبر #حدودها. #السياسة #بين #الجرأة #والابتذال

المصدر – عنب بلدي