اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-26 11:55:00
افتتح مركز الأحوال المدنية في مدينة الرقة أبوابه جزئياً، مقدماً حزمة محدودة من الخدمات الأساسية، في خطوة اعتبرها الأهالي بداية إيجابية لتخفيف الأعباء الإدارية، إلا أنها لا تزال دون مستوى تلبية الاحتياجات الفعلية للأهالي. ويتضمن عمل المركز الحالي إصدار سجلات قيد الأفراد وبيانات الأسرة، بالإضافة إلى تسجيل المواليد والزواج. وهي خدمات أساسية كانت تتطلب في السابق سفر الناس إلى المحافظات الأخرى، مما يثقل كاهلهم مالياً ويستنزف وقتهم وجهدهم. ورغم أهمية هذه الخطوة إلا أن محدودية الخدمات المتوفرة تعني استمرار معاناة شريحة واسعة من السكان الذين يحتاجون لمعاملات أخرى غير متوفرة حالياً داخل المدينة. ويعود هذا الافتتاح الجزئي، بحسب القائمين على المركز، إلى نقص المعدات التقنية وضعف البنية التحتية، خاصة فيما يتعلق بالإنترنت، الذي يشكل عنصرا أساسيا في عمل المنظومات المدنية الحديثة. وأكدت الجهات المعنية أن العمل جارٍ على استكمال التجهيز وتوسيع نطاق الخدمات خلال الفترة المقبلة، بهدف تحقيق التشغيل الكامل الذي يلبي احتياجات الأهالي. وفي سياق متصل، تم افتتاح قسم خاص يتناول ملف تجنيس الأكراد غير المسجلين، في خطوة تهدف إلى معالجة الأوضاع القانونية المعقدة المستمرة منذ سنوات طويلة، وإدماج هذه الفئة في السجلات الرسمية. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة تقدم مهم في ملف إنساني حساس، لكن لا تزال هناك تحديات لضمان شمول جميع الحالات وتسريع الإجراءات. وفي تصريحات خاصة لـ”سوريا 24″ أبدى موسى العواد، أحد سكان مدينة الرقة، ارتياحه لافتتاح المركز، موضحاً أن هذه الخطوة ساهمت في تخفيف معاناة السفر التي كان عليه في السابق إنجاز معاملات بسيطة. وأضاف، أن “افتتاح المركز داخل المدينة خفف جزءاً كبيراً من العبء، لكن محدودية الخدمات الحالية لا تزال تشكل عائقاً أمام تلبية جميع الاحتياجات”. من جهته أكد أبو قتيبة في حديثه لـ”سوريا 24” أن افتتاح المركز يمثل خطوة إيجابية ومهمة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الأهالي. وأشار إلى أن “توفير بعض الخدمات داخل المدينة ساهم في تخفيف الضغط عن الأهالي، لكن لا تزال هناك حاجة ملحة لتوسيع نطاق الخدمات وتسريع وتيرة العمل”. وفيما يتعلق بملف غير الموثقين، أوضح أبو محمد أحد سكان تل أبيض في تصريح لـ”سوريا 24” أن افتتاح القسم الخاص بهذه الفئة يمثل بارقة أمل طال انتظارها، نظراً لما يحمله من إمكانات لحل مشاكل قانونية عالقة منذ سنوات. وأشار إلى أن «هذه الخطوة تمثل بداية مهمة، لكن من الضروري توسيع العمل ليشمل جميع الحالات دون استثناء، والتأكد من إنجاز المعاملات بشكل فعال». ويجمع أهالي الرقة على أن افتتاح المركز، رغم محدوديته، يعد خطوة في الاتجاه الصحيح، إلا أنه يحتاج إلى تطوير سريع وشامل لمواكبة الطلب المتزايد. ويطالب الأهالي بضرورة تحسين البنية التحتية التقنية، وتعزيز شبكة الإنترنت، وزيادة عدد الموظفين الإداريين، لضمان عمل المركز بكامل طاقته. ويؤكد الأهالي أن تحقيق ذلك سيسهم في إنهاء معاناة السفر المتكرر خارج المحافظة، وتوفير الوقت والجهد والتكاليف، وفي الوقت نفسه تعزيز استقرار الحياة اليومية للأهالي، من خلال تسهيل حصولهم على الخدمات المدنية الأساسية داخل مدينتهم.



