اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 00:08:00
أثارت تصريحات الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع الداعمة لجهود نظيره اللبناني جوزف عون لنزع سلاح حزب الله، تساؤلات واسعة حول حدود الدور الذي يمكن أن تلعبه دمشق في الأزمة اللبنانية المتصاعدة. واتسعت دائرة التوتر في المنطقة بعد المواجهات بين إسرائيل وإيران وحلفائها. وبدت الإشارة السورية إلى تعزيز القوات على الحدود اللبنانية خطوة احترازية في ظاهرها، لكنها فتحت الباب أمام التكهنات حول إمكانية تورط دمشق في الملف اللبناني. سلاح حزب الله هو نقطة التقاء. وقال الشرع خلال لقاء عبر الفيديو عقده اليوم الاثنين مع عدد من زعماء المنطقة بدعوة من المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، إن بلاده تقف إلى جانب الرئيس اللبناني في جهوده لنزع سلاح حزب الله. وأضاف الرئيس السوري أن تعزيز القوات السورية على الحدود يهدف إلى منع امتداد تداعيات الصراع إلى سوريا ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود. وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من اتهام الرئيس اللبناني جوزف عون لحزب الله بالسعي لجر لبنان إلى مواجهة إقليمية لخدمة أجندة إيران، بعد أن أطلق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل، في هجوم أعقب مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة الإيرانيين. وأدى التصعيد الإسرائيلي اللاحق إلى سقوط مئات القتلى وأكثر من ألف جريح داخل لبنان. احتمال غير محتمل. ويرى مراقبون أن احتمال التدخل السوري المباشر في الساحة اللبنانية يظل مستبعدا في المرحلة الحالية، نظرا لتعقيدات المشهد الداخلي في سوريا. وترى الصحافية اللبنانية ديانا مقلد في حديث مع الحل نت أن التصريحات المتصاعدة في المنطقة لا تعني بالضرورة أن المواجهة تتحول إلى تدخل عسكري مباشر من قبل دمشق. وتشير إلى أن العلاقات اللبنانية السورية تحمل إرثا ثقيلا من التوترات التاريخية منذ عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، مرورا بسنوات حكم بشار الأسد والدور السوري في لبنان. وتقول مقلد إن المشهد الحالي يشهد تصاعدا في الخطاب الطائفي والتحريضي بين بعض الأطراف في لبنان وسوريا، لكنها تستبعد أن تكون السلطة السورية الحالية قادرة أو راغبة في الدخول في مواجهة عسكرية داخل لبنان، مشيرة إلى أن الوضع الداخلي في سوريا لا يزال معقدا لدرجة أن السيطرة على الأزمات الداخلية هي الأولوية القصوى. ويدفع هذا النقاش إلى الواجهة تاريخ العلاقة بين البلدين، حيث بقي لبنان خاضعا للنفوذ السوري المباشر لعقود من الزمن، قبل أن ينتهي هذا الوجود العسكري عام 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وما تلا ذلك من ضغوط دولية وانسحاب القوات السورية. المبادرة اللبنانية: من جانبه، طرح الرئيس اللبناني مبادرة من أربع نقاط لاحتواء التصعيد، تتضمن إرساء هدنة كاملة مع إسرائيل، وتقديم الدعم اللوجستي للجيش اللبناني من أجل تنفيذ عملية نزع سلاح حزب الله، إضافة إلى إطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية. لكن هذه المبادرة تصطدم بواقع سياسي وعسكري معقد، إذ يرى مراقبون أن الدولة اللبنانية لا تمتلك حتى الآن القدرات الكافية لفرض نزع سلاح الحزب الذي يعتبر من أقوى الفاعلين العسكريين في البلاد. في المقابل، لا تخفي السلطة السورية الجديدة توتراً في علاقتها مع حزب الله الذي كان من أبرز الداعمين لنظام الرئيس السابق بشار الأسد خلال سنوات الحرب السورية. وأعلنت الحكومة السورية الشهر الماضي تفكيك خلية مرتبطة بالحزب المتهم بتنفيذ هجمات صاروخية على دمشق، وهو ما نفاه الجانب اللبناني، في إشارة إلى تصاعد التوتر بين الجانبين. ويبدو أن مسألة تدخل دمشق من عدمه تبقى رهينة حسابات إقليمية معقدة، في ظل التحولات السريعة التي تشهدها المنطقة. وقد تدفع هذه التحولات سوريا إلى لعب دور أكبر في الملف اللبناني، خاصة في ظل مواجهة حكومة لبنانية صعوبات في السيطرة على سلاح حزب الله، فيما لا يستبعد بعض المراقبين أن يثير أي دور سوري محتمل مخاوف من عودة النفوذ السوري إلى لبنان بذرائع أمنية.




