اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 22:34:00
وبعد طرد قوات سوريا الديمقراطية منها وسيطرة القوات الحكومية عليها، شهدت مدينة الرقة ارتفاعاً ملحوظاً في رسوم النقل الداخلي، ما أثار حالة من الاستياء الواسع بين السكان، خاصة ذوي الدخل المحدود، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي تشهدها المدينة. ويعزو أصحاب سيارات الأجرة هذه الزيادة إلى الارتفاع الكبير في أسعار مادة الديزل التي تعتبر العامل الأساسي في تشغيل وسائل النقل. وذكر عدد من سائقي سيارات الأجرة أن مركبات النقل الداخلي كانت تحصل في السابق على مخصصات من مادة المازوت بسعر مدعوم يبلغ نحو 1000 ليرة سورية للتر الواحد، ما ساهم حينها في استقرار أجور النقل. لكن هذا الدعم توقف بعد خروج قوات سوريا الديمقراطية من المدينة وعودة الرقة إلى الخريطة السورية، إذ ارتفع سعر ليتر المازوت إلى نحو 8700 ليرة سورية، وهو ما كان له تأثير مباشر على تكاليف التشغيل. وقال السائق محمد الخلف، وهو صاحب سيارة أجرة في المدينة، لموقع سوريا 24: “كنا نعتمد بشكل أساسي على المازوت المدعوم، لكننا اليوم مضطرون لشراء المحروقات بأسعار مرتفعة جداً، وهو ما يستهلك معظم دخلنا اليومي”، وأن هذه الظروف دفعتهم إلى رفع رسوم النقل بنسبة 40% تقريباً لضمان استمرارية العمل. معاناة أصحاب سيارات الأجرة لا تتوقف فقط مع ارتفاع أسعار الوقود، بل تتفاقم بسبب تردي الطرق داخل المدينة. ويؤكد السائق أحمد السلمان أن «الطرق المهترئة والمليئة بالحفر تتسبب في أعطال متكررة للسيارات، من الإطارات التالفة إلى مشاكل في نظام التعليق، وهذه الأعطال تحتاج إلى صيانة مستمرة وتكاليف إضافية لا يمكن تجاهلها». من جهة أخرى، أبدى عدد من سكان المحافظة استيائهم من ارتفاع رسوم المواصلات، معتبرين أن هذه الزيادة تشكل عبئا إضافيا على حياتهم اليومية. ويقول المواطن عبد الله العلي، وهو موظف في إحدى المنشآت الخاصة من حي الدرعية، لموقع سوريا 24: “راتبي لم يتغير، لكن رسوم المواصلات زادت بشكل كبير، وأحتاج إلى استخدام سيارة أجرة يومياً، مما يجعل جزءاً كبيراً من دخلي يذهب للمواصلات فقط”. بدورها، تشير أم محمد الحسن، ربة منزل، إلى أن ارتفاع الأجور أثر بشكل مباشر على حياتها اليومية، قائلة: “بدأنا نفكر ألف مرة قبل الخروج من المنزل، حتى الزيارات الضرورية أو رؤية الطبيب أصبحت باهظة الثمن، وهذا يضعنا تحت ضغط مستمر”. وفي ظل هذا الواقع يجد سكان مدينة الرقة أنفسهم عالقين بين ارتفاع رسوم المواصلات ومحدودية الدخل، في وقت يواجه أصحاب سيارات الأجرة أعباء تشغيلية متزايدة تهدد قدرتهم على مواصلة العمل. وبين معاناة المواطنين من غلاء المواصلات اليومية، وشكاوى السائقين من ارتفاع تكلفة الوقود وتدهور البنية التحتية، تبرز الحاجة إلى حلول متوازنة تراعي مصالح الطرفين. ويرى مراقبون أن إعادة تنظيم قطاع النقل، من خلال توفير مخصصات الوقود بسعر مدعوم، وتحسين واقع الطرق، وتحديد رسوم نقل عادلة، من شأنه أن يخفف العبء على المواطنين، ويضمن في الوقت نفسه استمرارية عمل السائقين، بما يحقق التوازن الذي يحد من تفاقم الأزمة ويخفف من آثارها الاجتماعية والاقتصادية على المدينة.



